• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آن الآوان أن تدفن موتاك

هدى المفرجي / الخميس 20 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2929
شارك الموضوع :

وجود أشخاص حولي لا يعني لي شيئا، فأنا أبحث عن شخص واحد، وهوَ أنا، هنالك لحظة قد يصل إليها المرء، وأظنني بلغتها الآن وبسنٍ صغير نسبةً لعمقها،

وجود أشخاص حولي لا يعني لي شيئا، فأنا أبحث عن شخص واحد، وهوَ أنا، هنالك لحظة قد يصل إليها المرء، وأظنني بلغتها الآن وبسنٍ صغير نسبةً لعمقها، لحظة تشبه الإستسلام لكنها ليست كذلك، كل يوم ينقضي لأنام وأصحو فأجد براهينا في رأسي تجددت وكأنني غائبة عن الوعي في الأمس، كل شيء بالأمس كان خديعة مدروسة ووهم والحقيقة الوحيدة هي أنني الآن مستيقظة وأتنفس وذلك الخائف بصدري ينبض من جديد وحقيقة أخرى يخبأها يومي هذا وربما تستحق..

العمر مجرد أرقام تسير عبرنا بتثاقل فتوقد شمعة في كل عام بذات اليوم الذي ولدنا فيه، نركز أحيانا به فنجد أننا لم نولد في هذا اليوم بل كل يوم لنا ولادة جديدة إما من رحم معاناة أو سعادة تختم على جباهنا لتذكرنا؛ هنا كنت سعيدا حتى لا تنكر مستقبلا أنك لم تواجه السعادة في يوم من أيام حياتك، وتبقى هي مجرد أرقام لكن الروح هي التي تحدد عمرك، فذات يوم صادفت شيخا عجوزا يتكئ على الحائط بينما هو في الأربعين ولكن بياض الشعر والتجاعيد خيلت لي أنه سبعيني، وآخر تجاوز الخمسين وشبابه يزهو وروحه تقول هل من مزيد..

كل الوقت سيمضي حتما لكن تذكر أنه عمرك فلا تترك هما ينام على صدرك، أطرده وقل له: لي رب كريم، بينما في هذا العمر أيضا ستدرك كل يوم ولادة إدراك جديد لتنظر لنفسك بعد عام وكأن كل مامر لايخصك. 

فكلنا قابع بين بوح وكتمان وكلنا ذائب من ألم يصرخ في داخله، وذاتنا تخبئ أشياء في حياتنا، نعتقد أننا على صواب بينما نحن بعيدين كل البعد عن الصواب، نفسر كل مايمر بنا بتفسيرات وجدانية خالية من العقل أو أغلبها، وكأن الضمير فينا يعاتب أصما ويطلب حديث عقل من أبكم فلا يتصدر سؤال العقل في أذهاننا: (هل جاءوا لأننا نحن أم لأنهم تائهون ولايعرفون سوى عنواننا).

وما زلت في كل يوم تتغير معتقداتي وينضج تفكيري وأدرك أكثر من ذي قبل، كما أدركت أن فاقد الشيء يعطيه على عكس الأقاويل، والكتاب قد يختلف عن عنوانه؛ فبعض الكتب تحمل عنوان الدم وفيها جمع من الأمل بينما بعضها على العكس منها، وأدركت أيضا أن السكوت ليس علامة الرضا فكم من سكوت أفقدني أمنيات ورماني بعوالم لم أشأ يوما التواجد فيها، أدركت أن رضا الناس ليست غاية واننا أولى بأنفسنا من غيرنا فلا أحد سيشاركني قبري ولا شخص يحمل حزني سواي.

نعم كبرت وتعلمت أن بإمكاني أن أدخر المال وشراء لحاف لأمد قدمي كما أريد ولا أجبر نفسي على التأقلم بشيء يؤذيني أو يجعلني أنكمش من الداخل بحجج أو أمثال توارثناها ولاندرك مدى صحتها، وحتى اليد الواحدة تصفق ليس المهم أن يكون الكثيرين معك لتصبح إنسانا يكفي أن تؤمن بنفسك لتكون عنصرا فعالا سعيدا..

كبرت كثيرا لدرجة أنني تعلمت أن الصلابة لاتعني القوة فكثيرون هم من كسرتهم الدنيا برمشة عين ولا ذكر طيب لديهم عند الناس ليقدموا لهم المساعدة حتى، وأيضا عرفت أن الطيبة ليست غباء لكن لها حدود فلا تقتل نفسك بالطيبة ولاتكن صلبا لا مجال فيك، والأهم أنني تعلمت أن لا أكون تابعا لأحد وأن أشق طريقا ثالثا بين طريقين أرغمت عليهما، فحقا لا أحد يفهم معنى أن تقابل الصدمات بذاك الصمت التام الذي يقطع أوتار كلماتك أو أن تعرض ابتسامتك أمام المواقف التي كان يجب أن تبكي فيها، ولا أحد يفهم معنى أن تغلي في داخلك وأنت بقمة الثبات بينما الزجاج داخلك تناثر واللهيب يذيبه وتتأجج فيك حمم الألم.

مع كل يوم يمر وتتعلم فيه أنك تغيرت، ستجد أن الشجرة داخل قلبك سجلت هذا، فتمسّك بالأوراق الخضراء وأترك تلك التي تحمل سمات الخريف تسقط، وإحذر أن تصدق أنك أدركت كل شيء فهذه أوهام، فكل يوم ستدرك أنك تغيرت كثيرا عن ذي قبل وربما بعد عام ستنظر لنفسك لدرجة أنك لن تعرفها وإن شاء الله للأفضل إن آمنت بذاتك أنها تستحق الأفضل، بعد تفكير طويل، حالِك السواد، أقول: آن الأوان، للبراثِن التي تحتل جزءًا من أجسادنا أن تظهر، وآن الاوآن لموتانا أن تُدفَن.

قال وليد الكعبة الإمام علي عليه السلام:

(كن كما تكن ولا تكن كما يكونون

ولا تقل ماتسمع ولا تسمع مايقولون

وكما ولدت باكيا والناس حولك يضحكون

فمت ضاحكا والناس حولك يبكون).

التفكير
الحياة
الانسان
الامل
الايجابية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    منذ 21 ساعة/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة