• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أرواح تبحث عن ضالتها

هدى المفرجي / الخميس 25 آيار 2017 / اسلاميات / 5535
شارك الموضوع :

ليلة طويلة مرت علي وكانت من اطول الليالي وكأن لاصبح لـها، اشعلت الشموع كأني شخص ضلَّ الحياة، وهذه اللحظة فقط انتظر من سينتشلني من ضجيج افكار

ليلة طويلة مرت علي وكانت من اطول الليالي وكأن لاصبح لـها، اشعلت الشموع كأني شخص ضلَّ الحياة، وهذه اللحظة فقط انتظر من سينتشلني من ضجيج افكاري، انتظر فقط اشارة لتجعلني ارمي بنفسي بين يدي النور، صمتُّ مصغيا لهمس ذاتي المشتت بين انا او البقاء كما انا، فتحت الكتاب المقدس بدأت بالتلاوة دخلت في لب النفس، فقط انتظر اشارة تقول انك علـى صواب، رفعت رأسي نظرت للشموع، هل ستقع كما في الافلام وكلي أمل بأي اشارة من الله يخبرني انني على صواب في هذا الطريق يخبرني بوجوده حولي.

 فتحت النوافذ لعل هناك ريح تهب لتنتشلني من وساوس رأسي، للحظة امتلكتني خيبة الامل وكأن الشيطان بسط ذراعيه وتنهد طويلا ليظهر بلونه الرمادي في مخيلتي يخبرني بأنني اضيّع وقتي هباءا وليس هناك شيء يدعى بالاله، وفعلا تملكتني خيبة الامل فلا اشارات تجعلني اسير في هذا الطريق وكأنني مجنون اكلم نفسي، ما الذي افعله، لكن صوت داخلي قادني نحو الكتاب المقدس يقول لي؛ اقرأ لاتيأس، جلست مرة اخرى وقلت في نفسي ياالهي اشارة بسيطة لأعتنق الاسلام، اشارة من اله جبار لعبد محتار ثم نظرت للكتاب لأكمل الايات فقرأت: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(سورة البقرة)  (186).

سبحان الله تأملت في الآية لأجد نفسي وكأن الله احبني ليجيبني بنفسه، ثم هبت ريح فقلبت اوراق القرآن الكريم لأقرأ ردا يكفي لأطهّر نفسي من كل فعل واعود لطريق النور: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَى يُؤْفَكُونَ} العنكبوت. فتأملت هيئة هذا العالم  ببصري ووجدته كالبيت المبني المعد فيه ما يحتاج إليه ساكنه، من آلة وعتاد، فالسماء مرفوعة كالسقف، والأرض ممدودة كالبساط، والنجوم مجموعة والجواهر مخزونة كالذخائر، وأنواع النبات مهيئة للمطاعم والملابس والمشارب، والإنسان كالملك للبيت المخول فيه، وفي هذا كله دلالة واضحة على أن العالم مخلوق بتدبير وتقدير ونظام، وأن له صانعاً حكيماً تام القدرة بالغ الحكمة".‏ ​

ثم من فوري هرعت نحو المسجد القريب الذي طالما رأيت الحمام حوله يتكاثر وكأنه يعلم انه الملاذ الآمن وبيت الله الذي لايجرؤ احد ان يؤذي اي من مخلوقاته بجانبه وصوت الاذان الذي طالما اعتلاه واثار فضولي وكون الاسئلة المبهمة في مخيلتي الآن، وجدت حلول الاسئلة، تخطيت عتبة المسجد، نسيم  يدخل رئتَي، اقتربت نحو الشيخ وقلت له: ياشيخ انا عبد ضال ماكنت افقه شيئا من الحياة وفي لحظة انتشلني الله من بين الضلال ليخرجني للنور فأود شكره على فضله بأنقاذي، كيف؟

نظر لي بنظرة رحبة وابتسامة تريح النفس ثم قال: قم وصل لله على ما انعمك من فضله .

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الروم/ 46 .

ومن هنا انتشلني الله من الغربة والوحشة والانقطاع، كنت غريبا في ظلمة الالحاد، ووحيدا، ثم بلا شعور خلعت سرابيل الشكوك لأبصر نور الله في الآفاق ولأمسك مفاتيح ابواب الهدى واغلق ابواب الضلال، وسلكت سبيلي الى المعبود لأستمسك بأوثق العرى وامتن الحبال.

هذه الدنيا كل من فيها الى انتهاء وكل حي فيها الى فناء، ألم ترون الى الماضين منكم لايرجعون…؟

في حين دخل الناس في رحاب الاسلام ليبصروا نور الهدى ويخرجوا من ضلالهم..

 لكن ولشديد الأسف بدأنا اليوم نبصر ظاهرة الالحاد وكذلكَ المُجاهرة به، والذي كانت نشأته بعدَ منتصفِ القرن التاسعَ عشر، حينما بدأ العالمُ الإسلاميُّ والعربيُّ، يتّصلُ بالعالم الغربيِّ، عن طريقِ إرسالياتِ الدراسةِ، أو التدريبِ، وتسبّبَ ذلكَ في رجوع مجموعةٍ من الطلاّبِ متأثّرينَ بالفكر الأوربيِّ والذي كانَ يقومُ على أساس تعظيم علوم الطبيعةِ، ورفع شأن العقل، وكذلكَ تنحية الدين والشرع، عن حكمِ الحياةِ والناسِ وإدارةِ شؤونهم.

 وفي بدايةِ الأمرِ لم يكن ثمَّة دعوةٌ صريحةٌ للإلحادِ أو الرّدةِ، وإنّما كانتْ هناكَ دعواتٌ للتحرّر وتجميل الأمر في عيونهم، أو التغريبِ، أو فتح المجال أمامَ العقل للتفكير في الردة، ومحاولةِ إنشاءِ خلافٍ وهميٍّ، وصراع  مُفتعل، بينَ العقل والشرع، ومع مرورِ الوقتِ، وزيادةِ الاتصالِ بالغربِ وتراثهِ، وانتشار موجةِ التغريبِ بينَ الناس، ظهرتْ بعضُ الدعواتِ الصريحةِ للإلحادِ وفتحِ بابِ الرّدةِ، باسمِ الحريّةِ الفرديةِ.

إنّ الكفر كلمة تملأ الفم فقط وتجري على اللسان دون أن يكون لها نصيبا من الواقع، فإنكار الله سبحانه وتعالى وإنكار البعث والجنة والنار كل ذلك ليس إلا كلاماً وقذفاً يملأ أفواه قائليه ويجري على ألسنتهم دون أن يكون له من الواقع نصيب، ولا يملك أهل الكفر لإثباته إلا الجهل، والجهل ليس اثبات.

الايمان
الحياة
الاسلام
الانسان
قصة
الالحاد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الرحمة والإنسان في دولة الإمامة العادلة

    النشر : الأربعاء 03 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أعد ترتيب فوضاك الداخلية: خطوات صغيرة لتغيير كبير

    النشر : الأربعاء 27 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    تعرف على أسباب الصدفية، أنواعها وطرق علاجها

    النشر : الأحد 02 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ثقافة الصحفي وكفاءته المهنية

    النشر : السبت 01 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كيف يمكن الحفاظ على بياناتنا الرقمية؟

    النشر : الخميس 04 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 538 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 494 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 340 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 332 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1177 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1029 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 804 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 722 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 557 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 12 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 12 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 12 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة