• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تمتمات عشق في حضرة الأنيس

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 17 كانون الأول 2019 / اسلاميات / 4421
شارك الموضوع :

على أبوابهم يحلو السلام.. أكفٌّ تطرق الأبواب يحملها الحب.. ووجيب قلوب يعلو مع كل طرقة باب.. هنا رفرفة شوق في حنايا الأرواح، تصهل كخيل في مرابطه

على أبوابهم يحلو السلام.. أكفٌّ تطرق الأبواب يحملها الحب.. ووجيب قلوب يعلو مع كل طرقة باب..

هنا رفرفة شوق في حنايا الأرواح، تصهل كخيل في مرابطها حضورا.. وتأبى الغياب.

وهناك حيث العشق المصفى من كل شائبة..

والحب المُطّهر من دنس الخطايا.. يحيل كل يباب الدنيا أودية خضراء تسرّ الناظرين.

على أبوابهم يحلو السلام بأصناف اللغات.. وتتنفس رئتا الحبيب عطر الولاء الرضوي. فتزدلف النوايا معلنة وصل الغريب للغريب.. فيا له من وصل تذوب فيه كل ذرات النَصَب والاعياء.. وصل يطوف في عوالم الذكرى، ليقف عاشق  الرضا على أبواب جنانه، وليحتفي بالغربة وطنا للحب واللقيا.

على أبوابهم تستمطر الأكف غمام كرمهم.. لتسد جوع الأيام وسغب الليالي.

يرفعها نحو السماء لتهبّ نسائم كرم المعبود من تحت قبابهم وأفنية دورهم..

لن تعود تلك الأكف خالية الوفاض، ولن تنكص الآمال على أعقابها، وهي تتمرغ شوقا ولهفة على أعتابهم وفي كنفهم.

فيا أيها الرضا.. يانفحة الفيض المحمّدي، ويا بقية الشجرة العلوية المباركة.. أيّ بركة قد أُودعت في حضوركم وغيابكم ياسيدي؟! وأيّ شأن عظيم قد خصّكم به الباري.. حتى جُعلت أبوابكم خير الأبواب.. ودياركم خير الديار؟!

كل كؤوسنا عطشى لمعين كرمكم ياسيدي..

وكل صحارينا يباب تستمطر بأسمائكم مُزن السماء، لتغدو نضّاخة وفيرة المياه.

فما أجمل الوقوف على أبوابكم؟! وما أحلى أرواحنا وهي تهيم بحبكم وتأنس بقربكم وجواركم؟!

وما أجمل الأيام وهي تعلن اقتراب ميعاد لقياكم؟!

فمعكم معكم.. لا مع عدوكم.

 بضعة في خراسان  

على سكة الاشتياق يمضي بنا قطار اللهفة، مدجّجون بأحلام ورؤى وأخيلة، تأخذنا حيث الغريب البعيد.. هناك مأوى ذراري بقايا الانبياء، ودوحة سامقة ترتاح اليها النفوس، وتحط عندها ركاب العاشقين الوالهين.

وتطوى المسافات فيشتعل الشوق فينا وفي حنايا الوجد.. لتستريح أرواحنا هناك، وملء اجفانها سنىً وترقّبا لقدسه الملكوتي، المتلألأ  بالنور والمتوشح برداء رضىً وتسليم، تفيض كفّتاه بنوال من رب رؤوف لامام رؤوف .

وعند اعتاب المولى ابي الحسن علي بن موسى الرضا عليه آلاف التحايا والسلام، تختال الرؤى وتبسم الأمنيات وتنفرج الأسارير لمرأى الجلال والجمال والهيام، وتنسكب درر العيون، مُزناً تغسل أدران الخطايا وموبقات الآثام.

وأتساءل: أي مكرمة عظيمة وتحنان، قد أودعتكِ السماء يابقعة النور الوضّاءة في خراسان؟!

وأي وهج رفيع الشأن ذاك الذي يلف الزمان والمكان، فيستحيلان إلى جنّات ذات أفنان؟!

لعمري إنها لجنّة في خراسان.. دانية قطافها رضي من رضي وأبى من أبى... وهنا مسك الختام وخاتمة البيان  .

وصدق رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إذ قال :

"سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ مَا زَارَهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ، وَلَا مُذْنِبٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ".

امكثوا ما طاب لكم 

هي الروح لا سواها.. تسابق عقارب الزمن لتحطّ رحالها هناك، حيث مسافات الوجع والبعد والنأي عن الأحباب والخلّان..

ايه أيها الرضا ياثامن الأئمة، ويانبراس الضياء الكاشف لظلمات الروح ودهاليزها المعتمة، متى تستريح ارواحنا المثقلة بالأنين في ساحة قدسك؟ ومتى تضع الأجساد أوزارها فلتثم اعتابك لتستحيل عدما؟!

حنانيك يامولاي يانور الله في الأرضين، وياقبس مشكاة الوحي المرصّع بالضياء والبهاء، تزول الدنيا ولا تزول.. إذ انت في حنايا الروح والوجدان وبين طياتهما يختبأ اسمك المرضيّ، لم تزل ذكريات أنسك تلج قوافل الزوار والمريدين، الى الان لم تبرحها.. فبك تقرب كل مسافات الوصل في دنيا العاشقين، وبك تتدثر اضلاع من باتوا على جمر حرارة  الشوق وسنا اللهفة والحرمان.

حتى الجغرافيا _سيدي الرضا _ تساقطت خرائطها تحت قدميك فلم يعد لها وجود، ولن يُحسب لها حساب في عمر الولاء.. ليس الجغرافيا لوحدها، بل كل عوالمنا الدنيوية تتبخر عند اعتابك وفي كنفك.. وكل مَدَياتنا تذوب في مَداك، ماذا فعلت لها ياسيدي حتى استحالت الى عدم؟ وكيف أرديتها نحو الحتوف وانت هناك في خراسان لم يغادر طيفك مكانك؟!

أخبروني أيّها الموالون ماذا وجدتم عند الرضا، فما عدتم قادرين على البعد والرحيل؟ ألستم تنشدون سكينة الروح وخلاصها؟ إذن فٱمكثوا ما طاب لكم المكوث.. وانهلوا من عبير شذاه ما تطيّبون به بقية أيامكم.

  دع همومك ياعاشق

حين تلج جنة الرضا العامرة بالأنس والسكينة.. دع همومك المثقلة وراءك ..أثبت حضوركَ القلبيّ ببصيرة عاشق.. وأقبل عليها بروح ملؤها الشوق والحنين..

فلا عذر لك إن تساوى يوماك هناك. اذرف دمعة من مآقيك، وٱستشعر الحزن لرحيل الرضا عليه السلام، فما أجمل ان تعانق الدمعة فرحة اللقاء!! وما أولهنا نحن البعيدون للبكاء وذرف الدموع..

بالله أسالكم: هل رأيتم في دنياكم دمعة تعانق فرحة؟! أو تأوهاً تعلوه دهشة؟!

في جنة الرضا تحضر كل الممكنات، وتجوز كل الاستعارات.

فٱمنح قلبك _ أيها الزائر _ فرصة للبوح.. كي ينال حظوة  من كان للأنس عنوانه الأبهى، فهو لم يزل  بلسما للنفوس المتعبة، وعند أعتابه تزول لواعج القلوب المُحطّمة.

لا تبحث _ أيها الوافد _عن كرامة هنا او هناك..

وصولك إلى أنيس النفوس هي الكرامة بعينها.. فغضّ الطرف ياصديقي عما كان أو يكون أو هو كائن.

وأشغل قلبك بلحظتك العامرة بالحب والعرفان.

يا باحثا عن الدرر والياقوت والمرجان.. قف هنيهة.. وامتطي صهوة التمني.. فهنا يرقد أثيل مجد لا يُجارى..

هنا دوحة يستضيء بظلها الوارف كل قلب طاله الجوى، فاطرح تباريح الهوى.. لتأنس بفيض غامر من لدن ذوي النهى ..

وكن على يقين.. أنه لا ولن يُلقّاها إلا ذو حظ عظيم ..

ضع يدك على قلبك.. وامنحه فرصة العناق لدعاء، أو لطيب حروف تنثال كرذاذ مطر.. تغسل أدران الجسد البالي.. إسأل الله عنده أن يهبك نسمة من نسائم الجنّة، كي تخترق شغاف القلب، فتهدأ موجعات الأيام.. وتُزهر السكينة..

فهل أنت فاعل؟

اهل البيت
الاسلام
الدين
العاطفة
الامام الرضا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة