• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل قضية تحرير المرأة تضعها في مواجهة الرجل؟

جنان الهلالي / الخميس 09 آذار 2023 / حقوق / 3113
شارك الموضوع :

ماهي الحرية المفقودة التي تبحث عنها المرأة ومع من معركتها الحقيقية؟

الحرية هي التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية، لكلا الجنسين، الذكر والأنثى.

ولا ننكر بأن المرأة في مجتمعنا بالخصوص تتجرع ويلات العذاب جراء ممارسة المجتمع الذكوري. والمرأة العربية إذ تطالب بالحرية منذ عقود هي تشعر بالحاجة إلى مزيد من الحرية، فماهي الحرية المفقودة التي تبحث عنها المرأة ومع من معركتها الحقيقية؟

إن المرأة عمود المجتمعات وعامل من عوامل نشأة جيل صالح، متوازن قادر على العطاء.

ومثلما نرى فهمها الضيق للتحرر قد يتسبب في كوارث بمجتمعاتنا المسلمة وحتى لا تقع تحت طائلة التقليد الأعمى ودون المفهوم الصحيح للحرية ومساواتها مع الرجل، على أن الإسلام يقيد حرية المرأة، والرجل هو الند والخصم الأول للمرأة في حريتها. فتلك النظرة القاصرة التي تتهم الإسلام بتحديد الحرية ووضع العراقيل والنواهي بوجهها ماهي إلا تهم لا تصمد أمام الوقائع التي تحدث على الأرض، حيث لا محددات للحرية في الإسلام إلا في حالات الضرر للنفس، أو الضرر للآخر.

إنما تلك نظرة نسوية من مفهوم غربي. حيث يرى بعض الأكاديميين إنه لا يوجد مكان للنسوية الغربية في العالم العربي بسبب الاختلافات الثقافية والدينية القائمة في المجتمعات. ويضيفون أن النساء العربيات يناضلن من أجل مكانة متساوية في المجتمع ولكن ليس تحت مظلة النسوية، لأن المصطلح يشير إلى صراع بين الجنسين وهو في الأساس مثال غربي. ومتى أُدخلت حرية المرأة وتعارضت مع مسمى المساواة مع الرجل. أصبحت هي من توثق فشلها من الوصول لحريتها، فواقع تهميش المرأة العربية سببه الصراع مع المجتمع الذكوري لا صراع مع الرجل، وكثير من تبنوا الفكر النهضوي الإصلاحي للمرأة العربية، خلصوا إلى أن تحرر المرأة جزء من صراع اجتماعي واسع النطاق، إطاره هو تحرير المجتمع بأكمله من الإستبداد.

إنما تحرر المرأة بمعناه لا يعني التحرر من الأخلاق. وإطلاق الشعارات العدائية ضد الرجل فهو الشريك الثاني للمرأة في الحياة. وإنما تطالب المرأة بالمساواة والحرية لتخليصها من نظرة المجتمع الذكوري الهزيل الذي لا يعنف المرأة فقط بل حتى الرجل، فالإسلام لا يعزل النساء عن ميدان الحياة الاجتماعية، بل يؤهلهن للنهوض بمكانتهن الإنسانية السامية في المجتمع بما يخدم الأمة، ويحذر من آفة الفساد الذي يئن منه الغربيون أنفسهم.

وهنا أذكر قولا للمفكر العربي مالك بن نبي في كتابه (مشكلة الأفكار) يقول فيه، "في الواقع العالم الغربي ليس كله مميتا. إذ إنه مايزال يبعث الحياة في حضارة تنظم حتى الآن مصير العالم. وليس العنصر المميت الذي نصادفه في ذلك الوسط الثقافي إلا نوعا من النفايات، الجزء الميت من تلك الحضارة".

أي بمعنى أن اصحاب العقول السطحية يأخذون الأفكار المنحرفة والعادات السيئة من الغرب، أكثر من أفكار العلم والتطور وهذا سبب انحراف المجتمع العربي ودخول ثقافات جديدة لا تخدم الأمة. الإسلام أعز المرأة وأوكل إليها مهمة عظيمة هي تربية الجيل، وكما القرآن الكريم يربي الإنسان، المرأة أيضا تربي الإنسان فهي المربية التي تشكل المخزون الثقافي والنفسي والسلوكي الذي سيلقي بظلاله على الإنسان طيلة مسيرة حياته، وكما يقال" من شب على شيء شاب عليه.

كيف يمكن الفصل بين الذكر والأنثى، وقد خلقهما الله معا ليقوما بمهمة واحدة أهدافها إعمار الكون ونشر الحب والحق بين الناس، لا فضل لأحد على أحد إلا بتقوى الله والإخلاص في أداء الأمانة، ومن أجل تحقيق ميزان دقيق للحياة، فالمرأة لما اضطهدت أرادت أن تظهر للعلن تلك المظلومية ونادت بالتحرر من المجتمع الذكوري، وقد تلجأ في بعض الأحيان إلى تلقين ابنتها هذا التمييز التي عانت منه لكونها أنثى في مجتمعات وثقافات أبوية التي تميز بين الذكر والأنثى، حيث تعمل على تربية ابنتها على قبول ذلك التمييز.

آن للمرأة المعاصرة أن تعرف الحرية ليست لها علاقة بالحرب الدائرة بشعارات التحرر والمساواة بين الجنسين. إنما حربها الحقيقية مع المجتمع الذكوري الذي فرضه المجتمع لكلا الجنسين، بمعنى أن التصرفات والسلوكيات، والتهميش لفئة دون فئة، هي من تحدد هيمنة المجتمع بعاداته وتقاليده وهي من تحدد أن كان المجتمع ذكوريا سلطويا أو مجتمعا متزنا ينظر للمرأة باحترام وتقدير ولا يحرمها حقوقها.

فإن المرأة تجعل من ذلك الرجل خصمها الأول، وتنسى بأن طبيعة المجتمع هي من جعلته يفكر بتلك العقلية الذكورية، سواء كانت تلك الأفكار تلقاها جاهزة في حياته المعاشة، أو اكتسبها بمرور الزمن.

ومن خلال بحثي عن أسباب مظلومية المرأة أرى أن أختفاء الفضائل الاجتماعية والقيم الأخلاقية التي نادى فيها القرآن الكريم هي السبب الحقيقي للظلم والاستبداد. ثم الجهل الثقافي في تنشئة وتربية الجيل على تلك المفاهيم المناوئة للمرأة، وجهل المرأة بدينها وإهمال فكرها، وانغلاقها الثقافي الذي يوسع دائرة الجهل، وتولد عن ذلك نظرة دونية عن المرأة وأنها أدنى مكانة من الرجل، وتحاول الانجرار خلف التقليد الأعمى دون وعي، وهي تظن أنها تحقق الحرية وتنتصر لذاتها غير مدركة أن عدو المرأة الحقيقي هو الجهل والتنشئة الاجتماعية الخاطئة، وصديق المرأة الحقيقي هو الوعي والمعرفة، لا أن تحتمي تحت شعارات وهمية وهي داخل دائرة قد سيجها المجتمع بتقاليده إذ لا سبيل إلى تحرير المرأة دون تحرير المجتمع.

وكلنا نتفق على أهمية التكامل بين الرجل والمرأة في إدارة شؤون المجتمع، فالعلاقة بينهما ينبغي أن تتسم بالتكامل والتكافؤ، فلكل منهما دوره الخاص في الحياة.

المرأة
الحرية
الرجل
الفكر
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة