• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأصدقاء.. منهم من نال مرتبة الشرف وآخرون قادوا إلى الهاوية

صفاء عبد الحسين / السبت 04 آب 2018 / ثقافة / 4678
شارك الموضوع :

"بدا النهار طويل جدا على غير عادته وأنا جالس تحت أشعة شمس, أجهل مصيري ومصير عائلتي, بعدما أخرجني صاحب الدار الذي كنت أقطن فيه لتأخري في دفع ال

"بدا النهار طويل جدا على غير عادته وأنا جالس تحت أشعة شمس, أجهل مصيري ومصير عائلتي, بعدما أخرجني صاحب الدار الذي كنت أقطن فيه لتأخري في دفع الإيجار.

في تلك اللحظات العصيبة لم يخطر ببالي غير صديقي (أبو عمار) صديق الطفولة الذي طالما كان ملجأي في أصعب الأوقات وما انقضت لحظات لأجد نفسي أطرق باب داره, لازلت أذكر ثغره الباسم وكرم استقباله الذي غمرني به, مرت ساعات حتى جهز لي الطابق العلوي من داره لأسكن فيه, وهذا ليس غريبا فهو كان سندي في الوقت الذي تخلى الجميع عني إلا هو".

هذا ما رواه أبو احمد (51) سنة وهو يعود بذاكرته ليخلد لنا موقف صديقة أبو عمار الذي  تجسد فيه روح الإباء والتعاون.

فقال مختصرا بكل الكلمات حديثه عن ابو عمار: "إنه ليس صديقي فقط بل هو أخ بمرتبة الشرف". 

ألوان الصداقة

كل الناس من كل الفئات من أعمار ومستويات فكرية أو مادية أو اجتماعية يحتاج الفرد منهم إلى صديق يحمل معه همه ويشاركه رأيه ويعتبره مستشاره في نصحه.

 لهذا تكتسي الصداقة أهمية خاصة لتأثيرها المباشر والكبير على حياتنا من الناحية النفسية والاجتماعية ويفوق هذا التأثير في الغالب تأثير الأسرة لأن الصداقة هي علاقة متميزة بين شخصين إذ يجمعهما التوافق الفكري والنفسي ويسودها الاحترام المتبادل، وكذلك تشابه الميول حيث يصبح كل منهم مرآة الآخر وعينه على الحقيقة، بخلاف مشاركته في الأوقات الممتعة والهوايات والمغامرات، فالشخص مهما كان مستواه الثقافي وموقعه الاجتماعي فإنه بحاجة إلى الرفقة التي تفهمه ويفهمها ويمارس معها أنشطته المحببة التي تتيح له أن يعبر عن مواهبه وقدراته..

 ولبيان أهمية الصداقة  أجرت (بشرى حياة) هذه الجولة الاستطلاعية لمعرفة الدور الذي تلعبه الصداقة في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للإنسان في جميع مراحل حياته.

وفي السياق ذاته حدثتنا سمية علي (32) سنة قائلة: "لم تفلح محاولاتي بالتهرب من صديقتي حنان في مشاركتها الغذاء في الكلية فهي تصر على ذلك لعلمها بدخلي المحدود, فمنذ لقائي الأول بها في صفوف  الجامعة, وهي لم تكف عن مؤازرتي ومد يد العون لي، فشاطرتني كل شيء حتى نوبات مرضي من ارتفاع السكر وانخفاضه المفاجئ حيث تعلمت إعطاء حقن الأنسولين فقط من أجلي, ناهيك عن شراءها لي بعض من الجرع حينما لا أملك مالا كافيا".

وأضافت: "إن الدعم الذي قدمته حنان لي في أوقاتي الصعبة, جعلني انهض بعد كل مطب في حياتي من جديد وأقاوم حتى مرضي, فكانت مثالا للصديق الحقيقي, الذي يبث السعادة والارتياح".

ويخالفها رأي سرمد مشتاق (33) سنة قائلا: "لا بد من التريث عند اختيار الأصدقاء، والتأكد من صفاتهم وأخلاقهم, لأن ما نشاهده في الوقت الحالي من علاقات شوّهت معنى الصداقة الحقيقي، فهناك من يستغل ارتباطه بشخص معين لمصلحة شخصية، وما أن تنتهي ينتهي كل شيء, فكانت ثقتي بصديقي ناصر ثقة عمياء حتى ائتمنته على مالي وعيالي ولم اشك به قط, حتى جاء ذلك اليوم الذي طلب مني ان اكفله من اجل (قرض)، لم أتردد أبدا بالموافقة على ذلك, مضت الشهور دون أن يسدد ناصر أقساط القرض, وأخذت الجهات المعنية باستقطاع راتبي, ودخلت في دوامة البحث عنه دون جدوى بملاقاته, حتى عرفت مؤخرا بسفره خارج البلاد".

وأضاف: "كان تصرفه خير دليل على سوء نواياه وإن صداقتنا المتينة تلك وقعت تحت وطأة المصالح والمنافع".

 وختم حديثة متأسفا: "إننا في زمن لا توجد فيه صداقة، وإنما مصالح متبادلة، بمجرد أن تنتهي المصلحة تنتهي العلاقة، ذاكراً أنه لا يملك في حياته أي نوع من الصداقات المتينة والعميقة، وأن علاقاته كلها لا تتعدى الرسمية والسطحية، لكي أتجنب الصدمات التي من الممكن أن تسببها العلاقات القويّة".

وينقل أبو خالد مخاوفه قائلا: "كنت أتغاضى عن تصرفات ابني خالد وتغيره المفاجئ وسلوكياته التي خرجت عن إطار تربيتنا وعاداتنا على أنها تصرفات صبيانية ويتغير بمرور الوقت, لكن تجاوزاته على والدته جعلني أوجس خيفة  من ذلك, وبعد التقصي عرفت بمرافقته لأصدقاء السوء الذين زرعوا كل أفكارهم السيئة وتصرفاتهم غير الخلوقة به,  وبعد فشل محاولاتي بإقناعه بالابتعاد عنهم وتراجع مستواه الدراسي قررت حينها بيع منزلي والانتقال لمنطقة أخرى, من اجل احتوائه مرة أخرى وإعادته إلى طريق الصواب".

حدود الصداقة

وتشير الاستشارية النفسية نور الحسناوي الى: "ان للصداقة حدود واكتشاف هذه الحدود يرتبط بالشخص نفسه, اذ ترتكز هذه الحدود بعدم التعمق بالصداقة, لأن الإسراف في امتداد عمق العلاقة يؤدي إلى فسادها، فالبشر مهما اتفقوا لابد وأن يختلفوا، لاسيما وأن الإنسان عنصر متغير تختلف كل فترة مزاجيته وربما سلوكياته ومعتقداته أيضاً".

وأضافت: " لهذا يتوجب على المرء وضع حدود للخصوصيات الشخصية والتفاصيل اليومية, لأن العديد من الصداقات أفسدتها كشف التفاصيل لهذا علينا انتقاء الأصدقاء بعناية.

كما إن الأصدقاء لا تجمعنا بهم الصدفة البايلوجية مثل الأخوة إنما نحن من ننتقيهم, والانتقاء هنا يترتب عليه شخصية من نختاره ليكون خير صديق في أوقات الشدة".

كما بينت الحسناوي: "إن للصداقة شروط أهمها التوافق الفكري والنفسي والاحترام المتبادل، إضافةً إلى تقارب العمر، وهذا ما يجعل العلاقة متينة, على أن لا تتسع دائرة العلاقة فهذا سيؤدي إلى مساحة أكبر للاختلاف، كما إن الغيرة تلعب دورها في إخماد أقوى العلاقات".   

ختمت حديثها: "أن الأخلاقيات السوية هي وحدها من تحافظ على الصداقة الحقيقية البعيدة عن المصالح الشخصية، التي تسمو عن السلوكيات الخاطئة, مثل الغيبة, والنميمة, والانشغال بعيوب وخصوصيات الآخرين".

الاخلاق
الصداقة
القيم
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    سامان
    العراق2018-11-15
    ما زلت أومن أن الإنسان لا يموتُ دفعةً واحدة، وإنما يموت بطريقة الأجزاء ؛ كلما رحل صديق مات جزء وكلما غادرنا حبيب مات جزء وكلما قتل حلم من أحلامنا مات جزء، فيأتي الموت الأكبر ليجد كل الأجزاء ميته، فيحملها معه ويرحل.

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أعشاش هجرتها الحياة

    أعشاش هجرتها الحياة

    السبت 23 شباط 2019/
    العقم.. رحلة صبرٍ خطها القدر

    العقم.. رحلة صبرٍ خطها القدر

    الخميس 27 كانون الأول 2018/
    السبحة.. جمال مطرز بالقداسة

    السبحة.. جمال مطرز بالقداسة

    الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2018/
    تسير معهم لا بهم.. العربة والحسينيون

    تسير معهم لا بهم.. العربة والحسينيون

    الأثنين 29 تشرين الاول 2018/
    عشائر بني اسد.. تُجدد الولاء لشهداء واقعة الطف

    عشائر بني اسد.. تُجدد الولاء لشهداء واقعة الطف

    الأثنين 24 ايلول 2018/
    أمنيات معلقة على ستار الكعبة

    أمنيات معلقة على ستار الكعبة

    السبت 25 آب 2018/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التمثيل الناجح.. بطبائعنا الملونة وتصرفاتنا المفتعلة!

    النشر : الأثنين 12 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    كيف نحمي صحة أطفالنا النفسية في أوقات الحروب والصراعات؟

    النشر : الأثنين 09 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    خادمُ الحسين خادمٌ للامة

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أخلاق التقدم: إعلامٌ صادق.. شعبٌ واع

    النشر : الخميس 09 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 309 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة