• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأموال المدّخرة.. وقود الأيام الخالية

اسراء الفتلاوي / الأربعاء 01 تموز 2020 / ثقافة / 3356
شارك الموضوع :

الافراد بطبيعة الحال يتعلمون العمل لأجل الحصول على المال وبذلك فان مايقع تحت ايديهم دون هدف يهدر بسهولة

آثار التعب والارهاق قد أخذت قسطاً بين تقاسيم وجهها فلم تمضِ خمس ثواني دون أن تطلق أنفاسها لحن الضجر والملل، وهذا ما جعل زوجها تبدو ملامح الارباك واضحة عليه وازدياد قلقه من ذلك المنظر.

أخذ يفكر بطريقة لاخراجها من تلك الزاوية التي سكنت فيها زوجته وجعلها هكذا تبدو، لم ينتظر كثيراً، دنت خطواته نحوها، مد يده نحو كتفها وابتسم بحب أمامها وأخذ يواسيها، كيف لأميرتي أن تبدو بكامل أناقة حزنها وأنا لا أفعل شيئاً فهل تقبلين بالخروج معي إلى التسوق الآن.!

أجابت بابتسامة خفيفة تعلو ثغرها: لا أريد أن تطرح خيار التسوق من الآن فكلما هممت به تذكر أن هناك صندوقا ينتظر منك ذخيرة يحتاجها جيل أنت قائده لينعموا بمستقبل مزدهر.

تتميز أغلب النساء بذات الطابع المحب للتسوق والخروج إلى السوق وحتى في حال لم يمتلكن الكثير من النقود إلا أن غريزة التسوق لديهن لا تتوقف عن العمل، وهذا ما يجعله خياراً للرجل عندما تنشأ بينهم بعض المشاكل فيعتبرون المال سبباً لذلك، أما في الطرف المقابل هناك من تضع لكل خطوة تخطوها جدولاً حسابياً كي لا ينفذ وقودها المالي على حين غفلة منها متأثرة بما تراه أمامها..

وهذا الأمر لا يحتاج إلى تعليم اكاديمي أو دراسة معينة فقط يعتمد على مهارتها في التفكير التي يعتمدها العقل في كيفية ادارة أمورها، لأن الجميع يتميز بإمكانيات عظيمة لكن ما يمنعنا من استغلال تلك الامكانيات هو ضعف الايمان في الذات وكذلك نقص الثقة بالنفس ولكن على درجات متفاوتة.

فالاسراف في الشراء قد يكون لأجل أن تشبع فراغ ذاتها أو لإبراز ثروتها أمام الاخريات، ومهما حصلنا في حياتنا على تقييم جيد سواء في الجامعة أو العمل فإن ذلك لا يعني أنه مقياس التفوق في الحياة، لأن الحياة الواقعية تختلف تماماً عن تلك النجاحات الممكنة وهذا يتطلب تحقيق شي أكبر من النجاح عادةً ما يسمى الذكاء لأنه بالتالي هذا مايقدر مستقبل الفرد ويحدد نجاحه.

الأفراد بطبيعة الحال يتعلمون العمل لأجل الحصول على المال وبذلك فإن مايقع تحت أيديهم دون هدف يهدر بسهولة تامة لكن إن جعلوه مسخراً لتلبية احتياجهم فلن تعاني الأسر الفقر ولن تأخذ المرأة الأمر مجرد وسيلة للترفيه، لأن النساء هن الأكثر تدبيرا لأمور المنزل وتلبية احتياجاته فتكون الادارة المالية تحت سيطرتها باعتبارها العمود الأساس والمهندس المالي للوضع الأسري.

وباستطاعتها أن تتلافى أي عائق قد يحدث اضطرابا في استقرار الوضع المادي في البيت وبالتالي تستطيع توفير ماتحتاجه الأسرة من خلال قياس احتمالية فقدان الأموال دون ضرورة مجدية فهي بذلك تعمل على وضع الأسس التي يسير عليها الأولاد في المستقبل.

هذا ماعرفناه عند نساء الجيل الجميل الذي سبقنا فهن من زرعن بذور التدبير والاستثمار بتلك الفطرة التي تكسو عقولهن واليوم هم مثالاً للكثير، لقد انطلقن من مشاريع استثمارية جداً صغيرة لم تكن تخطر على بال أحد أنها ستعود بذلك النفع عليهن، واستطعن أن يساندن الرجال في تدارك المنعطفات الفجائية التي قد تجعل الفرد يعيش في دوامة القلق والخوف من الفقر.

وفقاً لما تقدم نجد أن النظرة التي لدى الجميع أن النساء لهن رابط وثيق مع التسوق وهدر الأموال وهذا ما نراه فعلا لكن هناك قسم استطعن أن ينفردن عن أقرانهن من النساء بمعرفة كيفية الادارة المالية، من خلال عاملين متوفرين لدى الجميع ولكن ليس باستطاعة الجميع معرفة كيفية استغلالهما بشكل صحيح وهما:

الوقت والعقل، هذان الملكان لك فقط أنت من يستطيع أن يسخرهما لصالحه من خلال تغذيتهم ومداراتهم فيما يقتضي عليك ذلك، فالوقت نستطيع أن ننجز به ما قد تكاسلنا عنه في وقت مضى وانجازه ضمن فترة وجيزة ليتسنى الاستفادة من الوقت المهدور لأجل صالحه من خلال قراءة كتب أو الاشتراك في الدورات أو التعرف على اشخاص استطاعوا أن يستغلوا أوقاتهم لتعرف كيفية ادارة الوقت بصورة صحيحة وتضمن الاستفادة منه وبالتالي تستطيع  نجاز المشاريع التي تسهل حصولك على المال خلال وقت قصير جدًا.

أما العقل فهذا نعمة لا تقدر بثمن فهو من ينهض بالانسان إلى أعالي القمم من النجاح والتقويم على جميع الأصعدة فتطويره ومحاولة تنظيم الأمور بشكل متوازن وعدم التبذير وجعل تصرفاتك ضمن أطر محددة وصرف المال للضرورة التي تستوجب ذلك يضع المرء ضمن قائمة الأثرياء أو الأذكياء مالاً.

بمعنى آخر وببساطة إنها توفر فرصا أكثر، وتزيد من مساحة الخيارات التي باستطاعتك الوصول إليها حتى في حالة حصول اخفاق مفاجئ لأنه يجب أن تتمتع بالابداع لحل مشاكلك المالية دون أن تجعل هذا الاخفاق يؤثر بكل بشكل كبير وبالتالي تفقد عزيمتك في ادخار الأموال التي بحوزتك مهما كانت قيمتها لأنها تعد وقود الأيام الخالية والصعبة.

فمن الضروري أن يكون صندوق الوقود مليئا دائماً لأننا نعيش رهن الظروف ولا نجد شخصاً قد ضمن ظرفه، ترى من منا قد استعد لمواجهة تلك العواصف المالية المفاجئة وضمن نفسه في ظل الأزمات؟!

المرأة
القيم
الاقتصاد
الصحة النفسية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 499 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 33 دقيقة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة