• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هوس التجميل.. بين الموضة والتشوية

نور الأسدي / الأربعاء 16 تشرين الثاني 2022 / منوعات / 3126
شارك الموضوع :

لايمكن إنكار الدور المميز الذي قدمته معظم الجراحات التجميلية نحو إنهاء عُقد الحروق والجروح

أصبحت عمليات التجميل من أكثر العمليات السائدة في عصرنا هذا حيث الكثير من النساء وكذلك بعض الرجال بدوا اهتمامهم الكبير بالشكل حتى أصبح عند البعض مرض وهوس التجميل حيث تفشت الظاهرة في المجتمعات المختلفة، وهو اضطراب سلوكي يجعل الشخص يرغب في تغيير مظهره باستمرار، من خلال الخضوع لجراحة تجميلية قد يتسبب في إنفاق شخص ما للكثير من ماله على عمليات التجميل، وكلها لا تجعله في النهاية أكثر سعادة. وأدت إلى إقبال كبير على إجراء العلاجات والجراحات التجميلية، فقد رصد تقرير دولي عدد عمليات التجميل التي أُجريت في جميع أنحاء العالم، إذ بلغ نحو 11.36 مليون عملية خلال عام 2019، وهذا الرقم في تزايد مستمر.

حيث لايمكن إنكار الدور المميز الذي قدمته معظم الجراحات التجميلية نحو إنهاء عُقد الحروق والجروح، وبعض الإصابات الشائعة التي سبق وأن تسببت بتغيير واضح في الشكل العام للإنسان سواء أكان ذكر أم أنثى، لكن في الوقت نفسه تجاوز المنظور الحالي تلك الأمور فأصبحت الجراحات التجميلية تتعدى كونها مدعاة طبية بل أصبحت هوس يعرف بــ "النيولوك".

حيث قالت الطالبة يارا خليفة/ ٢٠ سنة بشأن عمليات التجميل : رأيي محايد في حالة واحدة فيما يخص عمليات التجميل، وربما أميل لأن أكون ضدها. أعتقد بأن من يحتاج لعمليات التجميل هم من لديهم تشوهات خلقية وتستدعي التجميل.  لا أن يلهث الناس خلف عمليات التجميل باعتبارها الوسيلة للارتقاء لمقاييس الجمال المتزعزعة والوقتية، والتِّي تعتمد في غالب الأحيان على المبالغة، واللاواقعية، فالكثير ممن أجروا عمليات التجميل أصبحوا كالنُسخ ولا يشبهون أنفسهم أبدًا.

اعتراضي الصريح هو أن على الجميع تقبل نفسه كما هو، وإيجاد ما يميز ملامحه الجميلة_بالتأكيد_ فالله خلقنا في أحسن صورة، ولا داعي للعبث بخلقتنا، ومن السيئ أن تصبح عمليات التجميل هوسًا يُمحي بصمة ملامحنا. ومن أسباب الوصول إلى هوس التجميل لدى بعض الناس هي عدم الثقة بالنفس، مراقبة المشاهير، التنمر، فبالتالي يزيد الإقبال على عمليات التجميل، لأن المتنمر عليه يظن أن بعد عمليات التجميل سيحوز على رضا المتنمرين وسيتوقفون عن التنمر!، والمقارنات.

وكما أني أرى بأن المرأة ليست مضطرة نهائيًا لإرضاء زوجها إذا أمرها بالإخضاع إلى عمليات التجميل للوصول إلى الكمال، التِّي ربما أساسًا لا تتوافق مع أفكار ومبادئ الزوجة، لكن هاجسها بأن تكون جميلة دائمًا في نظره يدفعها لعمليات التجميل.

ومن وجهة نظري على المرأة أن تكون واثقة من نفسها وأن ترفض رفضًا شديد اللهجة؛ كل مقارنة بالممثلات والعارضات والمشاهير عامة، فكل امرأة لها رونقها الخاص، وجمالها الخاص، ومميزاتها التِّي تميزها جماليًا عن غيرها، من الظلم أصلًا أن تكون نسخة منهم لتكون جميلة في نظر زوجها. وعلى المرأة أن ترفض أيضًا أن توضع ضمن هذهِ المعايير والمقاييس الجمالية الزائفة والوقتية.

من جانبها قالت إيمان حاجي/ ٢٠ سنة: كنتيجة لظهور وانتشار عمليات التجميل أصبحت أغلب النساء بل وحتى الرجال مهتمون بتحقيق الكمال في المظهر العام ولعل أهم الأسباب في انتشار عمليات التجميل حاليًا التشبه بمظهر أحد الفنانين أو السعي لمواكبة معايير الجمال في هذا العصر التي قد ظهرت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ويصر البعض على التغاضي عن خطورة أعراض بعض العمليات بل وحتى الصبر على الأعراض الذي قد تكون مزعجه فقط للحصول على المظهر المثالي ولكن هذا لا يعني عدم ضرورة الجراحات التجميلية الترميمية وهي الجراحات المخصصة لعلاج عيوب الوجه والجسم الناتجة عن التشوهات الخلقية، والصدمات، والحروق، والمرض، وتهدف لتصحيح أجزاء الجسم غير الطبيعية، لاستعادة وظيفتها ومظهرها الجمالي.

وأكد أطباء أن هناك حالات تعاني قلقاً مرضياً ومتواصلاً وتخضع لإجراءات وعمليات متواصلة لحل مشكلات وهمية، من أسبابها التشبه بالمشاهير، ويعد التقليد الأعمى والرغبة القوية في تغيير المظهر الخارجي ليتوافق مع اتجاهات الموضة، من أهم أسباب الهوس بعمليات التجميل الشائعة في مجتمعاتنا.

وأكدوا أن الإعلانات وكثرة البرامج التي تروج للتجميل تلعب دوراً رئيسياً في تحديد معايير الجمال العالمية، وأوضحوا أن مضاعفات هوس التجميل والإدمان على الإجراءات التجميلية تؤدي إلى الدخول في حلقة مفرغة للبحث عن الكمال، مع ما تترتب عليه من مضاعفات نفسية وجسدية. وأشاروا إلى أن إجراء «البوتكس» للتخلص من تجاعيد الوجه الأكثر طلباً، وكذلك «الفيلر»، ونحت الجسم، وتجميل الأنف، وشد الوجه والأجفان.

كما أكدت الدكتورة هزار العلي، أخصائية جلدية في مركز «كوسموميد» للتجميل، أن الإجراءات التجميلية منتشرة ورائجة حالياً، وهي مجرد رغبة في الاهتمام بالمظهر الخارجي للمرأة والرجل، على السواء، ولكن هناك حالات تعاني قلقاً مرضياً من صورة الجسد، فقد يتردد هؤلاء على أطباء التجميل بشكل متكرر ودوري، ويخضعون لإجراءات وعمليات متواصلة لحل مشكلات وهمية، أسبابها التشبه بالمشاهير، حيث يلجأ الكثير من الأفراد اليوم لعمليات التجميل تشبّهاً ببعض المشاهير، ويعد التقليد الأعمى والرغبة القوية في تغيير المظهر الخارجي، ليتوافق مع اتجاهات الموضة، من أهم أسباب الهوس بعمليات التجميل الشائعة في مجتمعاتنا.

المتابعة الدوريّة للطبيب

وأكدت أن الأخطاء التي يقع فيها المقبلون على التجميل كبيرة، حيث يجري بعضهم عمليات تجميلية من دون التقّصي عن سُمعة المستشفى، وتجهيزاته، والفريق الطبي الخاص به، ما يؤدي لمضاعفات ونتائج غير مرغوبة، ومن الضروري استغراق الوقت الكافي للشفاء التام، مع المتابعة الدوريّة للطبيب المُعالج والاتصال به فور حدوث أي مضاعفات، أو آثار جانبية، واللجوء لإجراء تجميلي حديث من دون معرفة فوائده، لذلك يجب الانتظار لاعتماد الإجراء ولمس فوائده بالأبحاث المثبتة علمياً، والقيام بعمليات جراحية غير ضرورية ولا تؤدي إلى تغير واضح بهدف إرضاء الذات والتشبه بآخرين، وهنا يجب الاستماع لنصيحة الطبيب المختص الذي لديه خبرة طويلة في المجال.

وهناك بعض المرضى يبحثون عن الرخيص، وحينما يستخدمون المنتج الرخيص فإن ذلك سيترك آثاراً سلبية، ومن يحافظ على سمعته واسم العيادة، أو المشفى لن يستخدم أي منتج رديء، وسيحرص على اختيار المنتج الذي يتمتع بجودة عالية.

ادمان عمليات التجميل

كما هو الحال مع أي إدمان فإن إدمان عمليات التجميل يبدأ بتجربة أولية إيجابية، عندما يشعر شخص ما يُعاني انعدام الأمان بشعور أفضل بشأن مظهره بعد العملية الأولى، فقد يُقرر أنه يجب عليه أن يبدأ عملية تجميل أخرى لتصحيح عيب آخر وهكذا، حتى تصبح عمليات التجميل هي الحل للتصور السلبي للذات، حتى أن بعض مدمنو الجراحات التجميلية يُحاولون تغيير أنفسهم ليبدوا مثل أي شخص آخر، وخاصةً من المشاهير الذين يحبونهم. في النهاية يبدأ الشخص في هيكلة حياته حول عمليات التجميل القادمة والاعتماد عليها كمصدر لتقدير ذاته، وعندما يصل الشخص إلى هذه النقطة يُصاب بالإدمان ويُسمى”هوس عمليات التجميل”، ولن يكون قادرًا على التوقف عن إجراء العمليات.

ما هو علاج إدمان أو هوس عمليات التجميل؟

- يندرج هذا الإدمان ضمن فئة الإدمان المعروفة بالإدمان السلوكي، وعلى العكس من إدمان المواد الكيميائية يعاني مدمنو عمليات التجميل هوس عقلي بتغيير وجوههم وجسمهم، غاليًا ينبع من إحساسهم بعدم الأمان والرغبة في الظهور بطريقة معينة تتناسب مع فكرتهم، أو فكرة المجتمع عن الجمال وفي أغلب الأحيان لا يُدركون أنهم يُعانون الإدمان، لذلك لا يطلبون مساعدة مختصة.

- لا توجد قوانين تمنع الشخص من الخضوع لعمليات التجميل عددًا كبيرًا من المرات، وإذا كان المريض لديه المال اللازم لدفع تكاليف الجراحة فسوف يُنفذها له الأطباء، على الرغم من وجود بعض اللوائح حول عدد الإجراءات التي يتخذها الشخص في جلسة واحدة، إلا أنه لا يوجد حد فعلي للعدد الذي يمكن أن يحصل عليه الشخص في حياته، وهكذا يستمر مدمنو عمليات التجميل في هوسهم دون رادع.

- في مجتمعنا اليوم مفهوم الجمال منحرف للغاية ويعتقد الكثير من الناس أنه لن يُقبلوا إلا إذا كانت لديهم نفس ميزات الجمال في نجوم السينما والتليفزيون، ولكن ما لا يُدركونه أنه لا يوجد ما يُسمى الجسم المثالي أو الوجه المثالي، ولكن الرسائل التي يُطلقها المجتمع عن الجمال تُعمق مشاعر عدم الأمان لدى بعض الأشخاص، إذ أنه من السهل الاعتقاد أن ذواتنا ليست جميلة بما يكفي أو نحيفة أكثر من اللازم وفقًا لمعايير الجمال، طبعًا لا حرج في محاولة جعل أنفسنا حسني المظهر ولكن يجب الانتباه حتى لا يتطور هذا الهوس.

- علاج هوس عمليات التجميل ليس متقدمًا مقارنة بعلاجات إدمان المخدرات والكحول، بسبب قلة الاهتمام بهذا النوع من الهوس؛ مما يعني أن العلاجات تتضمن عادةً مناهج عامة.

- يُعد العلاج النفسي السلوكي المعرفي والاستشارة مفيدة في علاج هذه الحالات، وبالنسبة لمعظم الناس إن مفتاح التغلب على التشوه الجسدي، وإدمان التجميل هو رؤية أنفسهم بطريقة أكثر واقعية وعليه فإن عمليات التجميل ليست لعنة ولكن إذا استهلكت وقتك وجهدك فقد حان الوقت لطلب المساعدة.

ختامًا يُمكن بسهولة التغلب على هوس عمليات التجميل من خلال تعلم الشخص كيفية الشعور بالرضا عن نفسه، وقبول هويته والفخر بما هو قادر على إنجازه وتذكر دائمًا أن جمال الشكل يتلاشى ولكن الحقيقة لا تختفي أبدًا.

المصادر:
موقع الخليج
موقع صحة سكاي
موقع صحيفة الوطن
المرأة
مفاهيم
صحة نفسية
السلوك
الجمال
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة