• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخوة النبي والوصي والمقاييس الإلهية

فاطمة الركابي / الثلاثاء 04 آب 2020 / اسلاميات / 2924
شارك الموضوع :

مهما بلغ أحدنا من العلم والقوة وحتى القرب من الحق المتعال، هو محتاج إلى أخ ناصح، صادق، مساند

كثيرة هي الروابط والعلائق التي كانت بين النبي (صلى الله عليه وآله) والامام علي(عليه السلام)، والأخوة هي واحدة منها كما ورد في زيارة يوم الغدير [وأشهد أنك أخو رسول الله ووصيه](١)، فللأخوة مستويات منها الأخوة النَسَبية، فهو ابن عمه، ومنها السببية أعمها الأخوة الإنسانية وأخصها الأخوة الإيمانية الرسالية.

فمجيء الإمام علي (عليه السلام) لعالم الدنيا قد رسم للأخوة الرسالية عنوانها الأجمل والأعمق والأكمل، فالنبي (صلى الله عليه وآله) على عظيم شأنه ورفيع مقامه كان يعيش ترقب نور أخيه ووصيه ووارثه، حيث لم يبزغ نور رسالة الإسلام التي يحملها بعد! ولم يكن هناك لله تعالى من ذاكرين كثر في العلن.

لذا عند ولادة الأمير (عليه السلام) قال النبي (صلى الله عليه وآله) لسيدتنا فاطمة بنت أسد(عليها السلام): [إنْ ولدتيه ذكراً فهبيهِ لي اشدُد به أزري، وأشركه في أمري]، فلما خرجت من ذلك البيت الأمين ورآها النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: [الحمد للَّه الذي أتمّ لي الوعد، وأنجز لي الموعود](٢).

فلم يتخذ له من دونه رفيقًا وسندًا وأخاً، كما عرفته الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في خطبتها الشهيرة: [وَأخا ابْنِ عَمَّي دُونَ رِجالِكُمْ،]، وفي موضع آخر قالت: [فَأنْقَذَكُمُ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وآله بَعْدَ اللّتَيّا وَالَّتِي، وَبَعْدَ أنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَمَرَدَةِ أهْلِ الْكِتابِ، {كُلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللهُ}،...]، ثم عرفت الأمير(عليه السلام) بنفس الصفة إذ قالت: [قَذَفَ أخاهُ في لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِماخَها بِأَخْمَصِهِ، وِيُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللّهِ، مُجْتَهِداً في أمْرِ اللهِ، قَرِيباً مِنْ رِسُولِ اللّهِ سِيِّدَ أوْلياءِ اللّهِ، مُشْمِّراً ناصِحاً، مُجِدّاً كادِحاً](٣).

ففي ذلك رسالة لكل إنسان تابع ومنتمي للنبي والوصي (صلوات الله عليهما) فهما أعلى وأخلص مصاديق الأخوة الرسالية؛ فقول (أشدد به أزري)، اشارة إلى أن وجود المكنة والعلم والقوة في المؤمن الرسالي لا ينافي أن يبدي الحاجة، ويطلب من الله تعالى أن يرزقه هذه الأخوة، بل هي حاجة لا غنى له عنها.

فمهما بلغ أحدنا من العلم والقوة وحتى القرب من الحق المتعال، هو محتاج إلى أخ ناصح، صادق، مساند، ومهما كان أحدنا لديه من الوجاهة والمكنة لكن يظل محتاجا إلى من يجعله محافظا على اتزانه، فلا يغتر أو يطغى وهو سائر، ومهما كان أحدنا لديه من القدرات يحتاج إلى من يشجعه، يدعمه، يريه جوانب الخير والنور التي قد لا يكون ملتفتا لها، فيوسع بذلك دائرة نوره، أوليس المؤمن مرآة المؤمن؟!

وهناك رسالة أخرى يمكن أن نستلهمها وهي وإن كنت قد أخترت أخا لك يعينك في مسيرك، اجعل خيارك خيار إلهيا، فقد نختار ولكن إذا كان وفق مقاييسنا، أهوائنا نخطئ الاختيار؛ فإن تُقدم خيار الله تعالى لأنه الأعلم بالبواطن، والبصير بالعواقب والمنافع حتما سيكون خيارك أنجح، فتعالى سيختار لك أخا لن يسلمك للنوائب، ولن يخذلك في الشدائد، ولن يداهنك في المزالق، بل سيشدد عضدك، ويقومك.

فالنبي الخاتم ووصيه (صلوات الله عليهما) رسموا طريقا لكل الرساليين والدعاة إلى الحق، إن مواصلة الطريق وتحقيق الغايات من الرسالات تتطلب وجود هذه العلائق الأخوية بين أهل الإيمان وحملة الدين ليتكامل مشروع دعوتهم الإلهي.

-------
(١) ضياء الصالحين:١٤٥.
(٢) ألقاب الرسول وعترته عليهم السلام: 17.
(٣) شرح خطبة الصديقة فاطمة الزهراء(ع): ١٧٤-١٧٧.

النبي محمد
الامام علي
الايمان
القيم
العقائد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة