• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحديث والحسابات التي تليق به

وعود داود / الثلاثاء 10 آب 2021 / تطوير / 3417
شارك الموضوع :

إياك أن تظن أنك عرفتني لمجرد أن تحدثت إليك

الكلام هو أكثر التعابير المستخدمة للإنسان بعد أن منَّ الله عليه من دون خلقه أجمعين، ليتحدث ويعبر ويقول ما يريد قوله، ويدور كلامه كأنه رحى وتتشعب أفكاره وتتطاير، فإن خنقته المصاعب وأتعبته المشاكل وجال في خاطره التساؤلات رام الحديث للتنفيس عن ما يشعر به، ولكن هل نقول كل ما نفكر به؟، وهل نستطيع أن نفهم الآخرين من خلال كلامهم؟.

قال الفيلسوف اليوناني سقراط: "تكلم حتى أراك"، حين كان يجلس بين تلاميذه وكانوا يتبادلون الكلام فيما بينهم، دخل أحدهم وهو يتبختر في مشيه، يزهو بنفسه، وسيماً بشكله، فنظر إليه سقراط مطولاً، ثم قال جملته الشهيرة التي أصبحت مثلاً.

وبعد ما يقارب ال ٢٠٠٠ سنة قال الروائي الروسي دوستويفسكي: "قد يكون في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه بالثرثرة، إياك أن تظن أنك عرفتني لمجرد أن تحدثت إليك".

فأيهما أصح و أدق؟!.

هذا السؤال طرحه أحدهم على اثنين من أصدقائه، فأجابه الأول قائلا: نعم نستطيع أن نفهم الكثير من شخصية المقابل من خلال كلامه وآرائه وحتى نبرة صوته فالكلمات هي أفكار الشخص وتعتبر بوابة عقله.

فيما ذهب الآخر في القول: أنا أتفق في شق وأختلف في شق آخر، إن ما نريد أن نخفيه من الآراء والتوجهات والأفكار نستطيع ان نوهم المقابل بعكسه، وما نراه لدى السياسيين ونفاقهم وازدواجية آرائهم التي غشوا بها شعوب بأكملها خير دليل على أنه من خلال الحديث نستطيع أن نتلاعب ونوهم الآخر بغير الحقيقة، والأدوار التي يحتاج الإنسان للقيام بها لغاية معينة ينجح في اقناع الجموع بها. 

وأردف قائلا: في الوقت ذاته اكتشفنا زيف كلامهم وأخذنا على كلامهم المآخذ حين يخطبون ويحاورن بالمنطق والعقل في المباشر وأمام الجمهور دون مستشاريهم أو ملقّنيهم فتظهر بلاهتهم وسطحية تفكيرهم والدرجة المنخفضة في مستوى التواصل السياسي الجاذب والمقنع. 

وأكمل نعم، نستطيع أن نعرفهم من خلال كلامهم حين لا يخططوا عن ماذا يقولون وكيف يتكلمون مسبقا.

يقول الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام):" تكلموا تُعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه"، إن اللسان يكشف ما يضمره الإنسان من نوايا، وما يحاول اخفاءه ويعكس سلوكياته وطبائعه، وإن كان جسده يسيطر عليه سيظهر لسانه ما يخفيه، فكم شخص حكمنا عليه بالشكل السلبي واتضحت شخصيته ولم يسعفه منصبه ومركزه أو أمواله وجاهه ولا حتى ملابسه ولا مظهره.  

كلما كان الإنسان مسؤولا عن كلامه ويقيم له حسابا يليق به ولا يقلل من قيمته يكون دقيقا في اختيار ألفاظه، لأنها انعكاس لداخله وشخصيته وقيمته العلمية والأخلاقية والإنسانية في المجتمع والحياة. 

يقول المثل الشعبي "لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك". فأما إن يصون الانسان كرامته وعزته بلسانه، أو لا يعي خطورته ويتركه على عواهنه كحجارة ملقاة في الطريق فيجلب له المهانة والندامة.

التفكير
الحياة
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    الأربعاء 07 كانون الأول 2022/
    ممن نخاف؟

    ممن نخاف؟

    السبت 12 تشرين الثاني 2022/
    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    أشبال الخدمة الحسينية

    أشبال الخدمة الحسينية

    الأربعاء 21 ايلول 2022/
    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    الخميس 15 ايلول 2022/
    علل انقطاع الأسباب

    علل انقطاع الأسباب

    الخميس 28 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    موجات ثيتا الدماغية تتراقص على صوت المطر

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قراءة في كتاب: 250 مهارة ذهنية

    النشر : الثلاثاء 15 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    النشر : الخميس 26 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    لا حياة بلا ضوضاء!

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    لماذا لا نتقرب من الله إلا بعد الابتلاء؟

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 471 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1018 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 712 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 12 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 12 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 12 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة