• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التلازم بين الحب والإيمان

جنان الهلالي / الخميس 16 تشرين الثاني 2023 / اسلاميات / 2346
شارك الموضوع :

إن المحب يندفع شعورياً أو لا شعورياً وبإيحاءات من الوعي الباطن نحو التأسي بمن أحب

كلما ازداد الانسان حباً ازداد اتباعاً وولاءً وعطاءً، وكلما ترسخ الحب في أعماق كيانه وتجذر أكثر فأكثر تأقلمت حياته وتحددت مسيرته على ضوء إشعاعات ذلك الحب، أكثر فأكثر، فما بالك إذا كان ذلك الحب في ذات الله، فمن المؤكد سيكون أثره عظيماً وستقطف ثماره في الدنيا قبل الآخرة.

وإذا كانت النفس والدنيا والشياطين والهوى تدفع الإنسان نحو اقتراف الآثام واجتراح السيئات، فإن المحبة تعد سلاحاً يواجه به قوى الشر وعوامل الضلال فكما العقل فكذلك المحبة، وكما قد يعجز العقل عن مواجهة جيوش الضلال والإضلال.

فإن المحب يندفع شعورياً أو لا شعورياً وبإيحاءات من الوعي الباطن نحو التأسي بمن أحب أو على حسب تعبير علماء النفس (لتقمص شخصية المحبوب، ولذلك كان حب الله وحب أولياء الله من أقوى العوامل الدافعة لتهذيب النفس وتطهير الروح وتنامي الملكات الحميدة ومكارم الأخلاق).

كما أن محبة الله تعالى فرض عقلي فطري، كذلك محبة من بوجودهم ثينت الأرض والسماء، وهم وسائط الفيض الإلهي بكافة جوانبه، حدوثاً وبقاءً، وأصلاً ونماءً إلا هم آل بيت الأطهار، ومما يكشف عن الجانب الموضوعي للمحبة، الرواية التالية فعن عبد الله بن مسعود: كنا مع النبي (صلّى الله عليه وآله) في بعض أسفاره إذ هتف بنا أعرابي بصوت جمهوري، فقال: يا محمد، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما تشاء ، فقال : إن المرء يحب القوم ولا يعمل بأعمالهم ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): المرء مع من أحب.

إذن المحبة في حد ذاتها مقياس ومعيار وميزان، بل هي المقياس الرئيسي، وعليها - وبتصريح الرسول الأعظم - تدور معادلة الجنة والنار والسعادة والشقاء، ولا ينافي ذلك أن يستحق ذكر هذه الصفات تضمن الإشارة إلى القول بأن: (محبتهم فرض عقلي فطري) نظراً لكونهم أولياء النعم كلها ومحبتهم هي من أجلى مصاديق (شكر المنعم).

والذي  يستفاد من الآيات والروايات أن محبة فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها لها الموضوعية، إضافة إلى مالها من الطريقية فهي في حد ذاتها محمودة وممدوحة ومطلوبة، وهي في حد ذاتها مقياس، وهي في حد ذاتها عبادة فهي كـ (الصلاة) فكما أن الصلاة (عبادة في حد ذاتها) وطريق إلى الردع عن المعاصي حيث قال تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكر}.(العنكبوت  آية ٤٥).كذلك محبة السيدة الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها . قال تعالى:

﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ (الشورى: ٢٣) . بل إن هذه المحبة هي أفضل العبادات على الإطلاق بعد محبة الله تعالى الموضوعية في محبة آل بيت الرسول فقد ورد : «(إن حبها عليهم السلام  إيمان وبغضها نفاق) . ومن الواضح أن الإيمان له قيمة ذاتية وله الموضوعية إلى جانب الطريقية. ومن الواضح أيضاً أن الإيمان هو جوهر العبادات.

وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إني لأرجو لأمتي في حب علي كما أرجو في قول لا إله إلا الله ".

وعن أبي ذر : قال رسول الله  صلى الله عليه وآله: "مودة علي عبادة ". وعن أمير المؤمنين (عليه السلام ) : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «قلت لجبرئيل، أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال:الصلاة عليك يارسول الله وحب علي بن أبي طالب1. كما إن محبة فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها هي (حلقة وصل) وهي رابط جوهري بين الماضي السحيق والمستقبل السعيد، وهي جزء من منظومة غيبية - تكوينية متكاملة. إن استقرار محبة أهل البيت له في قلب المرء يكشف حسب الروايات المتواترة وبالبرهان الإني عن طيب ولادته، وعن نقاء سريرته، وعن (سمو معدنه وجوهره) والعكس بالعكس تماماً، فقد ورد عن رسول الله : من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أولى النعم، قيل : وما أولى النعم؟ قال : "طيب الولادة، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته" .

وقال رسول الله : يا علي من أحبني واحبك وأحب الأئمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته ولا يبغضنا إلا من خبثت ولادته . وعن الصادق له عن آباله عنه قال: قال رسول الله : من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أول النعم، قيل: وما أولى النعم؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبنا إلا من طابت ولادته.

فبغض آل بيت الرسول يكشف عن خبث الولادة وسوء السريرة وعن (طينة خبال) التي عجنت منها خلقة ذلك العدو المبغض هذه هي جذور المعادلة، ومن الطبيعي أن تتماسك الحلقات وتسلسل هكذا حيث الولادة، بغض آل البيت دخول النار. ومن الواضح أن ذلك مشروط بعدم التراجع والعود إلى المعاصي التي تستوجب النار، فالأمر فيه كالأمر في الاستغفار.

بل قد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "أيها الناس من أراد أن يطفئ غضب الله وأن يقبل الله عمله فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فالنظر إليه يزيد في الإيمان، وإن حبه يذيب السيئات كما يذيب النار الرصاص"، ومن الواضح أن المراد بـ (النظر إليه) ذلك الصادر عنه ، غير المبغض له فما بالك بمحبته وهي تتعلق بالقلب الذي يفوق شرفاء العين واللسان؟ بل إليه يرجع ما لها من الشرف، وباعتباره لهما المكانة والقيمة، وباعتباره يمدحان أو يلمانه وذلك أن محبتهم المالك امتداد لحب الله، بل هي قوام محبته.

ولابد لكل محبوب أن يظهر محبته ويقرنه بالعمل ووجوب اظهار ذالك الحب والتبليغ عبر العمل باعتبارنا محبين وشيعة لأفضل مخلوقات الله على الإطلاق، أن ندعو الناس إلى سادتنا وقادتنا ومن نحبهم عبر العمل الصالح، وعبر السلوك الأخلاقي الأخاذ، فإن سلوك الأتباع ومحامد أخلاقهم هو من أقوى سبل الدعوة والهداية، ومن أسرع الطرق للتعريف بمن نحب، وقد قال الإمام الصادق: كونوا دعاة الناس بأعمالكم ولا تكونوا دعاة بألسنتكم. إذا قلت إن الحب والإيمان وجهان لعملةٍ واحدة، فكلاهما مَنْبَعُهُ القلب وأثره ظاهر .

---------------------------------------------

المصادر شعاع من نور فاطمة

1(السخاوي الشافعي  في القول البديع في الصلاة  على الحبيب الشفيع :ص ٩٤,بحار الأنوار ج٩٣ص١٧١.

القرآن
الايمان
التفكير
الاسلام
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة