• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سن التكليف تحت المجهر

زينب علي عمران / الأثنين 25 آذار 2019 / اسلاميات / 3935
شارك الموضوع :

من أجل إبراء الذمة أمام الله عز وجل في تطبيق الأحكام الشرعية والسنة الالهية لبني البشر وكل حسب موقعه الاجتماعي، نلاحظ بروز مراسيم عديدة تؤك

من أجل إبراء الذمة أمام الله عز وجل في تطبيق الأحكام الشرعية والسنة الالهية لبني البشر وكل حسب موقعه الاجتماعي، نلاحظ بروز مراسيم عديدة تؤكد على أهميتها وضرورة العمل بها من أجل غرس المفاهيم الاسلامية الصحيحة.

ومن تلك المراسيم هي إقامة حفلات سن التكليف الشرعي للفتيات والتي باتت ملتقيات تفرح القلب وتبهج الروح، كونها تهتم ببناء شخصيات أمهات المستقبل وفق أسس رصينة، تؤهلهن لإعداد جيل يعتمد عليه يتحلى بالأخلاق السامية وفق مخطط رباني سليم، نظرا لما تضمه من فعاليات ترسخ في اذهانهن أهمية التزامهن الشرعي.

كل ماتقدم ذكره انفا يصب في المصلحة العامة في حفظ المجتمع من الانزلاقات الأخلاقية، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الاذهان هو، هل اصلاح المجتمع وتحديد مستقبل أجياله يكمن في الاهتمام بتقويم نصفه؟ وأقصد المرأة فقط؟ وأنا أعلم المهمة الكبيرة التي تقع على عاتقها كما وصفها شاعر النيل حافظ ابراهيم في قصيدته المعروفة بالعلم والأخلاق إذ قال:

الأم مدرسة إذا أعددتها     أعددت شعبا طيب الأعراق

ترى هل يكفي هذا في بناء المجتمع؟ أم بتقويم نصفه الآخر أيضا وأقصد به الرجل؟ فإن كان الجواب بتقويم كليهما إذن لما لا نشاهد احتفالات سن التكليف للصبيان أيضا؟ لماذا يمر تكليفهم الشرعي مرور الكرام دون اقامة احتفالات مشابه كتلك التي تقام للفتيات؟.

فكما هو دارج ومعروف حين يخطئ الطفل بتصرف ما، يلقى باللوم على أمه مباشرة كونها الحاضن له منذ أن نفخت في جسده الروح ويلازمها فترة طفولته إلى أن يشتد عوده، والأب أين دوره هنا؟ هل التربية أنيطت فقط بالمرأة؟ إن قلنا أن الأب عليه مهام سد رمق عائلته من جوع وعطش واكساء ابدانهم وإن كان الأب يفتقر للثقافة الدينية فلا يبالي إن كان مكسبه حلال أم حرام، هنا تبرز المشكلة الكبيرة في توفير لقمة الحلال لأسرته، مما ينعكس سلبا على ابناءه، والتي لطالما حذرنا منها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه واله فقال: "من أكل لقمة حرام لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، ولم تستجب له دعوة أربعين صباحاً، وكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به، وإن اللقمة الواحدة تنبت اللحم".

وكما قال سيد الشهداء عليه السلام ضمن خطبته لجيش ابن سعد: "فقد مُلئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم، ويلكم ألا تنصفون ألا تسمعون"، كل ذلك يحدث من لقمة حرام واحدة إذن ألا يجدر بنا أن نحيط آباء المستقبل بالعناية والاهتمام تماما كما نفعل لأمهات المستقبل؟.

فهذا الصبي سيكبر ويحمل كل ما خزنته ذاكرته من تفاصيل تربوية وارشادية، وسيكون هو بدوره قدوة لأبناءه مستقبلا وهكذا تتعاقب الأجيال وتتوارث عادات أسرية زرعت بذرتها في قلب وروح وفكر مؤسس الأسرة، فالاعداد لهذا اليوم المميز في حياة المكلفين يسبقه توضيحات مستمرة للواجبات والمحرمات وبأسلوب بسيط يشد الطفل إليه وليس بلغة عنيفة تنفره من الاستماع وترعبه، كرفع الصوت ونظرات غضب ووعد ووعيد بأن نار جهنم تنتظره مما سينعكس سلبا. هذه دعوة حقيقية لنا ولكم ولكافة الجهات المسؤولة ومن ضمنها الأسرة، إلى تفعيل هذا الدور وتنظيم احتفالات حتى وإن كانت بسيطة، تدعم تلك الشريحة وتؤهلها لتحمل مسؤوليتها المناطة بها من خلال فعاليات محددة ترسخ في أذهانهم بداية انطلاقهم في عالم التكليف الشرعي وتطبيق احكامه دون أن ننظر إلى سن التكليف على أنه أمر عادي ونقنع أنفسنا أنهم سيتعلمون أمور دينهم عاجلا أم أجلا.

فنحن كأمهات وآباء نحرص دائما على تهيئة كل ما يفيد أبناءنا من ناحية المأكل والملبس وندقق في كمية الطعام المناسبة لتغذيتهم حفاظا على صحتهم الجسدية، كذلك الواجب أيضا أن نركز على تثقيفهم دينيا وروحيا ليتسنى لهم السير وفق المخطط الرباني الذي يضمن لهم طريق الوصول إلى مرضاة الله عزوجل والفوز بسعادة الدارين.

العمر
الدين
الابناء
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوقاية خير من العلاج..  ثقافة غائبة في مجتمعنا؟

    الوقاية خير من العلاج.. ثقافة غائبة في مجتمعنا؟

    الثلاثاء 17 آذار 2020/
    ما بين التظاهرة والتظاهر

    ما بين التظاهرة والتظاهر

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019/
    مِدادٌ من دَمي

    مِدادٌ من دَمي

    السبت 06 تموز 2019/
    سيدة الضمير

    سيدة الضمير

    الأثنين 15 نيسان 2019/
    زفاف إلى مشنقة

    زفاف إلى مشنقة

    السبت 06 نيسان 2019/
    خُبزٌ برائحةِ الفَجر

    خُبزٌ برائحةِ الفَجر

    الأحد 31 آذار 2019/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    شركة يابانية تطور قناعا ذكيا يتصل بالانترنت

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    لا تقلق على سلامتك العقلية.. أن تتحدث مع نفسك أمر جيد

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أخطاء في التعامل مع الطفل.. إياكِ والتقليل من شأنه

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل تعاني من حَب الشباب؟. تناول هذه الأغذية

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تودين الانتقال إلى منزل آخر جديد؟ لا تقعي في هذه الأخطاء

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    عالم غامبول المدهش

    النشر : الأحد 25 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 5 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 5 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 5 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة