• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطبع ليس قدراً محتوماً

اسراء حسين / الأربعاء 10 كانون الثاني 2024 / تطوير / 2254
شارك الموضوع :

الخلفية التي تنم عن مشاعرنا التي تميز طباعنا الأساسية ومن الممكن تعريف الطبع في إطار الأمزجة

تعلمنا الكثير عن تغيير النماذج الانفعالية والعاطفية. ولكن ماذا عن هذه الاستجابات التي انتقلت إلينا بالوراثة؟ وماذا عن تغيير ردود الأفعال المعتادة لمن هم بطبيعتهم متقلبون أو خجولون؟ إن هذا النطاق من الحياة العاطفية يقع في دائرة الطبع، والخلفية التي تنم عن مشاعرنا التي تميز طباعنا الأساسية ومن الممكن تعريف الطبع في إطار الأمزجة التي تتجسد فيها حياتنا العاطفية فلكل منا - إلى حد ما – مجال عاطفي مفضل والطبع من معطيات الميلاد، هو جزء من خطنا الوراثي الذي له قوة دافعة في نمو الحياة، وقد لاحظ هذا كل أبوين منذ مولد طفلهما.

طفل يكون هادئا ورائقا أو سريع الغضب وصعبا والسؤال هنا، هل يمكن تغيير وضع بيولوجي محدد عاطفيا، بالخبرة؟ وهل تركيبنا البيولوجي يحدد مصيرنا العاطفي؟ أو هل من الممكن أن ينمو طفل خجول بالفطرة، فيصبح شابا أكثر ثقة؟

تأتي الإجابات الواضحة عن هذه التساؤلات من دراسة «جيروم كاجان» المختص في علم نفس النمو بجامعة هارفارد، يثبت «كاجان» أن هناك - في الأقل - أربعة أنماط من الطباع الخجول، والجسور، والمبتهج، والسوداوي، وأن كل طبع من هذه الطباع يرجع إلى نموذج من نشاط المخ المختلف كما توجد اختلافات أيضا لا حصر لها في الطباع الفطرية الموهوبة هذه الاختلافات أساسها اختلافات فطرية في الدوائر العصبية التي تحكم الانفعالات ويختلف البشر في انفعالاتهم في مدى سهولة إثارتها، ومدى استمراريتها، وشدتها وتركز أبحاث كاجان على أحد أبعاد هذه النماذج، وهو بعد الطبع الذي يمتد بين الجرأة الشديدة والخجل.

ظلت الأمهات لعقود عدة، يترددن بأطفالهن على معمل «كاجان» لنمو الطفل في الطابق الرابع عشر ، بقاعة وليام جيمس بجامعة هارفارد ليكونوا تحت الملاحظات التجريبية، كجزء من دراسته عن نمو الطفل. لاحظ كاجان ومعاونوه في مجموعة من الأطفال البالغين 21 شهراً، علامات مبكرة على الخجل وفي أثناء لعبهم الحر مع غيرهم من الأطفال، كان بعضهم يلعب تلقائيا مع الآخرين من دون تردد أما البعض الآخر فكانوا غير واثقين ومترددين فتخلفوا وتشبثوا بأمهاتهم، وأطفال آخرون أخذوا يشاهدون غيرهم وهم يلعبون وبعد 4 سنوات أجرت مجموعة «كاجان» ملاحظات على هؤلاء الأطفال أنفسهم، فلاحظوا أن الأطفال الخجولين ظلوا كما هم متحفظين.

يستنتج كاجان أن الأطفال مفرطي الحساسية والشعور بالخوف، يغدون في شبابهم خجولين هيابين. وهناك حوالي 15 - 20% من الأطفال منذ مولدهم يتميزون بالكف سلوكيا، كما يطلق عليهم كاجان هؤلاء الأطفال يخجلون من أي شيء غير مألوف، وهذا يجعل من الصعب إرضاءهم بتقديم أطباق جديدة من الطعام مثلا، ويقاومون الاقتراب من الحيوانات أو الأماكن الجديدة، ويخجلون من الغرباء، وتأخذ حساسيتهم أشكالا أخرى هم مثلا ينزعون إلى الإحساس بالذنب، وتأنيب الذات هم أنفسهم الأطفال مَنْ سنراهم في مستقبل حياتهم في حالة قلق وارتباك في المواقف الاجتماعية أو في الفصل الدراسي، أو في الملعب، وعندما يلتقون بأشخاص جدد، أو تسلط عليهم الأضواء الاجتماعية ويميل هؤلاء الأطفال في شبابهم إلى أن يكونوا بمعزل عن الناس، ويخافون بصورة مرضية من إلقاء كلمة في تجمع عام.

«توم» أحد الأولاد الذين شملتهم دراسة الدكتور كاجان من مجموعة نموذج الخجل كان «توم» في كل عملية قياس تمت في الثانية، والخامسة والسابعة من عمره، من أكثر الأطفال خجلا وعندما بلغ الثالثة عشرة وأجريت له مقابلة شخصية، كان متوترا جامد الشفتين مرتعش اليدين ووجهه جامد التعبير ولا يبتسم سوى ابتسامة خفيفة عندما يتحدث عن صديقته وإجاباته مقتضبة، وسلوكه يتسم بالخنوع وعلى مدى سنوات طفولته الوسطى حتى حوالى الحادية عشرة، يتذكر خجله المؤلم، فيتصبب عرقا كلما اقترب من زملائه في الملعب. كان يشعر أيضا بالمخاوف المكثفة من احتمال احتراق منزله، أو غرقه في حمام السباحة، أو أن يكون وحيدا في الظلام.

كانت الوحوش تهاجمه في كوابيس متكررة وعلى الرغم من أنه بات يشعر بالخجل بصورة أقل من العامين الأخيرين، فإنه مازال يشعر ببعضالقلق في وجوده مع الأطفال الآخرين وتتركز همومه الآن على نجاحه في المدرسة، على الرغم من أنه على قمة الخمسة في المائة المتفوقين فيفصله ولأنه ابن أحد العلماء، يرى أن مسار حياته المستقبلية يجب أن يكون في هذا الحقل العلمي الجذاب، ما دام مجالا يناسب ميله للعزلةويناسب استعداداته الانطوائية.

وعلى النقيض من «توم» كان رالف واحدا من أكثر الأطفال جرأة وانطلاقا بين كل الأعمار كان دائما مستريحا وكثير الكلام، يجلس في المقعد مطمئنا، بلا أي تصرفات عصبية ويتحدث في ثقة وبنبرة ودية، كما لو أن من يجري معه المقابلة الشخصية ند له على الرغم من فارق السن بينهما الذي يبلغ 25 عاما، ولم يعان في طفولته سوى حالتين فقط من الخوف لفترة قصيرة الأولى خوفه من الكلاب، بعد أن قفز عليه كلب وهو في الثالثة من عمره، والثانية الطيران، لأنه سمع عن تحطم طائرة وهو في السابعة من عمره ولم يحدث أن اعتبر رالف نفسه خجولا أبدا، وكان يتمتع بالشعبية بين أقرانه وعلاقاته طيبة بهم.

ومن الواضح أن الأطفال الخجولين يولدون بدوائر عصبية تجعلهم أكثر تفاعلا حتى مع أخف حالات التوتر. ومنذ الولادة تكون نبضات قلوبهم أسرع من غيرهم، استجابة للمواقف الغريبة أو الجديدة وقد أظهرت أجهزة رصد سرعة نبضات القلب، أن قلوب الأطفال المتحفظين الممتنعين عن اللعب، دقاتها تتسارع بسهولة مع أبسط توتر واستثارة ويبدو أن هذا القلق الذي استثارهم بسهولة يشكل أساس خجلهم طوال الحياة وهم يتعاملون مع أي شخص أو موقف جديد، كما لو أنه خطر محتمل وربما كانت نتيجة هذا الخجل.

ما تشعر به النساء في أواسط العمر اللاتي يتذكرن خجلهن في مرحلة الطفولة عند مقارنتهن بزميلاتهن المنطلقات فيبدو واضحا، نزوعهن لخوض الحياة بمزيد من المخاوف والهموم والإحساس بالذنب كما يعانين من مزيد من المشاكل المتصلة بالتوتر، مثل الصداع النصفي، وتقلص الأمعاء ومشاكل المعدة الأخرى.

مقتبس من كتاب الذكاء العاطفي من كتاب دانييل جولمان
التفكير
القيم
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    آخر القراءات

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    النشر : السبت 10 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف يرى كل منا العالم حوله؟

    النشر : السبت 19 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأخلاق.. رمز الفضائل وأشرف العلوم

    النشر : الأحد 05 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    شهر الأفراح يتشّح بالسواد

    النشر : السبت 14 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 446 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 407 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 دقيقة
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة