• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زفاف إلى مشنقة

زينب علي عمران / السبت 06 نيسان 2019 / تربية / 3464
شارك الموضوع :

نظرت لها أمها ووجهها يعلوه الفرح "يوم امس تمت خطبتك لمحمد ابن جارنا" رفعت رأسها وحدقت بأمها بذهول" محمد؟! الذي هوايته معاكسة الفتيات؟ ألم يت

نظرت لها أمها ووجهها يعلوه الفرح "يوم امس تمت خطبتك لمحمد ابن جارنا" رفعت رأسها وحدقت بأمها بذهول" محمد؟! الذي هوايته معاكسة الفتيات؟ ألم يتزوج قبل سنة؟".

"نعم تزوج سابقا لكن لا يطيق زوجته فتركها، وتلك فترة طيش ومراهقة الشباب، الآن أصبح أكثر اتزانا ومسؤولية"، انتفضت كطير مذبوح يحاول أن يرفرف عالياً بعيداً لتصرخ "لايمكن أن أتزوج هذا الجاهل، أنا أكرهه لا أعتبره رجلا، ولا يحمل مواصفات زوج المستقبل"..

غادرت المطبخ مسرعة إلى غرفتها وهي ترتعش من صدمة الخبر، فهي تعلم إن قرر والداها أمرا فهو واجب التنفيذ، ولا حياة لمن تنادي.

تقف صامتة تعد العشاء مع والدتها، لتفاجئها صفعة كف على وجهها القمري، فتورّد كحمرة المغيب، أمسكها من شعرها المنسدل على كتفيها وصرخ بوجهها "متى بدأت القطة بالمواء؟ متى أصبح لك لسان لتناقشي والدتك وتخالفين رأينا؟ ستتزوجينه رغما عنك أو سأقتلك بيدي، مفهوم؟" أكمل كلامه ورماها أرضاً والدم قد تجمد في عروقها، تردد في نفسها وهي تجهش بالبكاء: "يا إلهي ما هذا الحظ التعيس؟ أاتزوج من شخص حقير جاهل! لماذا تركتني أصارع  الحياة وحدي؟ لماذا سافرت ليختطفك الموت مني؟" تناجي بحرقة قلب خطيبها المتوفي، الذي قرر السفر بسبب شروط  أهلها القاسية.

سهرت ليلها تذرف الدموع على ذكرياتها، ترسم في مخيلتها حياتها الأسرية السعيدة مع أطفالها، لكن لاجدوى من الحلم الذي احتضنه الثرى، وعريس المستقبل يمسك بيده حبل مشنقتها.

في الصباح جلست تتناول الفطور، والشحوب يعلو وجهها، كأن الحياة غادرته، فقالت لوالدها بعد تردد وخوف كبيرين: "أبي هل أستطيع التحدث معك؟" أجابها وهو يمضغ الطعام "ماذا تردين؟" "أرجوك أبي ابن جارنا محمد انسان سيء جدا، ليست لديه أخلاق ولا ثقافة ولا دين، كيف اتزوج منه وأنت تعلم الفارق بيننا كبير جدا؟" فضحك بأستهزاء "ولما لا تتزوجيه! ولديه من الأموال ما تجعلك تعيشين كأميرة في القصر، أم لديك شخص آخر كخطيبك السابق الذي بسبب فقره مات، افهمي جيدا أن شهادتك الجامعية لا تهمني، وانت لم تستطيعي من خلالها أن تجدي عملا،  سأدخل كشريك معه في عمله، علينا استغلال هكذا فرص أيتها الغبية ههههه".

انكسر عالم طموحها مع أبٍ لايرى غير مصالحه الشخصية، حاولت قتل نفسها لكنها لم تفلح، فلا تريد اغضاب ربها، خضعت للأمر الواقع ولم تعلن موافقتها القلبية على زواجها، اكتفت بالصمت.

وفي يوم عقد قرانها، جلس محمد إلى جانبها يطالع نصره الذي تحقق حين ظفر بجميلة الحي سارة المثقفة، لم تنظر إليه بل كانت تغمض عينيها بقوة، ألبسها عقد ذهبي فخم شعرت به كأنه حبل مشنقة يطوّق عنقها، عاشت معه أياماً سوداء، عذاب نفسي وجسدي لا ينتهي، كان يشعر بنقصه أمامها، جعلها كخادمة في منزله، حالها كحال أي سلعة أعجبته فاشتراها، لتقضي باقي ايامها جسد بلا روح.   

الخلاصة: الخوف من مواجهة الآخرين، العدو اللدود لطموح الانسان، لا تسمح له بالنصر مهما كلف الثمن.

المرأة
الزواج
قصة
الظلم
الرجل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوقاية خير من العلاج..  ثقافة غائبة في مجتمعنا؟

    الوقاية خير من العلاج.. ثقافة غائبة في مجتمعنا؟

    الثلاثاء 17 آذار 2020/
    ما بين التظاهرة والتظاهر

    ما بين التظاهرة والتظاهر

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019/
    مِدادٌ من دَمي

    مِدادٌ من دَمي

    السبت 06 تموز 2019/
    سيدة الضمير

    سيدة الضمير

    الأثنين 15 نيسان 2019/
    خُبزٌ برائحةِ الفَجر

    خُبزٌ برائحةِ الفَجر

    الأحد 31 آذار 2019/
    سن التكليف تحت المجهر

    سن التكليف تحت المجهر

    الأثنين 25 آذار 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية .. صرخة اليتيم المتهجد

    النشر : الأحد 04 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    السيدة زينب.. صوت الحق في وجه الباطل

    النشر : الأربعاء 01 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    المدن أم الريف.. من يعيش العمر الأطول؟

    النشر : السبت 19 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    مواقع التواصل الاجتماعي.. إليكم تأثيرها الخفي على تواصل الأهل مع أبنائهم

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الحروب النفسية الالكترونية.. وجه العصر الحديث

    النشر : الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    انت أكثر جاذبية بصمتك!

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 531 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 489 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 328 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 327 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 320 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1171 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1026 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 800 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 718 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 60 دقيقة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 2 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 2 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة