• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عُروَةُ اللّه الوُثقى الساقي بلا مِنّة

هدى المفرجي / الثلاثاء 25 حزيران 2024 / حقوق / 1739
شارك الموضوع :

ليضيع الهدف وتكسر الكلمة وتقوم الحياة على تزلف وتملق يصاحبها تصنع دائهم لاجل حبة زائدة

على باب الرئاسة وقف الديك يصيح سيدي ذو الكرم شكرا على اقل النعم، خيرك طال اعناقنا ووشاح القش قد حمانا من البرد امس وضلل لنا شق الجدار اليوم، فصفق الجميع واعتدل الوزير ثم القى نظرة على الديك فرمى له حبتان من الحنطة كافية ليومك هذا خذهما واذهب، ومن بعيد نظر الفقير وابتسم ناطقا في داخله "اشرب ياغافل ولترتوي من السم الذي صنعته يداك ولتشبع بطنك اليوم من نداء يزيد صاحب الواجب جبروت فتجوع غداً"، واغلقت كل شاشات التلفاز فلم يعد حديث الرئاسة مهم، فهو مجرد حديث نسخ ويقرأ على الملأ لايقي من برد ولايشبع وبات المنافقون من اجل حبة قمح هم الاغلب .

ليضيع الهدف وتكسر الكلمة وتقوم الحياة على تزلف وتملق يصاحبها تصنع دائهم لاجل حبة زائدة، واصبح الحاكم ينظر لنفسه انه متفضل بحبة القمح التي هي من الاساس حق الجميع فهو مجرد وسيلة تسير امورهم ومنصبه تكليف وواجب عليه وهذا مايجعلنا نستذكر اعظم خلافة وجدت على مر التأريخ ونستلهم منها العِبر قائدها اسد الله وقرآنه الناطق .

المرتضى انموذج الحاكم الرباني

بحبال مدها الله من سماء جنانه الى دنيا عباده على هيئة اناس ربانيين يعرفون كيف يصيغون الحرف ويداوون جرح الروح ويضيفون لمسة الصلاح في انفس اللاجئين لهم برزت اعظم خلافة رفع فيها الفقير وصار سيدا وتنازل الغني عن ماله قربة من حاكمه الذي لو قيل فيه كل ماقيل ماوفت حقه لكنه يوم سمع المديح وقف قائلا (عليه السلام) :(فَلا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ، ولا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ، ولا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ، ولا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالاً فِي حَقٍّ قِيلَ لِي ولا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ فَلا تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ أَوْ مَشُورَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ ولا آمَنُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي).

ولايخرج هذا المنطق الا من حاكم قد اصطفاه الله خيراً لعباده وطريقاً مستقيما يهدي به كل ضال فلايبقى في عهده يداً تمد فتكسر ولا لسانا ينطق فينحر كما نراه اليوم فقد كان الامام علي (عليه السلام) يشجع الناس على الجهر بآرائهم السياسية، وأن لا يترددوا في الاعتراض على الخطأ أمام الحاكم، وأن لا يتعاملوا مع الحاكم بمنطق التملق والتزلف فتضيع حقوقهم ويزيد جبروته ويطغى، فينسى موقعه وتكليفه وواجبه.

فعهد مولانا امير المؤمنين كان مثالاً للتاريخ في كيفية ادارة شؤون الحكم ويمكننا أن نلحظ أن توجهات الإمام في تحقيق التنمية الإنسانية في أبعادها المختلفة، كانت تعتمد على استنهاض الإنسان ليمارس دوره الفاعل في الحياة، وليفجر طاقاته الكامنة، ولم يكتفي فقط بالمعالم الظاهرة وانما كان يبحث عن تحرير النفس الانسانية والبحث عن مكنوناتها والعمل على زرع الفضائل التي تزيد من قرب الحاكم من رعيته وقد وضح ذلك في وصيته لمالك الأشتر حين ولاه مصر، حيث يؤكد الإمام في فقرات هذا العهد على تطبيق العدل والمساواة بين المواطنين، وحفظ حقوقهم المادية والمعنوية، وإن اختلفت أديانهم وتوجهاتهم، يقول: (وأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ، والْمَحَبَّةَ لَهُمْ، واللُّطْفَ بِهِمْ، ولا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ، فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ: إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، وإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ).

وقد قدم الرحمة لتغلب كل شيء، فحبة القمح ان اطعمتنا اليوم سيزول اثرها غدا ولكن حين يتجه الحاكم الى قلوب الرعية فينظر حاجتهم بانها حاجة عامة وجب عليه تلبيتها حينها ستتحقق دولة عادلة.

ولكن ان وقف منتظرا مديحا زائفا سيكون وقتها شخصا بلا قيمة يقضي مدة حكمه لفائدة ذاتية لا اكثر، وقد بين هذا الامام علي (عليه السلام)، ففي الاولى علم الناس ان تعطي كل ذي مكان مكانته فلا ترفعه ليطغى ولاتبخس حقه فينكر، وفي الثانية هذب الحاكم باسس تجعل منه شخصا خالدا يقول الجميع عهده لاعهد بعده فيه الناس قد استوت والبطون شبعت والعيون نامت هانئة.

وفي النهاية ان لم يكن الحاكم ذو دم يعرف واجبه ولايقرأ وكل مايصله نقلٌ عن منافقيه ليطغوا فعلى الاقل على القارئ ان يعرف حدوده فلا يدخل في اطار المواصفات السلبية التي فصلها امير المؤمنين واولها التملق الذي يجعل شيطان الغرور يصافح ناطقه، فسلام على مولاي الذي جعل عهد حكمه لا عهد بعده فيقف الجميع اجلالا له فلا امير للسماء بعده وان ابى الكارهون فعلي عُروةُ اللّه الوُثقى وقائد الغُرِ المُحَجلين فماذا يكون الكارهين الا الشيطان ان ادركوا كيف كان عدله وعلموا تقواه ولم يكونوا في ولاءه وهو من قال فيه رسول الله «علي مني وانا من علي».

الامام علي
المجتمع
السياسة
الانسانية
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    منذ 13 ساعة/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    آخر القراءات

    موتوا أيها المبدعون، فموت الشاعر حياة!

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الإنجازات الجماعية: من النجاح الى المعنى

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    النشر : الخميس 01 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الخطوط الجوية الفردوسية

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    من أجل حفنة دنانير!

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    كيف تساعد زميلك المكتئب في العمل؟

    النشر : الثلاثاء 05 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 486 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 404 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 343 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 330 مشاهدات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1571 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1164 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1021 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 798 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 717 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟
    • منذ 13 ساعة
    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان
    • منذ 14 ساعة
    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع
    • منذ 14 ساعة
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة