• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأمومة السامة وكيف تدمر نفسية أبنائها

سارة رعد / السبت 11 ايلول 2021 / تربية / 10185
شارك الموضوع :

هذه العلاقة التي تتوطّد بعد أن يبصر النور ثم تتطوّر مع تطوّر نموّه

الأم كما تعرّفها المجتمعات كافة هي رمز التضحية والحنان. هي القدوة والمثل الصالح، ويد المحبّة التي تدفع الأولاد للتقدّم بثقة وأمان في دروب الحياة. ولكن ماذا يحصل عندما تفقد الأم معايير الأمومة التي تجعل منها مربّية صالحة؟

منذ اللحظة التي يتكوّن فيها الطفل في رحم أمه تبدأ علاقته الوثيقة بها. هذه العلاقة التي تتوطّد بعد أن يبصر النور ثم تتطوّر مع تطوّر نموّه، تشكّل عاملًا أساسيًا في رسم شخصيته المستقبلية وتحديد سلوكه الذي سيرافقه طوال سنوات عمره. لذلك فإن فشل الأم في بناء علاقة سليمة مع طفلها يؤدي إلى فشله اجتماعيًا في المستقبل، وإلى اضطرابات نفسية قد تقوده إلى أخطاء سلوكية لا يمكن معالجة نتائجها.

وغالباً ما تهمش الأم تأثير سلوكياتها على بناء الطفلِ النفسي، فينشأ متضعضعاً غير واثق في نفسه، أو ناقماً في وقتٍ ما من عمره على ما تلقاه من سلوكيات تربوية تركت أثرها النفسي مدفوناً في أعماقه!

أنماط الأم السامة:

الانتقاد المستمر

يظهر ذلك في انتقادها المستمر لكل ما يفعله الأبناء، والتقليل/التسفيه من جهودهم وعدم توجيه أي مديح. فيجد الأبناء أنفسهم دائما في حلقة لا نهائية من المحاولات لاستجلاب رضاها ومحبتها واهتمامها، لكن أيًّا كان الجهد الذي يبذلونه فهو دائما غير كافٍ لمقاربة معاييرها المثالية. هذا الشعور بالرفض يترك في الصدر فجوة لا تندمل، فالشعور بالرفض من جانب الأم يخلف شعورا كثيفا بعدم الاستحقاق.

السيطرة

ترفض الأم المسيطرة الاعتراف بأحقية أبنائها في اتخاذ قراراتهم بمفردهم، وترفض الاعتراف بصحة ما يقولونه أو يفعلونه، فتزرع فيهم شعورا عميقا بالعجز. ورغم أن هذا السلوك يصدر دائما تحت ستار "مصلحة الأبناء"، فإنه يرسّخ رسالة مفادها أنهم عاجزون، وغير قادرين على التمييز والحكم بمفردهم دون توجيهاتها، وقد يكبرون ويتخذون مناصب قوية وقيادية بينما تظل الأم تتدخل في تصرفاتهم وطريقة تعاملهم، بل وحتى اختيارات ملابسهم، وتمنح نفسها الحق في إبداء رأيها كخبيرة في كل مناحي حياتهم.

فخاخ الشعور بالذنب

تتعمد الأم في هذه الحالة إشعار أبنائها بالذنب، وابتزازهم، وإلقاء اللوم عليهم وإشعارهم بأن تصرفاتها المؤذية هي نتيجة ﻷخطائهم، ولأنها تعرفهم جيدا، تكون قادرة على استثارة أوتارهم والتلاعب بهم وإيقاعهم في فخاخ الشعور بالذنب والسيطرة عليهم عبر تلك الفخاخ.

الإذلال والسخرية وعدم السماح بالتعبير عن المشاعر السلبية 

ستوجه ﻷبنائها التعليقات السلبية وتسخر منهم أمام أصدقائهم أو أمام بقية أفراد العائلة، ستسفّه من آرائهم وتخبرهم أنها لا تهم أحدا، وقد يمتد هذا في عمر أكبر، لتُحرجهم أمام أبنائهم وأزواجهم/زوجاتهم دون اعتبار لتأثير ذلك عليهم. وعند مواجهتها تتهمهم بأنهم شديدو الحساسية ولا يجيدون تقبل المزاح/الدعابة.

يرتبط هذا بما سبق، فعندما يُعبِّر أحد الأبناء عن استيائه من الطريقة التي تُعامله بها، يتدفق غضبها، أو تعاقبه، وتنتقده لمجرد شعوره بالاستياء، وهو ما يدفعه لإخفاء مشاعره وعدم التعبير عن أي مشاعر سلبية خوفا من غضبها.

العنف السلبي وعدم احترام الحدود الشخصية

لن تُعبِّر هذه الأم عن غضبها تجاهك بشكل مباشر، لكنه سيتجلّى في ظواهر أخرى، كالوصول متأخرة إلى حدث يهمك، أو تجاهلك، أو النكد بلا سبب واضح، وهو ما يترك الأبناء متخبّطين وحائرين حول سبب غضبها. كما أنها لا تحترم خصوصية أبنائها، فتقرأ رسائلهم الخاصة، تفتش أدراجهم وحقائبهم، تتدخل بينهم وبين شركائهم، تُحادث أصدقاءهم وزملاءهم في العمل دون علمهم، أو تدخل فجأة إلى الحمام لتعرض المساعدة دون استئذان. لا تعترف بوجود الحدود الشخصية ولا تحترمها.

الغياب

يحتاج الأبناء جميعا إلى أمهاتهم، وتتدرج هذه الحاجة بتدرج مراحل النمو. تتنوع مظاهر الغياب أو الانفصال الشعوري عن الأبناء، ما بين عدم الاستجابة لاحتياجاتهم أو بكائهم أو فقدان التواصل الجسدي، أو حتى الغياب الفعلي والهجر.

الانغماس أو الارتباط الزائد

على عكس النمط السابق، فهذا النوع ينغمس كلية في حياة أبنائه، ولا يعترف بوجود أي نوع من الحدود بينهم. فالحب الأمومي هنا يستغل الحاجة الطبيعية لدى الأبناء إلى المحبة والاهتمام لكي يُحكِم قبضته حولهم، وهو النموذج المثالي للأم الدرامية التي تعيش حياتها من خلال إنجازات أبنائها، فتعوّض فشلها من خلالهم، سواء كان هذا الفشل على مستوى العمل أو على مستوى علاقتها مع الأب.

الأم التنافسية

يُوصف هذا التفاعل باعتباره حربا مفتوحة بين الأم وأبنائها، فتظهر في سلوكياتها الغيرة أو التنافس مع الأبناء، وقد تستخدم الإيذاء العاطفي أو اللفظي وأحيانا الجسدي للفوز، وهو ما يدفع الأبناء في أحيان كثيرة للشعور بالذنب. ويبرز هذا النمط بشكل أوضح في علاقة الأم مع بناتها أكثر منه في علاقتها مع أبنائها الذكور.

الأدوار المعكوسة

في هذا السيناريو تنعكس الأدوار وتطلب الأم من أبنائها رعايتها عاطفيا أو لعب دور الأم لها، وهو ما يُشعر الأبناء بأن طفولتهم "سُرقت". يشيع هذا أيضا في حالة الأمهات اللاتي يعانين من الاكتئاب المزمن أو إدمان الكحول، هؤلاء الأمهات يحبون أبناءهن لكنهن يفتقرن إلى القدرة على العناية بهم. 

تزييف الحقائق

بينما يبدأ الأطفال في سن صغيرة في تعلم الثقة في مشاعرهم وأفكارهم، يأتي هذا السلوك كالمنجل الذي يقتص ثقتهم بأنفسهم من جذورها، ويدمر كل جهودهم.

ممن تنشأ هذه العلاقة السامة؟

تحمّل بعض الأمهات أبناءهن المسؤولية في أي تأخير في حياتهن العملية، تسبب تلك المشكلة أزمة حقيقية للأم الطموحة، فطبيعة الأمومة قد تعرقل الانطلاق خصوصًا لدى الأمهات اللاتي يفتقدن المرونة ومع وضع المجتمع المسؤولية الكاملة على الأم دون الأب، هنا يتجسد في الأبناء العائق الذي منعها، فتحاول الأم تحقيق كل ما لم تستطع أن تكونه في أبنائها.

بعض الأمهات يحاولن الانتقام من الأزواج في أبنائهن فيتعاملن مع الأبناء على أنهم أصدقاء يحاولن ضمهم لصفهن دون الأب.

قد تقوم بعض الأمهات بتلك الأفعال دون تعمد، لكن بالطبع تأثير تلك الأفعال يكون قويًّا على الأبناء ويؤثر بشكل مباشر على صحتهم النفسية وتكوين شخصياتهم.

للنجاة من أثر هذه العلاقة تجاه الأبناء:

1- ابتعدي عن النقد السلبي المستمر، وادعميهم بالقول الحسن.

2- استخدمي التقويم والشدة بحكمة دون مبالغة في التوبيخ، وبالأخص أمام الغرباء.

3- ناديهم بأسمائهم وألقابهم المفضلة.

4- اتركي لهم مساحة من الحرية الشخصية والخصوصية.

5- شاركيهم أخذ القرارات وشجعيهم على إبداء آرائهم مهما كانت بسيطة.

6- أكثري على مسامعهم كلمات الحب والتعاطف؛ لما تحمله من أثر عظيم في صحتهم النفسية.

7- ابتعدي عن الأسئلة التي لا نِهاية لها، مثل أسئلة التحقيق.

8- عدم مقارنة ابنك بأحد، كذلك السخرية منه أو مضايقته.

9- استمعي إلى ابنك، خاصة إن كان مراهقاً أكثرَ من التحدّث إليه.

10- عدم استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتجسس عليهم.

11- قدّري مواهب طفلك على اختلاف أنواعها، سواء كانت في الرسم أو الموسيقى أو النجارة أو الرياضة.. إلخ، وتجنبي التركيز فقط على التفوق الأكاديمي.

12- تجنبي الإلحاح عليه أن يفعل شيئاً معيناً، لأن هذا فقط سيدفعه بعيداً عما تريدينه أن يفعل، دعي طفلك يقرر بنفسه ماذا يفعل، وأن يتحمل نتيجة أفعاله.

المصادر:
البلاغ
اراجيك
 عربي بوست
 الجزيرة
 موضوع
iFARASHA
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    الأثنين 31 كانون الثاني 2022/
    كيف أضفت أزمة كورونا أهمية كبرى للتضامن الإنساني؟

    كيف أضفت أزمة كورونا أهمية كبرى للتضامن الإنساني؟

    الأحد 26 كانون الأول 2021/
    في اليوم الدولي للغة العربية.. انقذوا لغتنا من الاندثار

    في اليوم الدولي للغة العربية.. انقذوا لغتنا من الاندثار

    الأحد 19 كانون الأول 2021/
    لأجل حمايتها من التصحر.. التربة تستنجد بالإنسان

    لأجل حمايتها من التصحر.. التربة تستنجد بالإنسان

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: احتياجات كبيرة وحقوق منسية

    في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: احتياجات كبيرة وحقوق منسية

    السبت 04 كانون الأول 2021/
    في اليوم العالمي للعلوم.. الإسلام والعلم أساس المجتمعات

    في اليوم العالمي للعلوم.. الإسلام والعلم أساس المجتمعات

    الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    سيكولوجية الشدّة في منهج رسول الله

    النشر : السبت 07 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    تعرف على قصة والدة أحد أفضل لاعبي العالم ومنافستها لابنها

    النشر : الثلاثاء 14 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    لماذا لاتطالب المرأة بحقوقها؟

    النشر : الثلاثاء 24 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم النصائح لآدم وحواء قبل الزواج

    النشر : الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    النشر : الأربعاء 07 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    النشر : الأربعاء 08 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 400 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 332 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 313 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 311 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 302 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1019 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 613 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 601 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 10 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 10 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 10 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة