• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تعلُّق لا طائل منه

ضمياء العوادي / الخميس 11 شباط 2021 / ثقافة / 3482
شارك الموضوع :

في عالم التكنولوجيا اليوم بدأت علميات صناعة النموذج وتقديمه تبنى على أساس ربحي مادي

فكرة التعلق بالشخصيات ليست بالفكرة الجديدة أو المستحدثة، وهي بفطرة الانسان في مراحل تكوين شخصيته حيث يبدأ بالتعلق بوالديه وتقليدهم واتخاذهم قدوة يحتذي بها، ثم تتسع دائرة تعلقه ليكون المعلم هو الأنموذج الذي يأخذ كل أقواله وأفعاله ويتعلق به ويكون قول المعلم كلام منزه عن الأخطاء، ثم ما يلبث إلى الانتقال إلى إيجاد شخصية قريبة منه أو يجد فيها مثالا، وهنا قد تكون الشخصية إيجابية وقد تكون سلبية، وفي عالم التكنولوجيا اليوم بدأت علميات صناعة النموذج وتقديمه تبنى على أساس ربحي مادي والكل بدأ يسعى للهيمنة على عرش النموذج، ليحصل على الأموال فقط والشهرة.

فحب هذين الأمرين جعل الأفراد ينخرطون في عالم التفاهة والماديات وتصوير الحياة بهذا القالب الضيق، والشباب تجري وراء ما يصور لها الحياة باللون الزهري، وتبتعد عن من يضع النقاط على حروف تيههم، هذا الاتّباع الالكتروني استطاع أن  يوّسع دائرة النمذجة من الدائرة المحلية إلى الدائرة العالمية، فأصبحتْ الدائرة تتسع لتشمل كل من هب ودب.

هذه النمذجة التي من المفترض أن تكون لمرحلة معينة تنتهي بعدما ينسج الانسان نفسه، أما الآن فقد استمرت هذه المرحلة بالرغم من تقدم الأعمار رقما، إلا أن التفكير باقٍ هناك ولا يريد الخروج، هذا ما جعل الأفراد تتمسك صغارا وكبارا بمشاهير السوشيال ميديا، بل راحت تُقلد وتفني أثمن ما لديها وقتا وحتى أموالا، في سبيل أولئك!.

إنَّ ضعف شخصية الأفراد وعدم احاطتهم بأهمية وجودهم وكونهم أفرادً يحتاجون إلى بناء ذاتهم كعناصر موجودة وفاعلة في المجتمع كما قال ديكارت (أنا أفكر إذاً أنا موجود)، وخلاف ذلك ما هم إلا نسخا من أولئك المشاهير، ولا قيمة لحياتهم التي غالبا ستكون ناقمة متذمرة على واقعها مهما كان سليما، فضلا عن تأثر حالتهم النفسية بنجاح أو خسارة هذه الشخصية، فيعاني من ادمان هذه الشخصية ووصلت مراحل من الهوس إلى انتحار كثيرٍ من الأشخاص بسبب هؤلاء.

إن خسارة حياة الأفراد ووقتهم وتحولهم إلى نسخ مكررة وتعايشهم مع ذلك أوصلهم إلى أمراض نفسية وبدنية وكل ذلك يعود إلى:

1_ الخواء الروحي للأفراد والاتكاء على الجانب المادي للحياة فقط، مع ترك بناء قوام الفرد.

2_ ضعف في البناء التربوي المتكل على تكرار المفاهيم المتوارثة والخاطئة، واضافة عنصر السعادة الوهمية التي يعتقدها الآباء بتوفير كل ما يحتاجه الأبناء ماديا.

3_ الابتعاد عن مفهوم العائلة الحقيقي، وبقاء العائلة ككيان شكلي فقط.

4_ ترك الأبناء للفضاء الواسع للتكنولوجيا.

5_ عدم مراقبة ما يتاوله الأطفال من المجتمع.

إن هذه الأسباب وغيرها أدت إلى انسلاخ شخصية الأفراد وتماهيها في شخصيات أخرى، هذا التعلق السلبي في قباله التعلق الإيجابي، والذي يصنع انسانا متكاملا كتعلق الفرد بشخصيات سامية وتقليدهم واتخاذ أفعالهم حجة وأقوالهم أسلوب حياة يحتذي به الانسان، فشتان بين شخصية تبنى بأساس قويم سليم وشخصية تبني أساسها ببعضا من القش، والنماذج جاهزة فالمتأمل بالشخصيات السليمة يجدها اتخذت أنموذجا سليما ومنه انطلقت لتكوين فرد متزنا ومن البديهي أن يكون هذا الفرد له وقعه في التاريخ.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته أسوة حسنة تستحق أن تُقلد ويتعلق بها، ولدينا نماذج للشباب والكهول والنساء والأطفال ولا نحتاج أن نتخذ شخصيات أخرى نموذجا إلا اذا كانت تمت لأخلاقهم وأفعالهم بصلة وهذه المرحلة تتحقق بمتابعة سيرة أهل البيت عليهم السلام وطريقة تعاملهم مع شتى المواقف وشتى الظروف واستخلاص ما يمكن تطبيقه فلدينا أربعة عشر معصوما مع أبنائهم والكثير من التفاصيل القادرة على تغطية كل مفاصل حياتنا، وبالتالي لدينا مصادر جاهزة للتعامل بمنتهى العقل والقلب، وبالحفاظ على ذاته المستقلة بعيدا عن ضياعها.

التفكير
القيم
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    العراقيات تشاركن وجع الماضي وهدف الحاضر وحلم المستقبل

    النشر : الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهي فوائد ممارسة الرياضة للأطفال؟

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    وصفة سحرية تتكون من البقوليات

    النشر : الأحد 19 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تجاهل وتهاون.. بين كورونا والإجراءات الوقائية

    النشر : الأثنين 15 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: من فقه الزهراء

    النشر : الخميس 01 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    فايروس كورونا والسمنة

    النشر : الخميس 09 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 501 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 365 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 324 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 3 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 6 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 6 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة