• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

‫ لكل جرو صغير هدف

رقية الاسدي / السبت 10 حزيران 2023 / تطوير / 2302
شارك الموضوع :

ليس للعديد من الناس هدف في الحياة في الحقيقة إن البحث عن هدف ليس أمرا عسيراً

كان هناك زوجان عندهما طفلتان، واحدة اسمها سارة والأخرى اسمها كريستي، وعندما كانتا صغيرتين، قررا أن يشتريا لهما جرواً صغيراً، وبعدما اشترياه وعادا به، فكرا أن يطلبا من صديقة لهما أن تتولى تدريبه.

حمل الزوجان الجرو الصغير وذهبا به إلى بيت صديقتهما. وقبل بدء التدريب الأول، سألتهما المدربة قائلة: «ما هدف الجرو؟» تبادل الزوجان النظرات الحائرة؛ فهذا السؤال غير متوقع بالمرة، في الواقع لم يخطر لهما أن يكون للكلب هدف آخر سوى ذلك، فتمتما قائلين: «هدف الجرو؟! قطعا هو أن يصير كلباً؟»، أومأت المدربة برأسها بالنفي بشكل صارم وقاطتعهما قائلة: «يجب أن يكون لكل جرو هدف بعدما تناقش الزوجان، قاما بتحديد هدف للجرو الصغير، وهو: أن يلعب مع طفلتيهما نهارًا، ويحرس منزلهما ليلاً.

فيما بعد، نجح الكلب في أن يُدرّب ليصير صديقا للطفلتين وكذلك أن يكون روحاً حارسة للبيت وما فيه من ممتلكات.

هذان الزوجان هما آل غور نائب رئيس الولايات المتحدة السابق وزوجته «تيبر» فكانت هذه الكلمة دائما حاضرة بقوة في ذهنيهما: (لكل جرو هدف). وعلى نطاق أوسع وقياساً على ذلك يجب أن يكون عندك هدفا لكونك إنسانًا.

ليس للعديد من الناس هدف في الحياة في الحقيقة إن البحث عن هدف ليس أمرا عسيراً فمربط الفرس هو أنه عليك أن تعرف أن هناك أمراً كبيراً وفريداً فى هذه الدنيا ومن ثم تقوم بالسعي من أجل تحقيقه باذلاً كل ما بوسعك فأنت تحتاج إلى هدف خاص بك وحدك، ولا يكون من يتطلع إليه هما والداك أو أستاذك أو حتى رئيسك في العمل، يكون هذا الهدف متعلقاً بك بشكل أقوى من تعلقه بالآخرين أي أنه سيكون الرفيق الأعز والأقرب إلى قلبك، حتى تصلا إلى مرحلة الارتباط الوثيق كارتباط الدم باللحم، ومن ثم ستجتاز علاقتك به علاقتك بوالديك وزوجتك وأولادك، وكذلك علاقتك بزملائك ومديرك.

ربما تفقد كل مدخراتك أو الناس الأعزاء والمقربين إلى قلبك ولكن إذا كان عندك هدف فستملك منظومة كاملة، ولن تكون وحيداً أو محبطاً وفاقداً للرجاء .

دائما ما نتخذ تطلعات الآخرين أهدافا لنا، وهذا يكون منطقياً في فترة الطفولة ولكنك ذات يوم ستكبر تدريجياً وستشعر أن ما يتطلع إليه الآخرون مهما كان جميلاً لا ينتمي إليك ولا يخصك وإن جاء يوم ونجحت فيه أن تغرس أمنية ما في أعماق قلبك ثم نبتت جذورها ونمت وصارت هدفك فحينها سيكون شكل الشجرة قد تغير تماماً، رغم أن أغصانها وأوراقها ستكون امتداداً للشجرة الأم الأصلية التي تتمثل في تطلعات الآخرين، ولكن ستكون قد استمدت غذاءها من أوعيتك الدموية فستنتمي روحها إليك بشكل تام، دائما نتخذ العادات والتقاليد الشائعة أهدافاً لنا.

يكون هذا عصر النقود، فتتخذ أنت أيضًا جني الأموال هدفًا لك ولا يخطر على بالك أن الأموال هي وسيلة وليست هدفاً وبعدما تحصل على الأموال، لا يتوقف الأمر هنا، بل يستمر إلى أبد الآبدين.

إن اتخاذ الأموال كهدف أشبه بتحويل الأوراق إلى جذور راسخة وتحولها من شيء مؤقت إلى شيء أبدي تلهث وراءه.

إن الهدف هو مرادف لكلمة ((بعيد))، يكون معلقاً وسط بحار الحياة مترامية الأطراف، وتبحر أنت تجاهه ولكن دون أن تتمكن من إدراكه بسهولة إن سعادتك تتدفق طوال الرحلة الصعبة وليس عند الوصول إلى الأهداف في حد ذاتها، ومن ذلك المنطلق، فالمال لا يتمتع بمؤهلات الأهداف النهائية بعد فترة يكون الجمال هو الشائع، فتتخذ صناعة الجمال والاحتفاظ به هدفًا لك، ولا يخطر ببالك أن مقاييس الجمال مختلفة وليست واحدة، بل وأن الجمال متغير وغير ثابت أما الهدف فهو شيء ثابت .

إذًا ماذا ستفعل بعد اتخاذ الجمال هدفًا لك؟ إن الجمال يمكن أن تبهت ألوانه وتنطفىء أما الهدف فتظل ألوانه مشرقة زاهية إلى ما لا نهاية.

هناك أناس يتخذون الفرح والسعادة هدفا نهائيا لهم وأعتقد أن هذا شيء جدير بالتأمل والتفكير.

إن السعادة ليست فقط سوى إحساس بسيط بالفرح، كتناول الطعام والشراب والقدرة على الزواج، اكتشف العلماء أن السعادة الأطول والأكثر استمرارية، هي التي تنبع من تجسيد قيمة الذات. ومما لا شك فيه، أن قيمتك تُستمد من هدفك، إذا كيف يمكن لشخص لا يملك هدفًا واحدا أن يتكلم عن القيمة؟

ربما يكون هدف الشجرة هو أن تُزخرف لتصبح دعامة لبناء ضخم أو ربما يكون هدفها أن تصير يد شمسية خضراء يستظل بها الناس أو ربما تتحول إلى قطع لا حصر لها من الورق تتناقل عليه المعرفة وربما تصنع منها عيدان الطعام المستخدمة لمرة واحدة تُفرح قلوب الناس وتجعلهم يستمتعون بالطعام حتى الشبع، هناك احتمالات كثيرة جداً لا حصر لها ولكننا لسنا شجرة ولا يمكننا أن نعرف ولا نفهم ما يجول في خواطر الأشجار، فنحن بشر يمكننا أن نحدد هدفاً لأنفسنا فهذا واحد من واجباتنا لكوننا بشراً.

من كتاب انتبه للسعادة للكاتب(بي شو مين)
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 455 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 413 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة