• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من هو أول ناعٍ وقارئ مرثية للإمام الحسين؟

رقية الأسدي / الأربعاء 23 آب 2023 / اسلاميات / 3180
شارك الموضوع :

هذا أوّل مأتم أقيم على أبي عبد الله الحسين ﷺ في الأرض وكان الناعي وقارئ التعزية فيه جبرئيل

إن أول مأتم أقيم على الإمام الحسين ﷺ كان في الجنان، أما أول من قرأ التعزية على الأرض للإمام الحسين فكــان مـلاك الوحي جبرئيل، قرأ تعزية الإمام الحسين لآدم أبي البشر.

روى صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتِ) أنه رأى ساق العرش وأسماء النبي والأئمة فلقنه جبرئيل: (قل يا حميد بحق محمد يا عالي بحق علي، يا فاطر بحق فاطمة يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان). فلما ذكر الحسين سالت دموعه وانخشع قلبه وقال: يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي. قال جبرئيل: ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب.

 فقال: يا أخي وما هي؟ قال يُقتل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصر ولا معين ولو تراه يا آدم وهو يقول واعطشاه واقلة ناصراه حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف وشرب الحتوف، فيذبح ذبح الشاة من قفاه وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ومعهم النسوان، كذلك سبق في علم الواحد المنان، فبكى آدم وجبرئيلﷺ بكاء الثكلى.

فهذا أوّل مأتم أقيم على أبي عبد الله الحسين ﷺ في الأرض وكان الناعي وقارئ التعزية فيه جبرئيل، ولقد أبكى بما قرأ آدم أبا البشر وبكى هو أيضاً مع أنه ليس كالبشر في عواطفهم.

 

لم نسمع مثل هذه الروايات بشأن سائر أصحاب الكساء أنهم كلهم مظلومون واستشهدوا جميعاً في سبيل الله تعالى.

فنحن لا نستطيع أن ندرك عظمة مظلومية رسول الله في هذا العالم. ولا يتيسر لنا ذلك إلا في عالم الآخرة حيث سيكشف لنا الستار قليلاً عن مصائبه وهكذا الامام أمير المؤمنينﷺ فهو أول مظلوم بعد رحيل رسول الله، ففي زيارته نخاطبه قائلين: (السلام عليك يا ولي الله أنت أوّل مظلوم وأوّل من غُصب حقه).

ولقد كانت الصديقة الزهراء الجوهرة التي قال الله تعالى في حقها مخاطباً أباها رسول الله:

"لولا فاطمة لما خلقتكما".

وقد تحملت من المصائب والأذى الشيء الكثير في سبيل الدفاع عن حريم الرسالة والولاية وهداية الأمّة حتى قضت شهيدة.

وهكذا الإمام الحسن ﷺ فقد تحمّل هو الآخر ما تحمل، وإننا عاجزون عن درك مظلوميته، وما ندركه من مظلومية أصحاب الكساء وأهل البيت عموماً قليل جداً.

ولكن مع أنهم جميعاً عاشوا مظلومين واستشهدوا مظلومين ولكن لم يرد في الروايات أن آدم أبا البشر وجبرئيل ما بكيا على مصابهم قبل وقوعها بآلاف سنين وبالنحو الذي وصف، إلا ما كان من بكائهما على الإمام الحسين ﷺ لما سيحل به في كربلاء.

لقد تعامل أهل البيت مع حادثة عاشوراء بطريقة استثنائية، وفــاق تأثرهم بهذه المصيبة الأليمة تأثرهم بمصاب المعصومين الآخرين، فعلى سبيل المثال روي عن كثرة وشدة بكاء الإمام زين العابدين في مصيبة أبيه الإمام الحسين ما تقشعر منه الأبدان، فقد رووا أنه: بكى علي بن الحسين (عليه السلام) عشرين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول الله ﷺ إنِّي أخاف أن تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ. قَالَ: إِنَّما أَشْكُوا بَنّي وحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تعلمون، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة.

وقد كان الإمام السجاد (عليه السلام) عالماً بما جرى على جدته الزهراء ليلاً وبكاها، ولكن ليس كبكائه على مصاب أبيه الإمام الحسين (عليه السلام).

الجدير ذكره أنه من مرّ بمصائب كثيرة، وكذلك الإمام موسى بن جعفر  ﷺ الذي تحمّل سجون هارون العباسي، وهكذا جده الإمام الصادق (عليه السلام) الذي حبسه الأعداء أيضاً ونفوه وصادروا أمواله وأحرقوا داره، وكذا جده الإمام الباقر فقد عانى ما عانى حتى اتهمه بنو أمية بالكفر وقالوا عنه إنه نصراني... فقد كان الإمام الرضا (عليه السلام) عالماً بكل ما جرى عليه وعلى أجداده الطاهرين هنا جميعاً ولكنه لم يطلق هذه العبارة إلا بخصوص المصاب الذي حلّ بالإمام الحسين على الكلام في كربلاء. بل إن الكلمات التي استعملها أهل البيت في تعظيم عاشوراء والتعبير عن مصاب سيد الشهداء تختلف أساساً عن تعابيرهم الأخرى، فهي تعابير خاصة، تختلف عن غيرها كثيراً. المقدسة بقوله: فالإمام الحجة يخاطب جده الإمام الحسين في زيارة الناحية، ولأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً، فلم نسمع بمثل هذه العبارة عن الإمام في أي من الأئمة الآخرين ولا في أمه الزهراء.

من كتاب (إحياء عاشوراء) للسيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة