• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العقم.. رحلة صبرٍ خطها القدر

صفاء عبد الحسين / الخميس 27 كانون الأول 2018 / علاقات زوجية / 3103
شارك الموضوع :

حواء, منذ نعومة أظفارها وهي تتقن دور الأمومة بألعابها الصغيرة, فتعمل على تنشِئة أسرة متكاملة في عالمها الخيالي, وما أن تكبر حتى يكبر هاجس دو

حواء, منذ نعومة  أظفارها وهي تتقن دور الأمومة بألعابها الصغيرة, فتعمل على تنشِئة أسرة متكاملة في عالمها الخيالي, وما أن تكبر حتى يكبر هاجس دور الأم معها, ليكون هدفها الأول حين دخولها القفص الذهبي.

ولكن, هل بمقدور كل النساء أن يحملن تلك الصفة التي تتوق لها قلوبهن؟

وإن فشلت, كيف ستواجه المجتمع حينما يُشار إليها بالبنان, انها عاجزة, انها عقيم, انها ارض بور!.

كان لـ ( بشرى حياة) هذا الاستطلاع حول ما تعانيه (زوجات بلا أطفال):

توق وشوق

يتوق قلبي لسماع كلمة (ماما)، بهذه الجملة استهلت (غفران حسين) حديثها ثم تابعت قائلة: "عشر سنوات مضت وما زال العمر يمضي وأنا اغوص بشعور النقص ونظرات الشفقة التي يواريها زوجي عني, خوفا على مشاعري".

وأضافت: "وبعد اصرار مني وافق على تربية ابنة أخيه وهي الأخرى ابنة أختي, لإشباع غريزة الأمومة التي أصبحت تشكل عقدة حياتي, لكن الأمر لم يعوضني النقص والحرمان, فشعور الأمومة من أسمى المشاعر التي لا يمكن أن تعوض".

 فيما وافقت (نجوى) وهو اسم مستعار بزواج زوجها بامرأة أخرى, بعد محاولات باءت بالفشل في إنجاب طفل عن طريق العلاج والتلقيح المجهري وحتى الزرع, فارتأت أن تكون لها ضرة برضاها بدل أن يجبرها الواقع بذلك فيكون نبأ زواجه صدمة أخرى تتلقاها من بعد صدمتها الأولى بعجزها عن الإنجاب.

غير أنها لازلتُ حبيسة أمنيتها بأن يكون لها طفلاً يناديها؛ ماما.

 من جانبها قالت (فاطمة عيسى)/ مهندسة: " لم أتمكن من إخفاء شعوري بالضجر عند رؤية قريناتي يحملن أطفالهن أو سماعي أن إحدى صديقاتي حامل وأنا عاجزة عن تحقيق ذلك، فأحاول جاهدةً أن تسير حياتي بصورة طبيعية, بين انشغالي بوظيفتي إضافة إلى أعمال المنزل اليومية، ورغم هذا تبقى هناك غصة في قلبي خصوصاً عندما يتحدث زوجي عن مدى رغبته في الإنجاب وشوقه لتجربة شعور الأبوة".

وأضافت قائلة بأسى: "ما نقاسيه أنا وزوجي مؤلم بعض الشيء, لكن الأشد ايلاماً هو قسوة المجتمع, وكأننا لا نستحق العيش لأننا لم نرزق بالذرية, وحينما أتواجد في المناسبات تنهال الأسئلة التي تثير شجوني, كما هو حال زوجي, حيث يقولون له دائما: (لمن تعمل وتجمع المال, لا يوجد من يحمل اسمك أو يرث كل هذا!)، أصبحت أخشى كلام الناس ومدى تأثيره على زوجي وحياتي الزوجية, رغم أن الفحوصات الطبية أكدت سلامتي مما يمنعني من الإنجاب".

الجوانب النفسية

إن غريزة الأمومة جانب من التكوين النفسي وإمتداد لذات المرأة كما هو بالنسبة للرجل.

وقد أكدت دراسة أجراها اخصائيو علم الاجتماع, على اهمية الدور الذي يلعبه الزوج من خلال منح زوجته شعوراً بأهميتها بصرف النظر عن عدم قدرتها على الإنجاب ليخفف من الوطأة النفسية عليها.

 ومن أولى خطوات النجاح في عبور الأزمة وتخطيها تكمن في تقبل الواقع والتكيف معه, والرضا بقضاء الله.

وبهذا الجانب حدثتنا أخصائية علم النفس نور الحسناوي قائلة: "ترتبط غريزة الأمومة بشعور المرأة بانها أنثى متكاملة لا ينقصها شيء, وهذا شعور لا إرادي إذ يدخل ضمن تكوي المرأة الجسماني والعاطفي".

وأضافت: "إن المجتمع الشرقي يمنح المرأة صورة نمطية باعتبارها خلقت للحمل والإنجاب فقط, وهو ما يحرم المرأة العاقر لأثبات ذاتها, والمتمثل بإنجاب الاطفال, فيجعلها ذلك ضحية للتوتر والاكتئاب".

وتشير الحسناوي: "إلى ضرورة علاج المرأة نفسيا, قبل خضوعها لعلاج طبي من العقم, لأن الحالة النفسية تؤثر على الاستجابة للعلاج وتؤخره كثيرا, وقد ساهم الطب الحديث بزرع الأمل في نفوس العديد من النساء, من خلال أطفال الأنابيب والحقن المجهري, وغيرها من التقنيات الطبية الحديثة, إلا أن هناك نماذج أخرى تعجز تماما عن ذلك, إما بسبب عجز الزوجين عن دفع  تكاليف العلاج, أو تقدم المرأة في السن, فتقنع المرأة نفسها بأن البقاء دون أطفال أفضل بكثير من إنجاب طفل مريض أو معاق, وبرغم الاكتساح الطبي الذي يشهده عصر الحضارة, إلا إن إرادة الله تبقى فوق كل شيء, وإن أراد أن يقول لشيء كن فيكن, فلربما بعد أن تقضي المرأة رحلة صبر طرزها القدر لها, تنال مبتغاها ويرزقها الله بالذرية الصالحة, وكثيرا ما شهد  العالم حالات مماثلة".

المرأة
الطفل
صحة نفسية
المجتمع
الرجل
الانجاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أعشاش هجرتها الحياة

    أعشاش هجرتها الحياة

    السبت 23 شباط 2019/
    السبحة.. جمال مطرز بالقداسة

    السبحة.. جمال مطرز بالقداسة

    الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2018/
    تسير معهم لا بهم.. العربة والحسينيون

    تسير معهم لا بهم.. العربة والحسينيون

    الأثنين 29 تشرين الاول 2018/
    عشائر بني اسد.. تُجدد الولاء لشهداء واقعة الطف

    عشائر بني اسد.. تُجدد الولاء لشهداء واقعة الطف

    الأثنين 24 ايلول 2018/
    أمنيات معلقة على ستار الكعبة

    أمنيات معلقة على ستار الكعبة

    السبت 25 آب 2018/
    الأصدقاء.. منهم من نال مرتبة الشرف وآخرون قادوا إلى الهاوية

    الأصدقاء.. منهم من نال مرتبة الشرف وآخرون قادوا إلى الهاوية

    السبت 04 آب 2018/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    أحبِب لأخيك ما تحب لنفسك

    النشر : الأثنين 04 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أزمة في الميزان

    النشر : الأربعاء 01 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    انتشار مطبوع الشعر الشعبي بمختلف الوسائل.. كيف يراه المثقف الكربلائي؟

    النشر : السبت 28 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    لماذا سورة يوسف تعتبر أحسن القصص؟

    النشر : الأحد 10 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كوني أمَّاً تبني أمَّة.. لا تصنع رقماً

    النشر : السبت 26 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الجيل الناشئ وثبات الأخلاق

    النشر : السبت 22 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1041 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 307 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 302 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1041 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 629 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 15 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 15 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 15 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة