• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

‫ لكل جرو صغير هدف

رقية الاسدي / السبت 10 حزيران 2023 / تطوير / 2214
شارك الموضوع :

ليس للعديد من الناس هدف في الحياة في الحقيقة إن البحث عن هدف ليس أمرا عسيراً

كان هناك زوجان عندهما طفلتان، واحدة اسمها سارة والأخرى اسمها كريستي، وعندما كانتا صغيرتين، قررا أن يشتريا لهما جرواً صغيراً، وبعدما اشترياه وعادا به، فكرا أن يطلبا من صديقة لهما أن تتولى تدريبه.

حمل الزوجان الجرو الصغير وذهبا به إلى بيت صديقتهما. وقبل بدء التدريب الأول، سألتهما المدربة قائلة: «ما هدف الجرو؟» تبادل الزوجان النظرات الحائرة؛ فهذا السؤال غير متوقع بالمرة، في الواقع لم يخطر لهما أن يكون للكلب هدف آخر سوى ذلك، فتمتما قائلين: «هدف الجرو؟! قطعا هو أن يصير كلباً؟»، أومأت المدربة برأسها بالنفي بشكل صارم وقاطتعهما قائلة: «يجب أن يكون لكل جرو هدف بعدما تناقش الزوجان، قاما بتحديد هدف للجرو الصغير، وهو: أن يلعب مع طفلتيهما نهارًا، ويحرس منزلهما ليلاً.

فيما بعد، نجح الكلب في أن يُدرّب ليصير صديقا للطفلتين وكذلك أن يكون روحاً حارسة للبيت وما فيه من ممتلكات.

هذان الزوجان هما آل غور نائب رئيس الولايات المتحدة السابق وزوجته «تيبر» فكانت هذه الكلمة دائما حاضرة بقوة في ذهنيهما: (لكل جرو هدف). وعلى نطاق أوسع وقياساً على ذلك يجب أن يكون عندك هدفا لكونك إنسانًا.

ليس للعديد من الناس هدف في الحياة في الحقيقة إن البحث عن هدف ليس أمرا عسيراً فمربط الفرس هو أنه عليك أن تعرف أن هناك أمراً كبيراً وفريداً فى هذه الدنيا ومن ثم تقوم بالسعي من أجل تحقيقه باذلاً كل ما بوسعك فأنت تحتاج إلى هدف خاص بك وحدك، ولا يكون من يتطلع إليه هما والداك أو أستاذك أو حتى رئيسك في العمل، يكون هذا الهدف متعلقاً بك بشكل أقوى من تعلقه بالآخرين أي أنه سيكون الرفيق الأعز والأقرب إلى قلبك، حتى تصلا إلى مرحلة الارتباط الوثيق كارتباط الدم باللحم، ومن ثم ستجتاز علاقتك به علاقتك بوالديك وزوجتك وأولادك، وكذلك علاقتك بزملائك ومديرك.

ربما تفقد كل مدخراتك أو الناس الأعزاء والمقربين إلى قلبك ولكن إذا كان عندك هدف فستملك منظومة كاملة، ولن تكون وحيداً أو محبطاً وفاقداً للرجاء .

دائما ما نتخذ تطلعات الآخرين أهدافا لنا، وهذا يكون منطقياً في فترة الطفولة ولكنك ذات يوم ستكبر تدريجياً وستشعر أن ما يتطلع إليه الآخرون مهما كان جميلاً لا ينتمي إليك ولا يخصك وإن جاء يوم ونجحت فيه أن تغرس أمنية ما في أعماق قلبك ثم نبتت جذورها ونمت وصارت هدفك فحينها سيكون شكل الشجرة قد تغير تماماً، رغم أن أغصانها وأوراقها ستكون امتداداً للشجرة الأم الأصلية التي تتمثل في تطلعات الآخرين، ولكن ستكون قد استمدت غذاءها من أوعيتك الدموية فستنتمي روحها إليك بشكل تام، دائما نتخذ العادات والتقاليد الشائعة أهدافاً لنا.

يكون هذا عصر النقود، فتتخذ أنت أيضًا جني الأموال هدفًا لك ولا يخطر على بالك أن الأموال هي وسيلة وليست هدفاً وبعدما تحصل على الأموال، لا يتوقف الأمر هنا، بل يستمر إلى أبد الآبدين.

إن اتخاذ الأموال كهدف أشبه بتحويل الأوراق إلى جذور راسخة وتحولها من شيء مؤقت إلى شيء أبدي تلهث وراءه.

إن الهدف هو مرادف لكلمة ((بعيد))، يكون معلقاً وسط بحار الحياة مترامية الأطراف، وتبحر أنت تجاهه ولكن دون أن تتمكن من إدراكه بسهولة إن سعادتك تتدفق طوال الرحلة الصعبة وليس عند الوصول إلى الأهداف في حد ذاتها، ومن ذلك المنطلق، فالمال لا يتمتع بمؤهلات الأهداف النهائية بعد فترة يكون الجمال هو الشائع، فتتخذ صناعة الجمال والاحتفاظ به هدفًا لك، ولا يخطر ببالك أن مقاييس الجمال مختلفة وليست واحدة، بل وأن الجمال متغير وغير ثابت أما الهدف فهو شيء ثابت .

إذًا ماذا ستفعل بعد اتخاذ الجمال هدفًا لك؟ إن الجمال يمكن أن تبهت ألوانه وتنطفىء أما الهدف فتظل ألوانه مشرقة زاهية إلى ما لا نهاية.

هناك أناس يتخذون الفرح والسعادة هدفا نهائيا لهم وأعتقد أن هذا شيء جدير بالتأمل والتفكير.

إن السعادة ليست فقط سوى إحساس بسيط بالفرح، كتناول الطعام والشراب والقدرة على الزواج، اكتشف العلماء أن السعادة الأطول والأكثر استمرارية، هي التي تنبع من تجسيد قيمة الذات. ومما لا شك فيه، أن قيمتك تُستمد من هدفك، إذا كيف يمكن لشخص لا يملك هدفًا واحدا أن يتكلم عن القيمة؟

ربما يكون هدف الشجرة هو أن تُزخرف لتصبح دعامة لبناء ضخم أو ربما يكون هدفها أن تصير يد شمسية خضراء يستظل بها الناس أو ربما تتحول إلى قطع لا حصر لها من الورق تتناقل عليه المعرفة وربما تصنع منها عيدان الطعام المستخدمة لمرة واحدة تُفرح قلوب الناس وتجعلهم يستمتعون بالطعام حتى الشبع، هناك احتمالات كثيرة جداً لا حصر لها ولكننا لسنا شجرة ولا يمكننا أن نعرف ولا نفهم ما يجول في خواطر الأشجار، فنحن بشر يمكننا أن نحدد هدفاً لأنفسنا فهذا واحد من واجباتنا لكوننا بشراً.

من كتاب انتبه للسعادة للكاتب(بي شو مين)
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    فيروس كورونا وتأثيره على خلايا الدماغ

    النشر : السبت 27 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    فاجعة البقيع.. جريمة في حق العظماء

    النشر : السبت 22 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سيدة من ذهب: دلهم بنت عمرو زوجة زهير بن القين

    النشر : الخميس 05 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سيدتي.. أنت معجزة الله في الأرض

    النشر : الخميس 31 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف تساعد بذور الشيا في إنقاص الوزن؟

    النشر : الخميس 07 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    لولا الحسين لما بقيت صلاة! 

    النشر : السبت 02 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 325 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 293 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 292 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 22 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 22 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 22 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة