• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صرخة روح

جنان الهلالي / الخميس 28 آذار 2019 / حقوق / 2925
شارك الموضوع :

الطبيعة في هذا الكون العجيب المدهش الساحر الذي يشمل البحار والأشجار والجبال وغيرها، جميلة في هدوئها، ولا ينبغي لأحد أن يأمنها.. فهي حين غضبت

الطبيعة في هذا الكون العجيب المدهش الساحر الذي يشمل البحار والأشجار والجبال وغيرها، جميلة في هدوئها، ولا ينبغي لأحد أن يأمنها.. فهي حين غضبت لاتأمن مكرها، وقد خلقها الله تعالى لنا بأحسن صورة، فهي مجرد وسيلة رمزية بسيطة أهدانا الله إيّاها.. فقط كي نأخذ من خلالها فكرة عن الجنة.

إنه يوم جميل تمتزج فيه عطر الطبيعة مع عطر عيد الأم. قرر يوسف ذو العشرين ربيعاً بأخذ تلك الأم الجميلة المعطاء إلى تلك العبارة للأحتفال  معها بعيد الأم.

قال لها: أمي تعالي نصعد  للعبارة مع تلك العوائل.

أجابته بتردد: ولكن بني يوسف فلنحتفل هنا.. أنا لا أخشى على نفسي بقدر خوفي عليك حبيبي  من النهر إنه غدار.

أجابها: أمي هيا دعي عنك الخوف أنا بجانبك امسكي بيدي ستتحرك العبارة هيا أين الشجاعة التي كنت توصيني بها؛ هيا ضعي قدمك توكلي على الله لقد اقتربنا.. هيا الحمد لله انظري روعة المنظر صدق  شاعرنا الجواهري حيث قال: (يادجلة الخير ياأم البساتينِ).

قالت: حسنا بني يوسف ولكن تمسك بي أنت تعلم جيدا أني أعاني من دوار البحر.

يوسف: أمي اليوم يصادف عيد الأم وأنا أريد أن أحتفل معك بهذا العيد واجعله مميزا، تعالي كي نأخذ بعض الصور وبعض اللقطات الجميلة.

ام يوسف: ياالله ماهذه العبارة كأننا في عربة الموت إنها غير متزنة! وماهذه الأعداد الكبيرة من البشر على متنها فلنرجع يابني أنا غير مطمئنة.

أمي لاتخافي، هيا انظري جمال النهر، عزيزتي كل عام وأنتِ بخير، الله يحفظك لي.. أعطني  يدك لأقبلها.

أم يوسف: ماهذا، ما بال هذه العبارة إنها تتأرجح يوسف ابني امسكنيـ يالهي.. إنها تميل، اطلب من سائق العبارة العودة إلى الشاطئ.. إنها تتأرجح.. فلتبقى متمسكا بي لاتخف بني..

يوسف: أمي لاتخافي تمسكي، أنت أيضاً إنها تميل.. لقد انقلبت.. إنها تغرق.. إنها تغرق ياالله انقذونا، ابني ألم تشاهدوه؟ ابني يوسف!! هل هو مرمي مع تلك الجثث!! لالا إن قلبي يخبرني أنه حي أستطيع أن اسمع دقات قلبه ولكن لا أكاد أميز صوته من صوت هدير الماء وصراخ بقية الأطفال والرجال والنساء، ياربي ساعدني إني أخشى أن يجرفه التيار بعيدا عني.

فليساعدنا أحد ما، انقذوا ابني.. يالهي ولكن لماذا لا استطيع التحرك لقد شل الخوف جسمي. أقدامي لاتتحرك انها ثقيلة، سأحاول النهوض ياالله.. لا استطيع.. حسنأ حتما سأتحسن بعد قليل إنها آثار انقلاب العبارة؛ ولكن سوف أستمر بالصراخ وطلب النجدة لعل أحد يسمعني وينقذ يوسف.. ابني إنه هناك ساعدوني، إنه يتنفس لماذا لا أحد يرد علي أين نخوتكم يا الهي ابني سوف يغرق فليساعدني أحد.

اقترب منها أحد أفراد الشرطة النهرية، أخذ ينظر إليها وقد ازرقت شفتيها من البرد القارص، أشفق عليها، وأخذ يتأمل وجهها الملائكي وهو ويقول سبحان الله.. ماهذا الشبه بينها وبين والدتي الله يرحمك ويرحم والدتي. يال هذا النهر الحزين  لقد سرق منا الكثيرين وكأن حنينه للأرواح لا ينتهي..

الشرطي: ماهذا الصوت كأن أحدا يحدثني التفت يمينا يسارا لايوجد أحد بين جثث الموتى!! ثم قال: لاحول ولا قوة الا باالله العلي العظيم بالتأكيد انقلاب العبارة وكثرة الجثث اصابتني بالصدمة، وصدى صوت صراخ الناجين عالق في ذهني.

ثم عاد الصوت: ولدي يوسف أما من يوجد احد ينقذنا!، يالهي ابني إني أشعر بقلبه ينبض.. اخذ يختنق، ساعده ياالله يا من أخرج يوسف من غياهب الجب.

ثم أخذ الشرطي يبحث عن هاتف أو مستمسك ليخبر ذويها بمكان تواجدها، أراد رفع يدها وإذا بيدها ثقيلة بسبب كثرة أعداد جثث ضحايا العبارة التي غرقت، أخذ يدفع بالجثث لكي يسحب يدها وإذا بها ممسكة برداء وقابضة بكل قوتها على ذلك الرداء، ثار فضوله ليعرف من صاحب ذلك الرداء؛ ثم قال: ماهذا ماذا تمسك هذه المرأة في يدها!.

إنه شاب كفلقة القمر وكثير الشبه بجثة المرأة التي تمسك برداءه؛ انتفض وصرخ يالهي هذا ابن هذه المرأة لقد كانت تحاول انقاذه فجرفهما التيار ولقيا حتفهما وهو في هذه الحالة من الذهول.. شعر بأصابع يد الشاب تتحرك.. فصرخ إنه حي إنه حي.. ساعدونا فرق النجدة..احضروا لنا حمالة.. تعالوا الشاب حي، الشاب حي.

ثم عاد لتلك الأم المنكوبة وسحب الكيس الأسود الخاص بجثث الموتى وهو يغطي جسدها.. وقال سبحان الله، كأن روحها كانت تصرخ وتحدثني وتوجهني للبحث عن ابنها بين جثث الموتى ثم أغلق سحاب كيس الموتى على جسدها وهو يقول: ألف رحمة عليك ياأمهاه، ابنك بخير ارقدي بسلام.

العراق
الموت
قصة
العاطفة
الأم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة