• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأموال المدّخرة.. وقود الأيام الخالية

اسراء الفتلاوي / الأربعاء 01 تموز 2020 / ثقافة / 3306
شارك الموضوع :

الافراد بطبيعة الحال يتعلمون العمل لأجل الحصول على المال وبذلك فان مايقع تحت ايديهم دون هدف يهدر بسهولة

آثار التعب والارهاق قد أخذت قسطاً بين تقاسيم وجهها فلم تمضِ خمس ثواني دون أن تطلق أنفاسها لحن الضجر والملل، وهذا ما جعل زوجها تبدو ملامح الارباك واضحة عليه وازدياد قلقه من ذلك المنظر.

أخذ يفكر بطريقة لاخراجها من تلك الزاوية التي سكنت فيها زوجته وجعلها هكذا تبدو، لم ينتظر كثيراً، دنت خطواته نحوها، مد يده نحو كتفها وابتسم بحب أمامها وأخذ يواسيها، كيف لأميرتي أن تبدو بكامل أناقة حزنها وأنا لا أفعل شيئاً فهل تقبلين بالخروج معي إلى التسوق الآن.!

أجابت بابتسامة خفيفة تعلو ثغرها: لا أريد أن تطرح خيار التسوق من الآن فكلما هممت به تذكر أن هناك صندوقا ينتظر منك ذخيرة يحتاجها جيل أنت قائده لينعموا بمستقبل مزدهر.

تتميز أغلب النساء بذات الطابع المحب للتسوق والخروج إلى السوق وحتى في حال لم يمتلكن الكثير من النقود إلا أن غريزة التسوق لديهن لا تتوقف عن العمل، وهذا ما يجعله خياراً للرجل عندما تنشأ بينهم بعض المشاكل فيعتبرون المال سبباً لذلك، أما في الطرف المقابل هناك من تضع لكل خطوة تخطوها جدولاً حسابياً كي لا ينفذ وقودها المالي على حين غفلة منها متأثرة بما تراه أمامها..

وهذا الأمر لا يحتاج إلى تعليم اكاديمي أو دراسة معينة فقط يعتمد على مهارتها في التفكير التي يعتمدها العقل في كيفية ادارة أمورها، لأن الجميع يتميز بإمكانيات عظيمة لكن ما يمنعنا من استغلال تلك الامكانيات هو ضعف الايمان في الذات وكذلك نقص الثقة بالنفس ولكن على درجات متفاوتة.

فالاسراف في الشراء قد يكون لأجل أن تشبع فراغ ذاتها أو لإبراز ثروتها أمام الاخريات، ومهما حصلنا في حياتنا على تقييم جيد سواء في الجامعة أو العمل فإن ذلك لا يعني أنه مقياس التفوق في الحياة، لأن الحياة الواقعية تختلف تماماً عن تلك النجاحات الممكنة وهذا يتطلب تحقيق شي أكبر من النجاح عادةً ما يسمى الذكاء لأنه بالتالي هذا مايقدر مستقبل الفرد ويحدد نجاحه.

الأفراد بطبيعة الحال يتعلمون العمل لأجل الحصول على المال وبذلك فإن مايقع تحت أيديهم دون هدف يهدر بسهولة تامة لكن إن جعلوه مسخراً لتلبية احتياجهم فلن تعاني الأسر الفقر ولن تأخذ المرأة الأمر مجرد وسيلة للترفيه، لأن النساء هن الأكثر تدبيرا لأمور المنزل وتلبية احتياجاته فتكون الادارة المالية تحت سيطرتها باعتبارها العمود الأساس والمهندس المالي للوضع الأسري.

وباستطاعتها أن تتلافى أي عائق قد يحدث اضطرابا في استقرار الوضع المادي في البيت وبالتالي تستطيع توفير ماتحتاجه الأسرة من خلال قياس احتمالية فقدان الأموال دون ضرورة مجدية فهي بذلك تعمل على وضع الأسس التي يسير عليها الأولاد في المستقبل.

هذا ماعرفناه عند نساء الجيل الجميل الذي سبقنا فهن من زرعن بذور التدبير والاستثمار بتلك الفطرة التي تكسو عقولهن واليوم هم مثالاً للكثير، لقد انطلقن من مشاريع استثمارية جداً صغيرة لم تكن تخطر على بال أحد أنها ستعود بذلك النفع عليهن، واستطعن أن يساندن الرجال في تدارك المنعطفات الفجائية التي قد تجعل الفرد يعيش في دوامة القلق والخوف من الفقر.

وفقاً لما تقدم نجد أن النظرة التي لدى الجميع أن النساء لهن رابط وثيق مع التسوق وهدر الأموال وهذا ما نراه فعلا لكن هناك قسم استطعن أن ينفردن عن أقرانهن من النساء بمعرفة كيفية الادارة المالية، من خلال عاملين متوفرين لدى الجميع ولكن ليس باستطاعة الجميع معرفة كيفية استغلالهما بشكل صحيح وهما:

الوقت والعقل، هذان الملكان لك فقط أنت من يستطيع أن يسخرهما لصالحه من خلال تغذيتهم ومداراتهم فيما يقتضي عليك ذلك، فالوقت نستطيع أن ننجز به ما قد تكاسلنا عنه في وقت مضى وانجازه ضمن فترة وجيزة ليتسنى الاستفادة من الوقت المهدور لأجل صالحه من خلال قراءة كتب أو الاشتراك في الدورات أو التعرف على اشخاص استطاعوا أن يستغلوا أوقاتهم لتعرف كيفية ادارة الوقت بصورة صحيحة وتضمن الاستفادة منه وبالتالي تستطيع  نجاز المشاريع التي تسهل حصولك على المال خلال وقت قصير جدًا.

أما العقل فهذا نعمة لا تقدر بثمن فهو من ينهض بالانسان إلى أعالي القمم من النجاح والتقويم على جميع الأصعدة فتطويره ومحاولة تنظيم الأمور بشكل متوازن وعدم التبذير وجعل تصرفاتك ضمن أطر محددة وصرف المال للضرورة التي تستوجب ذلك يضع المرء ضمن قائمة الأثرياء أو الأذكياء مالاً.

بمعنى آخر وببساطة إنها توفر فرصا أكثر، وتزيد من مساحة الخيارات التي باستطاعتك الوصول إليها حتى في حالة حصول اخفاق مفاجئ لأنه يجب أن تتمتع بالابداع لحل مشاكلك المالية دون أن تجعل هذا الاخفاق يؤثر بكل بشكل كبير وبالتالي تفقد عزيمتك في ادخار الأموال التي بحوزتك مهما كانت قيمتها لأنها تعد وقود الأيام الخالية والصعبة.

فمن الضروري أن يكون صندوق الوقود مليئا دائماً لأننا نعيش رهن الظروف ولا نجد شخصاً قد ضمن ظرفه، ترى من منا قد استعد لمواجهة تلك العواصف المالية المفاجئة وضمن نفسه في ظل الأزمات؟!

المرأة
القيم
الاقتصاد
الصحة النفسية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الحسن المجتبى.. بيوتات نور ومجلس تأبين

    النشر : الخميس 16 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    بعد النصر على داعش عسكريا هل ننتصر فكريا؟!

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    من رحيق الابداع: بشرى حياة تطفئ شمعتها الثالثة

    النشر : الثلاثاء 26 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    أحلام مغلفة بالأمنيات.. منها انطمست بواقع شائك وأخرى أيقظها الأمل

    النشر : الأثنين 18 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    على خطى المحاسبة

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    على ماذا بايعتَ إمامك؟

    النشر : الثلاثاء 20 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 433 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1200 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 22 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 22 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 23 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة