• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي أهمية دراسة مرحلة الطفولة؟

سارة المياحي / الأربعاء 05 شباط 2025 / تربية / 1937
شارك الموضوع :

لاشك أن دراسة واقع الطفل العربي هو بداية الإنطلاق لتقييم هذه الأوضاع ومن ثم تصحيحها

يعتبر الاهتمام بالطفولة من أهم المعايير التي يقاس بها تقدم الأمم وتحضرها فهو مطلب رئيسي تقتضيه القدرة على مواجهة التخلف والتحديات العلمية والصحية والتكنولوجية التي تواجه كل أمة تريد لنفسها البقاء والاستقلال والسيادة.

فأطفال اليوم هم رجال الغد وصانعوا القرار في أي مجتمع، فلو هيئت لهم البيئة السليمة التي تساعد على النمو السوي عقلياً واجتماعياً وانفعاليا وخلقياً لأصبح من السهل على هذه الطاقات البشرية أن تنطلق في دور بناء الخدمة مجتمعها .

ولكن لماذا الاهتمام بالطفولة أولاً؟

إن الاهتمام بالطفولة لا يلغي الاهتمام بالمراحل الأخرى، ولكن الطفولة هي حجر الأساس في بناء وتكوين وإعداد إنسان المستقبل. ففيها يتحدد مسار نموه الجسدي والعقلي والاجتماعي والانفعالي وفيها تتحدد ملامح شخصية الفرد. وبداية تكوين النماذج السلوكية المرغوبة اجتماعيا، وفيها تتشكل قدراته واتجاهاته وقيمه، وفيها يتعلم الطفل مفاهيم الالتزام والانتماء والوفاء والصدق والعطاء وهي ركائز أساسية في الشخصية الفعالة المبدعة.

إن الأطفال هم مفتاح عملية التنمية باعتبارهم القوى البشرية التي تحرك عملية التنمية نحو تحقيق الأهداف المنشودة.

ومن هنا كان الاهتمام بالطفولة لتكوين أفراد أصحاء، وجيل قادر على العطاء ومواجهة التحديات لبناء مستقبل مشرق، إن الاهتمام بالطفولة مظهر عالمي، فقد اعتبر عام ١٩٧٩ العام الدولي للطفل، ولم يقتصر الاهتمام على الأسوياء، بل امتد إلى الطفولة المعوقة فاعتبر عام ١٩٨١ عام الطفل المعوق، فقد اهتم المفكرون في الاتحاد السوفيتي بالأطفال وأوضحوا "إن الألقاب والامتيازات قد ألغيت من بلادنا، ولم يعد لدينا أباطرة ولا قياصرة، ولكننا نؤكد دوماً أن هناك قيصراً واحداً سيظل يتمتع بكل الامتياز والتقدير، وذلك هو الطفل، وفي الولايات المتحدة وفي افتتاح المؤتمر الحادي والعشرين للطفولة قال الرئيس الأمريكي: يجب أن تكون الطفولة هي حجر الأساس في بناء مجتمعنا وذلك لأن الطفل إذا أدرك أن وطنه قد حقق له العزة والكرامة ولبى كل حاجاته شعر له بالاخلاص والتقدير والحب".

كيف يتحقق الاهتمام بالطفولة العربية؟

يتحقق الاهتمام بالطفولة العربية إذا توفرت لدينا قناعتين:

1_ إذا اقتنعنا بأن إعداد الطاقات البشرية المتمثلة في أطفال اليوم مطلب رئيسي للتنمية المادية والاجتماعية، على أن يكون الطفل هو محور أساسي في التنمية.

2_ إذا توفرت لدينا ادارة التغيير حتى نلحق بركب التقدم في كل المجالات. قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .

فإذا توفرت لدينا القناعات السابقة بدأنا بوضع خطة للإنطلاق في تربية مبدعة خلاقة للأطفال تقوم على الأسس التالية:

( أ ) الفهم العلمي لطبيعة الطفل وخصائصه النفسية والعقلية والاجتماعية والصحية ومشكلاته وحاجاته.

(ب ) تحديد السمات والقدرات والقيم والاتجاهات والنماذج السلوكية التي يجب غرسها وتنميتها في الطفل حتى يكون قادراً على صنع التقدم والإنطلاق في كل المجالات أي وضع استراتيجية تحدد ما هو الوضع الأمثل الذي نريده للطفل العربي.

( جـ ) تحليل واقع الطفل العربي، ويشمل ذلك معرفة الأوضاع الاجتماعية وأساليب التنشئة الاجتماعية، والأجواء النفسية والظروف الصحية والتعليمية التي يعيشها الأطفال العرب، وسلبيات هذا الواقع وايجابياته. ومعرفة فيما إذا كان هذا الواقع يحقق تربية مبدعة خلاقة تمكن الطفل من المبادءة والإبداع وتغرس فيه حب العمل والاخلاص مما يمكنه من أن يسهم في رفاهية مجتمعه.

مما سبق يتضح لنا أهمية دراسة واقع الطفل العربي للتعرف على ايجابياته وسلبياته بأسلوب علمي دقيق، وإننا كما يرى فراج في حاجة إلى جهد كبير لندرك أن ثمة خللاً أصاب شخصية الإنسان العربي، وأن سلبياته تعددت وتشابكت وأصبحت تستنزف طاقاته البناءة، وأن علينا أن نجري تحليلاً دقيقاً لعناصر بيئته وأساليب تنشئته، إذا أردنا إعداده لغد أفضل.

إن استثمار أموالنا وجهودنا وعقولنا في تربية أطفالنا وإعدادهم حتمية ملحة حتى لا تدفع الأمة العربية قاطبة الثمن تفريطاً في المستقبل وتكريساً لمواقع التوقف الحضاري. ففي تقرير المدير التنفيذي لليونسيف عام ١٩٨٥ أوضح فيه أن انفاق الأموال في مجال رعاية الطفولة يعتبر أفضل استثمار مادي واجتماعي ممكن، فهو يعطي عائداً اقتصاديًا سنوياً يصل إلى ٢٥ وهو أكبر عائد من السلع المادية، وأنه ليس من الحكمة ترك الأطفال وهم عماد التنمية يواجهون المستقبل باستعدادات هزيلة وإمكانات ضعيفة لا تمكنهم من دعم مجتمعاتهم ودفع عجلة التنمية إلى الأمام.

لقد حثنا ديننا الإسلامي على الاهتمام بأبنائنا وتنشئتهم تنشئة يرضى عنها الله قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً). «سورة التحريم». وقد اهتمت التربية الإسلامية بالنظرة الشمولية في تربية الطفل، فاهتمت بالجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والروحية والعقلية.

واقع الطفولة العربية

لاشك أن دراسة واقع الطفل العربي هو بداية الإنطلاق لتقييم هذه الأوضاع ومن ثم تصحيحها ووضعها في الاتجاه الصحيح. ومن هنا كان لزاما أن نبحث في أوضاع الأطفال في نواحي متعددة.

مقتبس من كتاب النمو الانساني الطفولة والمراهقة، لـ_الدكتور محمود عطا حسين عمل
الطفل
الوعي
التكنولوجيا الذكية
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 311 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 299 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة