• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صياغة الذهنية الإسلامية في عملية البناء الثقافي

ليلى قيس / الأثنين 04 كانون الأول 2017 / تربية / 2834
شارك الموضوع :

لبناء الشخصية الإسلامية ثقافياً نمر بمرحلتين طبيعتين هما: الهدم اولاً، والبناء ثانياً... فالمرحلة الأولى هي تحطيم الثقافات الاستعمارية الغ

لبناء الشخصية الإسلامية ثقافياً نمر بمرحلتين طبيعتين هما: الهدم اولاً، والبناء ثانياً... فالمرحلة الأولى هي تحطيم الثقافات الاستعمارية الغازية، وهدم البنى الفكرية المستوردة.

وهذا يعني معرفة الأمراض الكامنة في جسد الأمة الإسلامية، ومعرفة كيفية تحقق الهيمنة الاستعمارية علينا، وما هي خططه ومؤامرته التي يحركها ضد الإسلام من وراء الكواليس؟، وذلك لأن الانسان ما لم يعرف المرض لا يستطيع معرفة العلاج، وكذلك علينا معرفة أسباب تخلفنا، وعلل استعمارنا واستغلالنا وعوامل سيطرة الديكتاتوريين والعملاء علينا، وأسباب تبعض المسلمين وتشتتهم الى دويلات متناحرة؟

ولمعرفة الحلول والأجوبة علينا أن نعرف السياسة الإسلامية، كيف هي وكيف تطبق في الظروف الحاضرة؟ الاقتصاد الإسلامي والاجتماع في الإسلام، والزراعة، والتجارة والصناعة، والجيش والحرب والسلم والعلاقات الدولية، والأحلاف والمعاهدات، وتحقيق الحرية، وتوزيع القدرات في مراكزها الطبيعية؟ ذلك أن لكل واحد منها أسلوباً وطريقة خاصة في الإسلام يجب معرفتها ثم معرفة كيفية تطبيقها في الزمن المعاصر.

ومنذ أكثر من قرن وحتى الآن قامت جهات إسلامية عديدة لأجل إعادة الإسلام إلى الحياة، كحركة السنوسي في ليبيا، والمهدي في السودان، وجمال الدين الأسد أبادي ومحمد عبده، والمجدد الشيرازي، والآخوند الخراساني، والإمام ميرزا محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين وغيرهم كثيرون.

ولكن _ومع الأسف الشديد- لم يتمكنوا من إقامة الحكومة الإسلامية الواحدة، وعاد المسلمون عبيداً بأيدي الشرق والغرب، فلماذا كان ذلك؟

إن السبب -كما تدل عليه جملة من القرائن- هو أن الأمة كانت تعتمد على الجزء السلبي فقط، أما الجزء الإيجابي في طرح برنامج بديل متكامل فلم يكن مطروحاً عندها، أو كان مطروحاً ولكن لم يخرج إلى حيز التنفيذ. وهذا ما يجب أن نتداركه في حركتنا الإسلامية العالمية القادمة. فالواجب معرفة الجزء الايجابي ايضاً، والذي هو عبارة عن: "كيفية الحكم في المستقبل وفقاً للمقاييس الإسلامية.

ومن الضروري نشر هذا الوعي بين الجماهير عبر مئات الملايين من الكتب التي تضع بديلاً متكاملة جوانبه، محددة برامجه، واضحة معالمه، بينة أساليبه وأهدافه.. وما لم نفعل ذلك سوف تكرر المأساة مرة أخرى.

وهذا مثال حي يوضح لنا ذلك، فالمسلمون هم الذين تحركوا وكانوا السبب في اسقاط الحكومة الأموية، فلماذا لم يقع الحكم في أيد أمينة؟ بل استلم أزمة الحكم ثلة من العباسيين الذين قاموا بالجرائم ذاتها التي كان يرتكبها الأمويين؟ السبب في ذلك أن المسلمين لم يكن لديهم وعي إسلامي كامل، فتصوروا أن أبا مسلم الخراساني وأبا سلمة الخلاّل والمنصور والسفاح وأشباههم لو استلموا الحكم فستمطر السماء ذهباً، ولم يفكروا أن الخلافة من حق الامام المعصوم وهو أجدر الناس بها، فكيف يسلمونها لغيره؟

هذا من جهة، ومن جهة أخرى لم يفكروا أن القدرات لو تجمعت بيد شخص واحد أو حزب واحد او عائلة واحدة لاستأثروا بها ولأسكرتهم كما اسكرت الذين من قبلهم، قال تعالى: "إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى" (سورة العلق/٦-٧) وورد في الحديث عن امير المؤمنين (عليه السلام): "من ملك استأثر" (نهج البلاغة/قصار الحكم١٦٠).

هؤلاء نسوا الإمام المعصوم (عليه السلام) ونسوا أساس الشورى الذي قررّه الله -بعد الامام- فاستلم الحكم مجموعة أضاعت مكاسب الثورة كلها.. ثم بعد ذلك عندما تبين لهم انحراف السلطة العباسية لم يقاومها الأكثرون، أليس ذلك لعدم الوعي؟، ونتيجة لاستفراد العباسيين بالحكم وديكتاتوريتهم بدأت التصفيات الداخلية شديدة وعنيفة بينهم، حتى أن أبا مسلم الخراساني -قائد الثورة ضد الأمويين- لم يسلم منها، ولقد عرف أبو مسلم ذلك فقال: إن مثلي والخليفة العباسي كمثل عابد رأى عظام أسد بالية فدعى الله أن يحييه مرة أخرى ولما استجاب الله دعاءه وأعاده حياً قفز الأسد على العابد ليفترسه فقال له العابد: أتفترسني وأنا الذي طلبت من الله إحياءك؟ فأجابه الأسد: إنك كما أحييتني تستطيع بدعاء واحد أن تميتني، ولذلك فضلت قتلك قبل أن تقتلني..

ويستمر أبو قاسم قائلاً: إن الخليفة ولعلّي أستطيع أن أقوم بثورة أخرى ضده وأطيح به، لذا يرى أن من الأفضل أن يقضي علّي قبل ان اقضي عليه!!

إن اكل الثورة لأبنائها طبيعي في حالة غياب الوعي الجماهيري وفي حالة عدم توزيع القوة وانحصارها بفئة واحدة.

إذن، يجب علينا:

أولاً: تحطيم الأنظمة الجائرة الحاكمة في بلادنا.

وثانياً: معرفة الطريق الطبيعي المؤدي الى إقامة حكومة إسلامية مكانها وفق الأسلوب الإلهي، وأن نعرف كيفية تحقيق الحريات فيها، والتقدم الصناعي والثقافي، ونعرف كيفية توزيع القدرات؟، وكيفية إحياء نظام الاقتصاد الإسلامي، الذي يغاير الاقتصاد الرأسمالي والشيوعي والاشتراكي والتوزيعي، وكيف نستطيع إزالة الحدود المصطنعة والجمارك؟.

وكيف نتمكن من اسقاط الضرائب اللإسلامية، وكيف نزيل الربا من البنوك عملياً دون أن تصاب البنوك باضطرابات مالية؟ وإلى آخر القائمة.. وإذا قمنا بذلك كله نكون قد قمنا ببند تشكيل الحكومة الإسلامية العالمية الواحدة.

(مقتبس من كتاب السبيل الى انهاض المسلمين/ آية الله العظمى الإمام السيد محمد الشيرازي)
النبي محمد
النجاح
الاقتصاد
الاسلام
النموذج
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة