• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأمومة السامة وكيف تدمر نفسية أبنائها

سارة رعد / السبت 11 ايلول 2021 / تربية / 10410
شارك الموضوع :

هذه العلاقة التي تتوطّد بعد أن يبصر النور ثم تتطوّر مع تطوّر نموّه

الأم كما تعرّفها المجتمعات كافة هي رمز التضحية والحنان. هي القدوة والمثل الصالح، ويد المحبّة التي تدفع الأولاد للتقدّم بثقة وأمان في دروب الحياة. ولكن ماذا يحصل عندما تفقد الأم معايير الأمومة التي تجعل منها مربّية صالحة؟

منذ اللحظة التي يتكوّن فيها الطفل في رحم أمه تبدأ علاقته الوثيقة بها. هذه العلاقة التي تتوطّد بعد أن يبصر النور ثم تتطوّر مع تطوّر نموّه، تشكّل عاملًا أساسيًا في رسم شخصيته المستقبلية وتحديد سلوكه الذي سيرافقه طوال سنوات عمره. لذلك فإن فشل الأم في بناء علاقة سليمة مع طفلها يؤدي إلى فشله اجتماعيًا في المستقبل، وإلى اضطرابات نفسية قد تقوده إلى أخطاء سلوكية لا يمكن معالجة نتائجها.

وغالباً ما تهمش الأم تأثير سلوكياتها على بناء الطفلِ النفسي، فينشأ متضعضعاً غير واثق في نفسه، أو ناقماً في وقتٍ ما من عمره على ما تلقاه من سلوكيات تربوية تركت أثرها النفسي مدفوناً في أعماقه!

أنماط الأم السامة:

الانتقاد المستمر

يظهر ذلك في انتقادها المستمر لكل ما يفعله الأبناء، والتقليل/التسفيه من جهودهم وعدم توجيه أي مديح. فيجد الأبناء أنفسهم دائما في حلقة لا نهائية من المحاولات لاستجلاب رضاها ومحبتها واهتمامها، لكن أيًّا كان الجهد الذي يبذلونه فهو دائما غير كافٍ لمقاربة معاييرها المثالية. هذا الشعور بالرفض يترك في الصدر فجوة لا تندمل، فالشعور بالرفض من جانب الأم يخلف شعورا كثيفا بعدم الاستحقاق.

السيطرة

ترفض الأم المسيطرة الاعتراف بأحقية أبنائها في اتخاذ قراراتهم بمفردهم، وترفض الاعتراف بصحة ما يقولونه أو يفعلونه، فتزرع فيهم شعورا عميقا بالعجز. ورغم أن هذا السلوك يصدر دائما تحت ستار "مصلحة الأبناء"، فإنه يرسّخ رسالة مفادها أنهم عاجزون، وغير قادرين على التمييز والحكم بمفردهم دون توجيهاتها، وقد يكبرون ويتخذون مناصب قوية وقيادية بينما تظل الأم تتدخل في تصرفاتهم وطريقة تعاملهم، بل وحتى اختيارات ملابسهم، وتمنح نفسها الحق في إبداء رأيها كخبيرة في كل مناحي حياتهم.

فخاخ الشعور بالذنب

تتعمد الأم في هذه الحالة إشعار أبنائها بالذنب، وابتزازهم، وإلقاء اللوم عليهم وإشعارهم بأن تصرفاتها المؤذية هي نتيجة ﻷخطائهم، ولأنها تعرفهم جيدا، تكون قادرة على استثارة أوتارهم والتلاعب بهم وإيقاعهم في فخاخ الشعور بالذنب والسيطرة عليهم عبر تلك الفخاخ.

الإذلال والسخرية وعدم السماح بالتعبير عن المشاعر السلبية 

ستوجه ﻷبنائها التعليقات السلبية وتسخر منهم أمام أصدقائهم أو أمام بقية أفراد العائلة، ستسفّه من آرائهم وتخبرهم أنها لا تهم أحدا، وقد يمتد هذا في عمر أكبر، لتُحرجهم أمام أبنائهم وأزواجهم/زوجاتهم دون اعتبار لتأثير ذلك عليهم. وعند مواجهتها تتهمهم بأنهم شديدو الحساسية ولا يجيدون تقبل المزاح/الدعابة.

يرتبط هذا بما سبق، فعندما يُعبِّر أحد الأبناء عن استيائه من الطريقة التي تُعامله بها، يتدفق غضبها، أو تعاقبه، وتنتقده لمجرد شعوره بالاستياء، وهو ما يدفعه لإخفاء مشاعره وعدم التعبير عن أي مشاعر سلبية خوفا من غضبها.

العنف السلبي وعدم احترام الحدود الشخصية

لن تُعبِّر هذه الأم عن غضبها تجاهك بشكل مباشر، لكنه سيتجلّى في ظواهر أخرى، كالوصول متأخرة إلى حدث يهمك، أو تجاهلك، أو النكد بلا سبب واضح، وهو ما يترك الأبناء متخبّطين وحائرين حول سبب غضبها. كما أنها لا تحترم خصوصية أبنائها، فتقرأ رسائلهم الخاصة، تفتش أدراجهم وحقائبهم، تتدخل بينهم وبين شركائهم، تُحادث أصدقاءهم وزملاءهم في العمل دون علمهم، أو تدخل فجأة إلى الحمام لتعرض المساعدة دون استئذان. لا تعترف بوجود الحدود الشخصية ولا تحترمها.

الغياب

يحتاج الأبناء جميعا إلى أمهاتهم، وتتدرج هذه الحاجة بتدرج مراحل النمو. تتنوع مظاهر الغياب أو الانفصال الشعوري عن الأبناء، ما بين عدم الاستجابة لاحتياجاتهم أو بكائهم أو فقدان التواصل الجسدي، أو حتى الغياب الفعلي والهجر.

الانغماس أو الارتباط الزائد

على عكس النمط السابق، فهذا النوع ينغمس كلية في حياة أبنائه، ولا يعترف بوجود أي نوع من الحدود بينهم. فالحب الأمومي هنا يستغل الحاجة الطبيعية لدى الأبناء إلى المحبة والاهتمام لكي يُحكِم قبضته حولهم، وهو النموذج المثالي للأم الدرامية التي تعيش حياتها من خلال إنجازات أبنائها، فتعوّض فشلها من خلالهم، سواء كان هذا الفشل على مستوى العمل أو على مستوى علاقتها مع الأب.

الأم التنافسية

يُوصف هذا التفاعل باعتباره حربا مفتوحة بين الأم وأبنائها، فتظهر في سلوكياتها الغيرة أو التنافس مع الأبناء، وقد تستخدم الإيذاء العاطفي أو اللفظي وأحيانا الجسدي للفوز، وهو ما يدفع الأبناء في أحيان كثيرة للشعور بالذنب. ويبرز هذا النمط بشكل أوضح في علاقة الأم مع بناتها أكثر منه في علاقتها مع أبنائها الذكور.

الأدوار المعكوسة

في هذا السيناريو تنعكس الأدوار وتطلب الأم من أبنائها رعايتها عاطفيا أو لعب دور الأم لها، وهو ما يُشعر الأبناء بأن طفولتهم "سُرقت". يشيع هذا أيضا في حالة الأمهات اللاتي يعانين من الاكتئاب المزمن أو إدمان الكحول، هؤلاء الأمهات يحبون أبناءهن لكنهن يفتقرن إلى القدرة على العناية بهم. 

تزييف الحقائق

بينما يبدأ الأطفال في سن صغيرة في تعلم الثقة في مشاعرهم وأفكارهم، يأتي هذا السلوك كالمنجل الذي يقتص ثقتهم بأنفسهم من جذورها، ويدمر كل جهودهم.

ممن تنشأ هذه العلاقة السامة؟

تحمّل بعض الأمهات أبناءهن المسؤولية في أي تأخير في حياتهن العملية، تسبب تلك المشكلة أزمة حقيقية للأم الطموحة، فطبيعة الأمومة قد تعرقل الانطلاق خصوصًا لدى الأمهات اللاتي يفتقدن المرونة ومع وضع المجتمع المسؤولية الكاملة على الأم دون الأب، هنا يتجسد في الأبناء العائق الذي منعها، فتحاول الأم تحقيق كل ما لم تستطع أن تكونه في أبنائها.

بعض الأمهات يحاولن الانتقام من الأزواج في أبنائهن فيتعاملن مع الأبناء على أنهم أصدقاء يحاولن ضمهم لصفهن دون الأب.

قد تقوم بعض الأمهات بتلك الأفعال دون تعمد، لكن بالطبع تأثير تلك الأفعال يكون قويًّا على الأبناء ويؤثر بشكل مباشر على صحتهم النفسية وتكوين شخصياتهم.

للنجاة من أثر هذه العلاقة تجاه الأبناء:

1- ابتعدي عن النقد السلبي المستمر، وادعميهم بالقول الحسن.

2- استخدمي التقويم والشدة بحكمة دون مبالغة في التوبيخ، وبالأخص أمام الغرباء.

3- ناديهم بأسمائهم وألقابهم المفضلة.

4- اتركي لهم مساحة من الحرية الشخصية والخصوصية.

5- شاركيهم أخذ القرارات وشجعيهم على إبداء آرائهم مهما كانت بسيطة.

6- أكثري على مسامعهم كلمات الحب والتعاطف؛ لما تحمله من أثر عظيم في صحتهم النفسية.

7- ابتعدي عن الأسئلة التي لا نِهاية لها، مثل أسئلة التحقيق.

8- عدم مقارنة ابنك بأحد، كذلك السخرية منه أو مضايقته.

9- استمعي إلى ابنك، خاصة إن كان مراهقاً أكثرَ من التحدّث إليه.

10- عدم استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتجسس عليهم.

11- قدّري مواهب طفلك على اختلاف أنواعها، سواء كانت في الرسم أو الموسيقى أو النجارة أو الرياضة.. إلخ، وتجنبي التركيز فقط على التفوق الأكاديمي.

12- تجنبي الإلحاح عليه أن يفعل شيئاً معيناً، لأن هذا فقط سيدفعه بعيداً عما تريدينه أن يفعل، دعي طفلك يقرر بنفسه ماذا يفعل، وأن يتحمل نتيجة أفعاله.

المصادر:
البلاغ
اراجيك
 عربي بوست
 الجزيرة
 موضوع
iFARASHA
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    الأثنين 31 كانون الثاني 2022/
    كيف أضفت أزمة كورونا أهمية كبرى للتضامن الإنساني؟

    كيف أضفت أزمة كورونا أهمية كبرى للتضامن الإنساني؟

    الأحد 26 كانون الأول 2021/
    في اليوم الدولي للغة العربية.. انقذوا لغتنا من الاندثار

    في اليوم الدولي للغة العربية.. انقذوا لغتنا من الاندثار

    الأحد 19 كانون الأول 2021/
    لأجل حمايتها من التصحر.. التربة تستنجد بالإنسان

    لأجل حمايتها من التصحر.. التربة تستنجد بالإنسان

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: احتياجات كبيرة وحقوق منسية

    في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: احتياجات كبيرة وحقوق منسية

    السبت 04 كانون الأول 2021/
    في اليوم العالمي للعلوم.. الإسلام والعلم أساس المجتمعات

    في اليوم العالمي للعلوم.. الإسلام والعلم أساس المجتمعات

    الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كُلُّنا محطات لِكُلَنا

    النشر : السبت 31 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أبنائي.. أرواح في فراشة

    النشر : الثلاثاء 23 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    إنطلق نحو القمة

    النشر : الأحد 17 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ظاهرة الفقر.. معضلة تنذر بالخطر

    النشر : الأثنين 19 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أسْعدُ الناسِ من أسْعَدَ الناس

    النشر : الأثنين 26 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1035 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 308 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 307 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 305 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 297 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1035 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 769 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 627 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 534 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 521 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 494 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 10 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 10 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 10 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة