• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف أنقذت امرأة تراث اليمن من الضياع؟

بشرى حياة / الأربعاء 01 كانون الأول 2021 / تطوير / 3387
شارك الموضوع :

لا تنخرط النساء عادة في هذا المجال من العمل، أردت أن أكون فريدة في مهنتي

منذ كانت حربية الحميري طفلة صغيرة، فُتنت بالطراز المعماري العريق والمميز لبلدها الأم اليمن.

ولطالما أذهلتها المنحوتات الحجرية المعقدة التي زينت المدينة القديمة لمسقط رأسها صنعاء، ذلك الجزء البديع من العاصمة المأهول منذ أكثر من 2500 عام.كان هذا المكان القديم مصدر إلهام لحربية التي تبلغ من العمر الآن 37 عاما، وتساعد حاليا في مشروع إعادة إعماره في إطار مخطط للأمم المتحدة، حيث تعد أيضا أول مهندسة (أنثى) تشغل موقع مسؤولية كهذا. تقول حربية: "لا تنخرط النساء عادة في هذا المجال من العمل، أردت أن أكون فريدة في مهنتي، وأن أنضم إلى مجال يمكنني فيه كسر الحواجز وردم الهوة بين الجنسين"..

يعد المجتمع اليمني أبويا ومحافظا للغاية، حيث تشكل النساء نسبة ضئيلة من القوة العاملة، ويعمل معظمهن في الزراعة أو المجالات الخدمية أو الشركات والمشاريع العائلية. عندما كانت مراهقة، دُفعت حربية إلى التخلي عن شغفها لتنضم إلى كلية الطب، لكنها لم تستطع التخلي عن حلمها، فما كان منها إلا أن تركت دراسة الطب بعد أسبوعين فقط، وسعت وراء تطلعاتها لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم.

تقدمت حربية بأوراقها للالتحاق بكلية الهندسة، لكنها لم تخبر والديها حتى ضمنت قبولها في الكلية، وتتذكر قائلة: "عندما وجدوا أنفسهم أمام الأمر الواقع وهو أنني اخترت مهنة مختلفة، لم يعترضوا، لقد أدركوا كم كنت سعيدة بهذا الخيار". بسبب الأضرار التي لحقت بالمدن أثناء الحرب المستمرة في البلاد، وتفاقم التدهور البيئي وانهيار الاقتصاد، فإن ثلاثة من مواقع التراث العالمي البالغ عددها 52 التي أدرجتها وكالة الثقافة والتعليم التابعة للأمم المتحدة، اليونسكو، على أنها "في خطر" موجودة في اليمن. ويشمل ذلك مدينة صنعاء القديمة العريقة، أحب مكان لدى حربية، ومسجدها الكبير، الذي بني في القرن السابع، واشتهر بكونه الأول خارج مدينتي مكة والمدينة في المملكة العربية السعودية. وقد صنفت بلدة زبيد التاريخية ومدينة شبام القديمة المحاطة بالأسوار على أنها في خطر أيضا، مما جعل حربية وفريقها في سباق مع الزمن. نجح مشروع النقد(المال) مقابل العمل التابع لليونسكو بالفعل في إعادة تأهيل وترميم 162 مبنى في صنعاء وشبام وزبيد، وكذلك في مدينة عدن.

وكانت أهداف اليونسكو المبدئية هي مسح الأضرار التي لحقت بنحو 8 آلاف مبنى لهم أهمية تاريخية، وبالفعل حققت المنظمة ذلك الهدف وتتطلع الآن إلى رفع عدد المباني إلى 16 ألفا.من أهداف المشروع الأخرى توفير فرص عمل طويلة الأجل لحوالي 4000 شاب، ووفقا للأمم المتحدة، فإن أكثر من ثلثي سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليون نسمة تقل أعمارهم عن 30 عاما، لكن الإحصاءات تشير إلى أنه واعتبارا من عام 2019، أصبح ربع الشباب عاطلين عن العمل.

وقد تعرض الكثير من المباني في اليمن للقصف، خلال الحملة التي يشنها التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين منذ ست سنوات، والتي أجبرت الحكومة اليمنية على الخروج من صنعاء، تاركة إياها عرضة للانهيار.

عندما سافرت حربية لمدة ست ساعات من صنعاء إلى مدينة زبيد، وجدت منازل، كانت بمثابة أماكن للقاء أفراد المجتمع المحلي، في حالة سيئة للغاية، فالجدران قد انهارت، وبعض الأسقف البديعة التي كانت يوما ما مطلية بألوان زاهية قد تداعت، كما شارفت بعض المباني على الانهيار. وتقول حربية إن أحد أكبر التحديات التي واجهتها كان الحصول على المواد اللازمة لإعادة هذه المباني إلى مجدها السابق.

كان العمل بطيئا ومضنيا، كما كان لابد من إعادة إنشاء وترميم العمارة بدقة مع مراعاة الجانب التاريخي، وإعادة بناء الأسقف، واستبدال الأساسات والأعمدة المتضررة بمواد مستوردة من المملكة العربية السعودية، وهي عملية تستغرق ثلاثة أشهر في حد ذاتها. كان عليها إنجاز كل هذا ومراعاة ضمان عدم انهيار الهيكل على الأشخاص الذين ما زالوا يعيشون في الداخل.

كما أن هنالك مخاوف أمنية ترافق إعادة بناء وإعمار بلد في خضم الصراع، إذ يتعين على المنسقين المحليين التفاوض بين الفصائل المختلفة للتأكد من تمكين حربية وفرقها من الوصول إلى المواقع المنشودة بأمان. حتى العمل التحضيري ينطوي على الكثير من المخاطر، إذ ينبغي إجراء عمليات المسح ثلاثية الأبعاد من أجل تقييم الأضرار التي لحقت بالمبنى بشكل صحيح. وتستخدم حربية أحيانا طائرات بدون طيار لهذا الغرض، لكن الحرب تعني أن هناك حاجة إلى تصاريح لاستخدام الطائرات المسيرة.

واستخدام المقاتلين بصورة متزايدة لمثل هذه التكنولوجيا، يعني أن استخدام الطائرات المسيرة، رغم أنه لأغراض سلمية، يمثل مخاطرة بالنسبة لحربية وفريقها.

أضف إلى ذلك أن هناك شحا كبيرا في العمالة المدربة، خاصة أولئك المتخصصين في أساليب البناء والترميم التاريخي.

تقول حربية: "الشباب لا يحافظون على مهارات البناء التقليدية هذه، إنهم ينظرون إليها على أنها مجالات وظيفية غير مناسبة". لكن بدلا من الانتظار، تعمد حربية إلى تدريبهم بنفسها، وهي تدير فريقا من 24 شخصا، وحتى الآن ساعدت في تدريب 211 مهندسا ونجارا ومتخصصا، نصفهم تقريبا من الإناث. تقول حربية التي ترتدي العباءة والنقاب: "لقد فوجئت بعدد النساء اللاتي يرغبن في الالتحاق بفرص التدريب هذه، وهي المجالات التي تعتبر تقليديا للذكور فقط، أعيش في مجتمع محافظ، وهناك افتراض مسبق ألا ترغب أي امرأة في أن تعمل في هذا المجال". كما تفخر بحقيقة أنها تساعد في الحفاظ على المشهد الحضري التاريخي في اليمن للأجيال القادمة."على الرغم من التحديات والصعوبات المختلفة، فإن هذا العمل يمنحني شعورا غامرا بالسعادة" .

وتضيف "على الرغم من كل ما يمر به اليمن، ما زلت قادرة على أداء دوري في الحفاظ على تاريخ وتراث البلاد من خلال عملي". حسب بي بي سي

المرأة
اليمن
النجاح
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    منذ 11 ساعة/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    استراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية

    النشر : الأثنين 22 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    لماذا تلجأ حواء إلى أدوات التجميل؟

    النشر : السبت 07 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تراث كربلاء العريق.. سوق الصفارين تحييه أنامل الشباب

    النشر : السبت 26 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    عقار منشط قد يساعد المرضى الذين يتعافون من الاكتئاب

    النشر : الأحد 29 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    رسالة أمل

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    طفل البئر.. وواقع الطفولة

    النشر : الثلاثاء 08 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 470 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 10 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 11 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 11 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة