• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على ناصية الحلم.. أُقاتل

هدى المفرجي / الخميس 17 آب 2017 / تربية / 5229
شارك الموضوع :

لم اتخلَ عن نوتاتي يوما لكن تركتها في سبات فقط، لأكمل رسالتي التي ارسلها لي الله على شكل فارس وستة ازهار..احيانا لايعطينا الزمن تلك المساحة ا

 

لم اتخلَ عن نوتاتي يوما لكن تركتها في سبات فقط، لأكمل رسالتي التي ارسلها لي الله على شكل فارس وستة ازهار.. احيانا لايعطينا الزمن تلك المساحة الكافية حتى لحلم وردي واحد ربما لأن الله احبني فابتلاني بمسؤولية كبيرة ..

اليوم وبعد مرور اربعة وعشرون عاما، تنظر مقلتاي شمالا ويمينا وانا اراقب ازهاري كيف كبروا وملؤوا البيت عبيرا،ضحكاتهم، كل شيء فيهم يدعوني للنظر للسماء ثم اردف قائلة: (الحمد لك يا الله)، ثم انظر لتلك النافذة التي امامي وخيوط الشمس تتسلل منها، تأخذني الذاكرة لأيام زواجي الاولى ..

ارتفعت الزغاريد من الحناجر والجميع يبارك الزواج، كل شيء داخلي مختل مابين ألم الوداع لعائلتي وكأنهم يقودوني نحو المقصلة لا نحو حياة جديدة واكمال نصف الدين، وما بين خوف الاختلاف وماذا لو.. راودتني افكار كثيرة ولكن سأتأقلم فأنا ابنة ابي التي طالما كانوا يعتمدون عليها..

اليوم وبعد مرور سبعة ايام _اي للعروس حق في احتفال السابع_، بينما كنتُ اراقب اغراض المنزل تخرج غرضا تلو الاخر على يد اخ زوجي، الرجل المتمكن الذي تلعب الاموال بين يديه وكأنها تداعب الريح، لكن كل ماقام به عندما انتقل من البيت أن أخذ كل شيء.. حتى تلك الاشياء التي بلا قيمة!.

حتى الآن لازلت اتذكر قدميه وهي تخطو نحو الحمّام لتحمل ذلك الاناء القديم الذي كنا نُسخّن فيه المياه، ثم تلاه المراوح وحتى خزان الماء، فالفراش ليصبح البيت خاوياً، يُسمع صوت الصدى فيه!.

كانت عيناي تراقب كل غرض يخرج وتصاحبه بدمعة كمنديل العرس ناعمة لاتجرح، جلستُ على ركبتَي، وضعت رأسي بين دفتي يدَي ثم نظرت للبعيد: يارب هل انا في حلم ام في حقيقة، وياليته كان حلما فبدل ان اكون في حفلة السابع من زفافي كنت جالسة اتنفس شهيقا مختنقا وكأنه غصة في ثنايا الحنجرة، اغمضت عيني لبرهة ثم وقفت على ناصية الحلم وتوكلت على الله، جردت غرفتي من اثاث العروس لأرسم للبيت روحا ثانية تتسم بالتوكل على الله، فلن يبقى شيء كما هو ..

ومن هنا بدأت رحلتي لأكون امرأة مسؤولة، جعلتُ لي وللأبرة احلاما لاتضاها والخيط يتراقص على اناملي وكأنه يقول:استمري ان الله معك، عملت في الخياطة، اقتصدت في كل شيء ورغم قلة المال لم ابخل يوما على احد ولم ارد شخصا سألني الحاجة، مرت بي لحظات اقسى من ان تذكرها الحروف او تصفها اغنية حزينة، فقط توكلتُ على الله ووجدت نفسي اخرج بكل قوتي من جديد.. وقفتُ على ناصية الحلم وقاتلت، ثم تعود بي الذاكرة الى اليوم ليقاطع صوت ابنتي افكاري، نظرت لها وللجميع، انا الان اسكن جنة الله؛ كربلاء،ولي من نعم الله مايكفي لأخِرَّ ساجدة كل يوم اشكره، فالغنى هو في الروح والنفس لا بكثرة المال، فحتما من نظر للمال انه السعادة فقط او من امتلكه الطمع خوفا من قلة امواله هو فعلا يبني لروحه حلما مهجورا ..

اليوم ذات الشخص الذي جردنا من كل شيء يعيش حياة اشبه بالحرمان رغم ما كان يملك من كثرة الاموال، هو الان يسكن في مكان صغير جدا لايسع الضيوف حتى، مازال ذاك الاثاث القديم يرسم الوحدة على جدرانه رغم من حوله،رغم انه كان يستطيع تحقيق اكبر الاحلام، وانا التي راقصت الابرة والخيط، اليوم انظر لزهوري وفارس بيتي كيف هم يعيشون حياة سعيدة رغم بعض العقبات لكن الحمد لله فشتان مابين اليوم والامس..

صدق الإمام الصادق عليه السلام عندما قال: "إن أردت أن تقر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة، فاقطع الطمع عما في أيدي الناس"...

فالطمع يمحق البركة ويشعر النفس بحالة الفقر الدائم،الطمع صفة وضيعة، إذا أصابت الإنسان جعلته عبداً لتلبية هذه الحاجة أو تلك، وأسقطته من أعين الناس، لأن القلوب تتعلق بالمترفع عن ذلك، الذي يبذل ويعطي أكثر مما يسأل ويأخذ، والطمع إذا احتل القلب جعله مريضاً غافلاً، يسحق تحت أقدامه كل الصفات الإنسانية وهو يلهث وراء أهداف رخيصة سولتها له نفسه.

عن الإمام الكاظم عليه السلام لهشام وهو يعظه: (إياك والطمع، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، وأمت الطمع من المخلوقين، فإن الطمع مفتاح للذل، واختلاس العقل، واختلاق المروات، وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم).

اما اليوم، الذاكرة تخبرني انني بحلم صغير انشأتُ بيتاكبيرا سعيدا ومن قطع وتين السابع بمال كثير لم يستطع حتى ان يُنشئ حلما صغيرا ..

حقا ان الله يقدم على قدر النوايا ومن يمتلكه الطمع تكسره الايام.. لذلك، اليوم ايقنتُ ان لكل حلم يوم ويتحقق فقط عندما نحارب في سبيله، فكما قال الشاعر: "قف على ناصية الحلم وقاتل"..

 

الاخلاق
النجاح
الايمان
العمل
قصة
الارادة
التحدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة