• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أمير المؤمنين ونواة الطمأنينة الإجتماعية

رقية محمد حسين / الأثنين 24 حزيران 2024 / ثقافة / 1805
شارك الموضوع :

لقد أراد إمام المتقين وسيد الوصيين من خلال قوله الرصين التركيز على أمر هام ألا وهو المعرفة

أعلنت شمس المولى شروقها وبهذا بزغ الأمل، بدأت عصافير الحب تُغرِّد كعادتها كل صباح مترنمة بإسمه وأشجار الأيام تتمايل بأجمل ثمراتها عندما يمر في الأرواح ذكره، ها هو نبض القلب يخبرنا إنه نجاتنا هو نجمنا الزاهر استطاع أن يغلب بضياء إيمانه عتمة المنكرات وتحطمت على عتبة وعيه وورعه أحلام الشيطان في المغريات وتلاشت أمنيات الطغاة في كل مرة رام التألق والريادة.

تنهدت ياسمين بحب وهي تمسك بقلمها فاليوم الأمر مركز حول خطبة أميرالمؤمنين (عليه السلام) حين قال:- ((أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْديقُ بِهِ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ....)).

لقد أراد إمام المتقين وسيد الوصيين من خلال قوله الرصين التركيز على أمر هام ألا وهو المعرفة، لا يمكن للمرء أن يغفل عن علم معرفة الله لأنه من أعظم العلوم شرفاً وأكثرها قيمة، إن التكامل الحقيقي للإنسان لا يتيسر دون المعرفة الإلهية، لأن الكمال الحقيقي في ظل قرب الله تعالى، ومن البديهي إنه لا يمكن القرب الى الله تعالى من دون معرفته، إذ إن صحة العمل وفائدته ودوره في تكامل الإنسان منوط بصحة عقيدة العامل فصحة الإعتقاد أمر مهم للأطمئنان في الحياة.

قد بَيّن أمير المؤمنين (عليه السلام) إن الإسلام هو مصدر الأمن والسلم والمعرفة والنور والنجاة والراحة فمن خطبهِ في نهج البلاغة:- ((الحمد لله الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده، وأعز أركانه على من غالبه، فجعله أمنا لمن علقه، وسلما لمن دخله، وبرهانا لمن تكلم به، وشاهدا لمن خاصم عنه، ونورا لمن استضاء به، وفهما لمن عقل، ولبا لمن تدبر، وآية لمن توسم، وتبصرة لمن عزم، وعبرة لمن اتعظ، ونجاة لمن صدق، وثقة لمن توكل، وراحة لمن فوض، وجنة لمن صبر..)).

 وسنذكر الإيجاز لأهم طرق تنمية المعرفة وعليه نطرح مايلي:-

أ _ طريق المعرفة الحضورية:- تتلخص هذهِ الطريقة في التنمية بـ (أن يتعرف الإنسان على الله من طريق نوع من الشهود الباطني والقلبي من دون توسط المفاهيم الذهنية)، ومنها إنه تعالى إسمه ((نقيض للبشر وإدراك للقلوب الطاهرة ومخلوقاته دليل عليه))، فهو نقيض للبشر بقولهِ عليه السلام: ((لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُوداً، وَلَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً، جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الأَبْنَاءِ، وَطَهُرَ عَنْ مُلاَمَسَةِ النِّسَاءِ. لا تَنَالُهُ الأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ، وَلا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ، وَلا تُدْرِكُهُ الْـحَوَاسُّ فَتُحِسَّهُ، وَلا تَلْمِسُهُ الأَيْدِي فَتَمَسَّهُ. لا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ، وَلا يَتَبَدَّلُ فِي الأَحْوَالِ، وَلا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ، وَلا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَالظَّلاَمُ، وَلا يُوصَفُ بِشَيءٍ مِنَ الأَجْزَاءِ، وَلا بِالْـجَوَارِحِ وَالأَعْضَاءِ، وَلا بِعَرَضٍ مِنَ الأَعْرَاضِ، وَلا بِالْغَيْرِيَّةِ وَالأَبْعَاض)).

ب_ طريق المعرفة الحصولية:- وتعني هذهِ المعرفة تنمية التوحيد بهذهِ الطريقة هو [ أن يتوفر الإنسان على معرفة ذهنية ببعض المفاهيم الكلية أمثال الخالق، الغني، العالم بكل شيء]. فقولهِ عليه السلام: (( ۰.هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ ، وَاتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ ، قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ ، وَمُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ ، وَمُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ ، وَغَالِبُ مَنْ عَادَاهُ . مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَمَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ ، وَمَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ)) .

جـ _ طريق المعرفة الفطرية:- إن قلب الإنسان يعرف الله وإن في عمق روحه توجد امكانيات وبذور المعرفة الشعورية بالله تصلح للنمو والإشتداد، ولكن هذهِ الإمكانيات الفطرية في الأفراد العاديين، ليست بتلك القوة التي تغنيهم عن التفكير والتأمل والإستدلال العقلي.

وعلى هذا الأساس بعد إدارك المعرفة ينبغي لنا التصديق وصولاً الى التوحـيد حيث إن جميع الأنبياء والمرسلين دعوا الى إله واحد لا ضد له ولا ند والآثار كلها تدل على أن المؤثر واحد، وهي أو منها هذهِ القوانين الطبيعية الدقيقة التي تحكم أجزاء الطبيعة وظواهرها وتجمعها في مجموعة واحدة شاملة تدل على وحدة التدبير والمدبر الواحد فإذا بان ذلك من الله سبحانه فعلى الإنسان أن يطيعه بما يليق جلاله وكماله، وأن يجعل طاعته أساساً لجميع أعماله لأنه تعالى لا يأمر إلا بما يعود عليك وعلى غيرك بالخير والصلاح.

فالخلق العظيم يدل على عظمة الخالق والخلق الذي يتسم بالإعتدال الدال على وحدة النظام الجامع لكل المخلوقات يدل على وحدانية الله تعالى فالتوحيد نواة الطمأنينة الإجتماعية وهذا إنطباقاً لقول الإمام علي (عليه السلام) وهو يحاكي إبنه الحسن (عليه السلام):- ((واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدا ولم يزل أول قبل الأشياء بلا أولية، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية)).

أكملت مقالها ناظرة نحو صورة الإمام علي (عليه السلام) فوقفت تلقي تحية إجلال وإكرام من قلبها العاشق لشخصهِ ولفكرهِ ومعرفتهِ راجيةً من روحهِ الطاهرة قبول التحية والعمل.

الشيعة
الامام علي
المجتمع
السلوك
الدين
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من أكبر التوفيق

    من أكبر التوفيق

    الأحد 04 آيار 2025/
    المتعلّق لا يُحلِّق

    المتعلّق لا يُحلِّق

    الأحد 02 آذار 2025/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    بطارية سيارات فائقة السرعة.. تعرف عليها

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    حكاية من بئر يوسف

    النشر : السبت 19 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    البكتريا تعلن الطوارئ وتبتكر طريقةً للقضاء على المضاد الحيوي

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

     أم المؤمنين خديجة.. سند الاسلام

    النشر : الخميس 21 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الاستهلاك المفرط للمياه.. كيف يكون خطراً على حياتنا؟

    النشر : الأثنين 17 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التعامل الأسري للزهراء.. نموذجا للأم المعاصرة

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 407 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 325 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 321 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 312 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1029 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 12 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 12 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 12 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة