• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحديث والحسابات التي تليق به

وعود داود / الثلاثاء 10 آب 2021 / تطوير / 3283
شارك الموضوع :

إياك أن تظن أنك عرفتني لمجرد أن تحدثت إليك

الكلام هو أكثر التعابير المستخدمة للإنسان بعد أن منَّ الله عليه من دون خلقه أجمعين، ليتحدث ويعبر ويقول ما يريد قوله، ويدور كلامه كأنه رحى وتتشعب أفكاره وتتطاير، فإن خنقته المصاعب وأتعبته المشاكل وجال في خاطره التساؤلات رام الحديث للتنفيس عن ما يشعر به، ولكن هل نقول كل ما نفكر به؟، وهل نستطيع أن نفهم الآخرين من خلال كلامهم؟.

قال الفيلسوف اليوناني سقراط: "تكلم حتى أراك"، حين كان يجلس بين تلاميذه وكانوا يتبادلون الكلام فيما بينهم، دخل أحدهم وهو يتبختر في مشيه، يزهو بنفسه، وسيماً بشكله، فنظر إليه سقراط مطولاً، ثم قال جملته الشهيرة التي أصبحت مثلاً.

وبعد ما يقارب ال ٢٠٠٠ سنة قال الروائي الروسي دوستويفسكي: "قد يكون في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه بالثرثرة، إياك أن تظن أنك عرفتني لمجرد أن تحدثت إليك".

فأيهما أصح و أدق؟!.

هذا السؤال طرحه أحدهم على اثنين من أصدقائه، فأجابه الأول قائلا: نعم نستطيع أن نفهم الكثير من شخصية المقابل من خلال كلامه وآرائه وحتى نبرة صوته فالكلمات هي أفكار الشخص وتعتبر بوابة عقله.

فيما ذهب الآخر في القول: أنا أتفق في شق وأختلف في شق آخر، إن ما نريد أن نخفيه من الآراء والتوجهات والأفكار نستطيع ان نوهم المقابل بعكسه، وما نراه لدى السياسيين ونفاقهم وازدواجية آرائهم التي غشوا بها شعوب بأكملها خير دليل على أنه من خلال الحديث نستطيع أن نتلاعب ونوهم الآخر بغير الحقيقة، والأدوار التي يحتاج الإنسان للقيام بها لغاية معينة ينجح في اقناع الجموع بها. 

وأردف قائلا: في الوقت ذاته اكتشفنا زيف كلامهم وأخذنا على كلامهم المآخذ حين يخطبون ويحاورن بالمنطق والعقل في المباشر وأمام الجمهور دون مستشاريهم أو ملقّنيهم فتظهر بلاهتهم وسطحية تفكيرهم والدرجة المنخفضة في مستوى التواصل السياسي الجاذب والمقنع. 

وأكمل نعم، نستطيع أن نعرفهم من خلال كلامهم حين لا يخططوا عن ماذا يقولون وكيف يتكلمون مسبقا.

يقول الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام):" تكلموا تُعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه"، إن اللسان يكشف ما يضمره الإنسان من نوايا، وما يحاول اخفاءه ويعكس سلوكياته وطبائعه، وإن كان جسده يسيطر عليه سيظهر لسانه ما يخفيه، فكم شخص حكمنا عليه بالشكل السلبي واتضحت شخصيته ولم يسعفه منصبه ومركزه أو أمواله وجاهه ولا حتى ملابسه ولا مظهره.  

كلما كان الإنسان مسؤولا عن كلامه ويقيم له حسابا يليق به ولا يقلل من قيمته يكون دقيقا في اختيار ألفاظه، لأنها انعكاس لداخله وشخصيته وقيمته العلمية والأخلاقية والإنسانية في المجتمع والحياة. 

يقول المثل الشعبي "لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك". فأما إن يصون الانسان كرامته وعزته بلسانه، أو لا يعي خطورته ويتركه على عواهنه كحجارة ملقاة في الطريق فيجلب له المهانة والندامة.

التفكير
الحياة
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    الأربعاء 07 كانون الأول 2022/
    ممن نخاف؟

    ممن نخاف؟

    السبت 12 تشرين الثاني 2022/
    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    ما دور التعميم لدى مرضى الجاموفوبيا؟

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    أشبال الخدمة الحسينية

    أشبال الخدمة الحسينية

    الأربعاء 21 ايلول 2022/
    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    اكرام زائري الحسين.. بركات للدنيا وحسنات للآخرة

    الخميس 15 ايلول 2022/
    علل انقطاع الأسباب

    علل انقطاع الأسباب

    الخميس 28 تموز 2022/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    النشر : الأحد 31 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف تبدأ مشروعك التجاري؟

    النشر : الخميس 02 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    عندما يُقيمُ القلب موسمهُ

    النشر : الخميس 21 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    زيارة الناحية المقدسة.. ضياء للعارفين ومفاتيح للمفكرين

    النشر : الأحد 30 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ليتني أصبحت رجلاً

    النشر : الثلاثاء 06 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كورونا.. عامل مسبب لإرتفاع معدلات الأمية في العراق

    النشر : الأحد 19 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 426 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 329 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 298 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 298 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1049 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 788 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 631 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 20 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 20 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة