• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحمزة.. وتأريخنا المجحف

نجاح الجيزاني / الأثنين 08 حزيران 2020 / اسلاميات / 4067
شارك الموضوع :

هو الحمزة عم النبي وأسد الله وأسد رسوله.. عنده تخرس البطولات فلن تجد لها لسانا ينطق ولا يدا تُمد..

في مثل هذا اليوم من تاريخنا الاسلامي الحافل بالبطولات العظيمة للمؤمنين الأوائل ممن كانوا حول الرسول في بداية دعوته.. رجال ارتحلوا بعد أن وضعوا بصمتهم في سجل الرسالة.. بعد أن صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه..

هو الحمزة عم النبي وأسد الله وأسد رسوله.. عنده تخرس البطولات فلن تجد لها لسانا ينطق ولا يدا تُمد.. فالحمزة رضوان الله عليه اجتمعت فيه خصلتان: الشجاعة والقوة.. وقلة من الناس من تجتمع فيه هاتين الخصلتين.

أردت أن استنطق التاريخ ليخبرني عن هذا الهمام الشجاع، لكن التأريخ  كعادته كليل وعاجز عن تبيان فضائله، مجحف بحق أولئك الذين قدموا أروع الأمثلة في البطولة والتفاني في سبيل الدعوة إلى الله.

ولو انتهى الأمر إلى هنا لهان الأمر ولقبلناه مرغمين.. لكن الأمر قد تعداه إلى التجني وافتعال أحداث لم تقع سوى في مخيلة رواته ممن أعلنوا افلاسهم وسوّدوا وجه التاريخ بمروياتهم البعيدة عن الحق والحقيقة.

تارة قالوا أنه شارب للخمر  _ والعياذ بالله _ وتارة أخرى شككوا في اسلامه وايمانه وأنه لم يدخل الاسلام عن رضا وقناعة وإنما نتيجة العصبية الجاهلية.

فكيف نصدق رواية التأريخ الجاني بأن حمزة شارب للخمر ومدمنها؟

إن من يعرف سمو النفس عند حمزة رضوان الله عليه ويطلع على أنفته وعزته وسجاياه الكثيرة لن يصدق هذه الترهات بحق أسد الله الغالب.. فهو قبل أن يدخل في دين ابن أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله كان ابراهيميا موحّدا، لم يكن من أولئك الذين ينغمسون في شرب الخمر، أو يعاقرونها وهي كما نعرف تُذهب بالحياء والمرؤة معا..

وهذا يدلل على أن القضية المذكورة مكذوبة وضعها الحاقدون على البيت الهاشمي، والذين لم تكن لهم من غاية إلا الإساءة لأفراد ذلك البيت، وكل من ينتسب إليهم ولو بالكذب والافتراء والدجل والتزوير.

ولو كان شاربا للخمر هل كان رسوله الله صلى الله عليه وآله يصفه بأنه أحب الأعمام إلى قلبه؟!. فلقد جاء عن الامام الصادق عليه السلام أن رسول الله (ص) قال: أحب إخواني إليّ علي ابن ابي طالب، وأحب أعمامي إليّ حمزة.. فهل كان رسول الله ينطلق في حديثه عن عاطفة ياترى؟ ما لكم كيف تحكمون؟

بل إنّ رسول الله آثره بمكانة عظيمة حين اختصه بتسميته بسيد الشهداء، بل وأمر بزيارة قبره الشريف بزيارة خاصة، وزيارة شهداء أحد زيارة عامة.. أوليس في هذا التوجه النبوي دلائل قاطعة على عظمة عمه الحمزة ومقامه الرفيع عند الله سبحانه؟

أما التجني الثاني بأنه ما دخل حمزة دين الاسلام إلا عن عصبية جاهلية.. فهذا القول متهافت وساقط كسابقه..(إننا نعتقد أن الأصل في بيت سيدنا عبد المطلب(ع) كان الطهارة والنقاء والالتزام بدين إبراهيم الخليل(ع)، لم يشذ من ذلك إلا أبو لهب، ما يعني أن الحمزة (ع) كان من الموحدين، ولم يكن من المشركين، فإنه لا يوجد ما يثبت هذه الدعوى، فإن من المحتمل جداً أن الحمزة (ع) كان مؤمناً برسالة النبي(ص)، شأنه شأن أبي طالب (ع)، لكنه كان يكتم إيمانه لبعض الحيثيات، ولمّا حانت الفرصة المناسبة أعلن عن ذلك، وأظهره على الملأ.

إن التأمل في مواقفه التي كانت منه بعد الإسلام حتى يوم شهادته، لا تنسجم أبداً مع شخص دخل في هذا الدين الجديد عن حمية وعصبية، حتى أنه قبل أن يخلف الدنيا بكل ما فيها من ملذات وزخرف ، ويهاجر مع رسول الله (ص) إلى المدينة لعيش الغربة والفقر وفراق الأهل والأحبة. فإن التأمل في هذا وأضرابه يمنع من أن يكون دخوله الإسلام عن غير قناعة ومعرفة وايمان).

فمتى يرعوي تأريخنا عن بعض غيّه واجحافه بحق تلك الثلة المؤمنة؟ ومتى يقف عند حدود الحقيقة فينطق صوابا ويقول حقا؟ 

عجبا لتأريخ حافل بالمتناقضات يرفع وضيعا ويضع شريفا دون وجه حق!!

إلا أن الحقيقة ستظهر في آخر المطاف، حينها لا ينفع تزييف راوي، أو تحريف هاوي.. ولن يصح إلا الصحيح.

فسلام على أولئك الذين حملوا لواء الجهاد، واستبسلوا وسطّروا أروع الصفحات في البطولة والفداء.. وسلام على حمزة في العالمين.

النبي محمد
القيم
الاسلام
الظلم
حمزة بن عبد المطلب
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة