• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء وغاية احتجاجها في الخطبة الفدكية

اسراء حسين / السبت 12 تشرين الاول 2024 / اسلاميات / 2677
شارك الموضوع :

الزهراء (عليها السلام) قدوتنا في قوة شخصيتها والتزامها الحجاب الشرعي، وفي عفتها وأيمانها

ذكرت كتب التاريخ أنه لما صودرت حقوق السيدة فاطمة (عليها السلام) من ميراث أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) احتجت عليهما بكتاب الله، فلم يكترثا لما بينت من براهين وأدلة دامغة وبقيا مصرين على تجريد آل الرسول (صلوات الله عليهم أجمعين) من حقوقهم ، فقررت (سلام الله عليها) أن تطرح قضيتها أمام المسلمين؛ لتحصل على الدعم والتأييد، فالتجأت إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وبينت ظلامتها أمام المسلمين في خطبة جامعة حملت مضامين معرفية عالية، واستشهدت بكتاب الله، وسنة رسول الله.

وقد تناولت الأقلام من كبار الكتاب والباحثين شروحات وتفسير لذلك الخطاب المبارك قبل الدخول في موضوع بحثنا (الأبعاد التربوية في الخطبة الفدكية وغايات احتجاجها) لابد من الحديث عن مضامين ذلك الخطاب بصورة عامة وموجزة (1): بدأت بالحمد والشكر لعظمة الله تعالى، والاعتراف بتوحيده سبحانه، والثناء عليه وذكر صفاته ونعمه وعرجت على مقام النبوة، وعظيم صفاته ومنزلته في عالم الآخرة، وبيان جهاد النبي (صلى الله عليه وآله) وما عاناه وما وصل المسلمون إليه من فضل وبيان فضح ظهور المنافقين، والمنتهزين، والذين أضمروا العداوة للرسول (صلى الله عليه وآله) في حياته، وانتهزوا الفرصة بعد وفاته.

وقد عرضت الخطبة أمام حشد من المسلمين مسألة فدك وأن أبا بكر وعمر أصرا على ما روياه من أن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) قال في حياته أنه نحن معاشر الأنبياء لا نورث واستنهضت المسلمين لنصرتها، وقرعتهم على سكوتهم وخذلانهم وبينت الشرائع إذ قالت: (فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك، والصلاة تنزيها لكم عن الكبر، والزكاة تزكية للنفس، ونماء في الرزق، والصيام تثبيتاً للإخلاص، والحج تشييداً للدين والعدل تنسيقاً للقلوب، وطاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من الفرقة).

فالتفصيل في الأبعاد التربوية المستمدة من ظروف تلك الخطبة وأوضاعها، ثم الحديث في غايات الاحتجاج المقتبسة من نورها (عليها السلام) فمن الطبيعي أن لا نصل إلى كمال مضامين كلامها الذي يأتي من حيث الأهمية مفرداتها الجزلة وعلى الرغم من أننا لا نستطيع أن نصل إلى جزء بسيط من شخصية الزهراء (عليها السلام) بعد الوحي القرآني، وحديث رسول الله (صلى الله عليه واله)، إلا إنها محاولة نبتغي من ورائها رضا الله تعالى أولاً، وتمجيد تراثنا الطاهر من خطب وأقوال أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإفادة منها في إصلاح الأحوال والله المستعان.

المبحث الأول الأبعاد التربوية في الخطبة الفدكية

إن مفهوم البعد في الجوانب اللغوية قد جاء من البعد: ضد القرب والجمع أبعاد، وأبعاد المسألة: أهميتها العملية، وأبعاد الموضوع: مداه واتساعه وأعماقه وما يتعلق به والبعد التربوي الإسلامي: هو المدى الواسع الذي تتحرك فيه العملية التربوية بمفهوماتها ومضامينها قياساً بالمذاهب التربوية الأخرى قديماً وحديثاً ولما كنا نصبو إلى استنباط الأبعاد التربوية من الخطبة الفدكية، فيكفي الوقوف والتأمل في مطلع الرواية التي نقلت وصف السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) عند خروجها من بيتها: انه لما اجمع أبو بكر وعمر على منع فاطمة (عليها السلام) فدكا وبلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم فنيطت دونها ملاءة فجلست ثم أنت أنه أجهش القوم لها بالبكاء، فارتج المجلس، ثم أمهلت هنيهة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله، فعاد القوم في بكائهم ، فلما أمسكوا عادت في كلامها ونستنج من ذلك ما يأتي:

التزام الحجاب الشرعي

يصور لنا مطلع الرواية الحجاب الشرعي الذي كانت تلتزمه الزهراء (عليها السلام) كالآتي: أ) لاثت خمارها دلالة على وجوب ستر الرأس للمرأة المسلمة عند خروجها من دارها، فاللوث الطي والجمع، ولاث العمامة شدها وربطها، ولاثت خمارها لفته، والخمار بالكسر: المقنعة، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى وقد جاء الحديث النبوي الشريف الذي يصف النساء اللاتي لا يلتزمن بحجابهن الشرعي، وأنهن لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، قال رسول الله (صلى الله عليه واله سلم): صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا.

ب) واشتملت بجلبابها والاشتمال بالشيء جعله شاملا ومحيطا لنفسه، والاشتمال على الشيء بالعكس، أي الإحاطة به، والمراد أنها (عليها السلام) غطت رأسها وصدرها أولا بالمقنعة، ثم لبست ملحفة تغطي جميع بدنها، فالتفت بها، وهذا كناية عن غاية التستر، وهي عادة النساء الخفرات - بالتحريك أي شدة الحياء - إذا أردن الخروج من الدار إلى الخارج، تحفظاً عن الأجانب وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها أي إنها (عليها السلام) لم تخرج وحدها لملاقاة مناوئيها، وكأنها تقرر درساً تربوياً دقيقاً للنساء المسلمات بالحذر من الخروج الانفرادي لملاقاة الرجال، لكي لا يقعن في دائرة الخلوة المحرمة شرعاً، وأخذ الحيطة التامة من هكذا أمر مهما كانت خطورة الأمر الذي تبتغيه، فضلا عن ذلك فان السيدة الزهراء (عليها السلام) توجهت نحو مسجد أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأجل المطالبة بحقها ولم تذهب إلى دار ابي بكر ليقع الحوار بينها وبينه فقط، بل اختارت المكان الانسب وهو المركز الإسلامي حينذاك، ومجمع المسلمين وهو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)، وانها اختارت الزمان المناسب ايضاً ليكون المسجد غاصاً بالناس على اختلاف طبقاتهم من المهاجرين والأنصار؛ لتطرح قضيتها امام الرأي العام.

 (ثوبها تطأ ذيولها) أي: كانت أثوابها طويلة تستر قدميها، وتضع عند المشي قدمها عليها، وجمع الذيل بعده الأجزاء، أو تعدد الذيول بعد الأطراف الأربعة، أو بعهد تعدد الثياب.

ج- ما تخرم مشيتها مشية رسول الله وفي ذلك تصوير للحزم في المشي والابتعاد عن التمايل وإظهار المفاتن، وفي الأخبار: إن فاطمة (عليها السلام) كانت أشبه الناس وجها بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت مشية فاطمة مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ح (أنيطت دونها ملاءة) نيطت، علقت، والملاءة: الإزار، ويبدو من ذلك التأكيد على ستر المرأة وحجبها عن الرجال الأجانب دفعاً للشبهات ناقش كاتب بحث معارف من خطبة الزهراء مسألة ابتداء الزهراء (عليها السلام) خطبتها بالأنة بدلاً من السلام قائلاً: سأبين سبب عدم البدء بالسلام؟ السلام مستحب ورد السلام واجب هذا أولاً، وثانياً: إنها في حالة وقوف أمام مغتصب لحقها، فلا ضرورة للمجاملات والدبلوماسيات، وثالثاً: (عليها السلام) تتكلم من باب القوة؛ لأنها بنت سيدهم ونبيهم، ففي الحالة الطبيعية هي تأمر والجميع ينفذ ولعل من تلك المناقشة نستطيع التنبيه على أن للمرأة المسلمة تقليل الكلام والمجاملات مع الرجال الأجانب، وعدم الخضوع والخنوع في القول امتثالاً لأمر الله تعالى: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا" فالآية دالة على حرمة دخول المرأة في تفاصيل مثيرة للفتنة مع الرجل الأجنبي وإنما يجب أن تقتصر على الحديث الهادئ المحتشم سواء كان ذلك في معنى كلامها، أو طريقة أدائها، أو ضحكها، أو غير ذلك كثير والنهي في قوله (فَلا تَخْضَعْنَ) ظاهر بالحرمة، فيجب التقيد به وقد يخطر في البال : بأن ترقيق الصوت ونحوه ليس للفتنة وإنما هو للتمثيل فقط ! وجوابه: أن هذا صحيح عمليا من زاوية قصد المرأة المتكلمة ونيتها إلا أن المنهي عنه هو إيجاد الفتنة بغض النظر عن القصد لأن النتيجة المذكورة في الآية وهي الطمع بالمرأة مأخوذة بواقعها لا بقصدها.

فيجب على المرأة أن تتعمد اجتناب ذلك جهد الإمكان بقي القول إن التزام الحجاب في هذه الأيام ليس دليل إيمان فقط، وانما هو إلى جانب ذلك دليل قوة الشخصية لمن التزمت به من المسلمات، فالزهراء (عليها السلام) قدوتنا في قوة شخصيتها والتزامها الحجاب الشرعي، وفي عفتها وأيمانها.

النبي محمد
فاطمة الزهراء
اهل البيت
السيدة رقية
القيم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة