• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نتشابه بإختلافنا

فاطمة زيني / السبت 03 آب 2019 / ثقافة / 2996
شارك الموضوع :

ستشهد البلاد رياحا ملتهبة لثلاثة أيام متتالية فنرجوا منكم أن تتوخوا الحذر عند الخروج من منازلكم خوفا من إصابتكم بأي أضرار بليغة. يا إلهي أين

ستشهد البلاد رياحا ملتهبة لثلاثة أيام متتالية فنرجوا منكم أن تتوخوا الحذر عند الخروج من منازلكم خوفا من إصابتكم بأي أضرار بليغة.

يا إلهي أين هاتفي يجب أن أتصل بها الآن!، نعم إنها توأم الروح!.

الصداقة نعمة لا نستطيع أن نوفي حقها بكلمات وإنَّ من امتلك صداقة دامتْ لأكثر من أن تُعد يحق له أن يقول هذا الصديق أو الصديقة هو توأمي، نعم إننا نتشابة كثيراً، نشعر دائما أن الله جعلنا مع بعض لأنه يعلم مدى تشابهنا.

نسمع مثل هذه الأحاديث كثيراً وهي أيضا تُطبق على الزميل والزميلة، الزوج والزوجة، الأخوات، الإخوان وغيرهم.

على الرغم من الإيمان المُطلق بهذا فهناك واقع عكسي ينفي هذه النظرية، سأبرهن بمثال واقعي، لو أنجبت أماً توأما من الفتيات والتزمت طوال فترة تربيتهم بأن يرتديا الثياب نفسها ويقصا قصات الشعر ذاتها ويسعيا لأن يكونا متماثلتان لأنهما يؤمنان بأنهما خلقا توأما.

ولكن عندما شبّا لهذه الدنيا إكتشفت إحدى الفتيات أنها تهوى قرءاة كتب التنمية البشرية

والأخرى تهوى قراءة الروايات الرومانسية أو أحداهن تعشق الطبخ بتفاصيلة الجذابة والأخرى تهوى التصوير بزواياه الدقيقة!، فما فلسفة هذا الإختلاف؟! أجل إنهم قد نشأن من الرحم ذاته

واعتادا دوما أن يكونوا متماثلتين ولكن ماذا حدث فجأة لتنقلب الآية في مثل هذا الاختلاف والذي يميز بينهن بأنهن لسن متماثلات مئة بالمئة؟!

نمتاز جميعا بأفكار وأفعال وإعتقادات تميزنا عن من حولنا وإن كان فعلاً قد خُلقنا متشابهين لما تطورنا ولما تقدمنا خطوة واحدة إلى الأمام، فلقد منحنا الله خيالا واسعا أشبه بالبحر نسبح فيه متى ما شئنا.

نحن أصدقاء بغض النظر عن اختلافنا في أشكالنا، جمالنا، هواياتنا ومواهبنا، هناك من هو أهم منهم جميعاً هو اختلافنا في طريقة تفكيرنا وخيالنا.

أجل الجميع يختلف في طريقة تفكيره وإن صبوا جميعا في غاية واحدة ولكن نرى دائما طريقة التفكير تكون مختلفة، لنقرب الكلام بمثال واقعي، عندما أرسل أحد أساتذتي صورة إلى تلامذته

 وقال لنا "أكتبوا وصفاً لهذه الصورة وماذا عنت لكم عند مشاهدتها"، قرأت التعليقات بنفسي، وكانت الأجوبة بأن كل شخص نظر إلى هذه الصورة بطريقة متميزة جداً وجذابة وكل منهم يختلف عن زميله وزميلته فمنهم من ترجمها بحسب تخصصه ومنهم من ترجمها بحسب جمالها ومنهم من إكترث بوصفها فحسب ولم يتعمق فيها أكثر.

هكذا نحن جميعنا نختلف في طريقة تفكيرنا وفي طريقة خيالنا، ترى هل أنعم الله علينا بهاتين النعمتين عبثاً؟! {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}، فكل شيء وكل تفصيل صغير خُلقنا منه لهُ غاية، فما مدى استفادتنا إلى الآن من خيالنا؟! هل واكبنا الدول المتقدمة به؟! هل سعينا لأن نطوره ونبثه في عقول أطفالنا منذ نعومة أظفارهم؟!

الأم؛ أنتِ نبعٌ للحنان، ولكن الحنان لا يقتصر على أن تُطعمي أطفالكِ وتخشي أذيتهم دوما، إن كنتِ تحبينهم فعلا يجب أن تغرسي في قلوبهم وعقولهم حب السؤال عن ما يجهلوا ومن ثم يتعمقوا في التفكير بالإجابة التي حصلوا عليها، على شرط أن لا يذهب هذا السؤال والفضول من دون الإكثرات به أو أن تقع أفكارهم في الوحل وكأنها لم تُنر في عقولهم منذ الأساس ولم تُطرح أبدا.

الأب؛ إن كنت تحرص على أن توفر الطعام والمال وسبل الراحة لأبنائك وتسعى دوما لأن تحميهم من كل أذى يعتري مستقبلهم فلا تنسى أن تحمي عقولهم وأفكارهم، يجب أن تغذيها أيضا، فكما تغذي أجسادهم وتنظر لها بفخر وهي تنمو أمام ناظريك فلا تنسى أن تغذي عقولهم أيضا.

أول حب للأطفال هم الأباء والأمهات ويجب عليهم بالمقابل أن يحترموا هذا الحب ويوفوه حقه، نحن الآن يا أعزاء نعيش مع علماء أو مفكرين، نعيش مع منتجين في المستقبل، نعيش مع أصحاب شركات أو أصحاب أسواق أو مصانع أو حتى نعيش مع عامل نظافة أو صاحب محل للخضار.

فلو كان أبناءنا في المستقبل أحد هؤلاء يجب أن يتميزوا بأفكار مبدعة تميزهم وتعزز من عملهم ليصنعوا الجمال في حرفهم. لأنهم لو لم يعملوا بما يميزهم ستحل الروبورتات محلهم في المستقبل!.

"ابناءنا لا يسمعوننا بل يلقدوننا" وهذا ما علينا الإلتفات له قبل تعليمهم، أي أن نرى أنفسنا أولا ونسأل، أين نحن من هذا العالم؟!.

يقول عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}، البلدان المتقدمة بدأوا بالتقدم بأن قاموا بتطوير البنى التحتية للمجتمع وهم الأطفال، قاموا بتغيير طريقة تفكيرهم فأنتجوا ما انتجوا نتيجة ذلك. فبداية اختراع الهاتف المحمول  كانت مجرد فكرة وبداية الصعود إلى القمر كذلك وكل تفصيل وكل علم في هذا الوجود تطور وبدأ من فكرة أُنيرت في عقل شخص ما.

المعلم قد يجرح طفل جرحا يبقى لسنوات فما أخطر وظيفتهُ!، وقد ينجح في تطوير جيل بأكمله.

المعلم؛ يتعلم الأجيال على يديه فهو أحد أعضاء هذه العائلة فليسمح لهم بأن يسألوا  ويبدوا أفكارهم ولا يحرمهم من حصتي الرسم والرياضة اللتين تعززان خيالهم ونشاطهم.

في صغري كنت أتساءل دوما من أين تأتي أفلام الكارتون؟! هل هي قصص حقيقية أم مجرد شاشة تعرض ما يجب على الأطفال مشاهدته؟!

عندما شببت في هذه الدنيا اكتشفت أن تلك الأفلام الكارتونية عبارة عن خيال! وإن اليابان كانت أفضل صديق لأغلبنا في الطفولة.

لأنها أنتجت كارتونات تحمل قيم نبيلة جدا شاهدتموها أنتم وشاهدها أطفالهم وأطفالنا ونتج عن ذلك سعة في الخيال حتى أنهم تخيلوا الفضاء والقمر وغيرها وشبهوه لأطفالنا وساعدوهم.

فإن صانع المحتوى الكارتوني هو أحد المصادر لتخيل المستقبل المقبل كي ننتجه لأطفالنا بمحتوى جذاب من أجل أن يتمتعوا بخيال أكبر.

لقد أنتجوا في أفكار الكارتون كل القيم النبيلة والتطور الذي يرغبون أن يشاهدوا مجتمعهم بها في المستقبل، وقد نجحوا بذلك في غرسها في البنى التحتية، وحصدوا نتيجة جهدهم، وكانت ثمرة جهدهم أمام العالم، وسنمد يد المساعدة لأطفالنا أيضا ونأخذ بأيديهم وننتشلهم من واقعنا يوما ما..

إبتعدتُ كثيرا عما أردت قولة منذ البدء؛ مجالسنا التي تربينا فيها، مجالسنا التي نقيمها في منازلنا هي من نعم الله (عز وجل) وأهل البيت (صلوات الله عليهم) علينا، يقول مولانا الصادق (ع) للفضيل بن يسار: (أتجلسون وتتحدثون؟ قال: نعم. فقال (ع): أما أني أحب تلك المجالس, فأحيوا أمرنا, فان من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) لماذا خص الإمام بقولة "و تتحدثون" بالخصوص؟! عجباً هل هذا يعني المناقشة والسؤال!.

نعم!؛ فهم صلوات الله عليهم يجمعوننا في بيوتهم لنجلس ونتحدث ونناقش ونجادل ومن ثم نبدأ بالتفكير والتفكير العميق ونمزج هذه الأفكار الجديدة بخيالنا وما نحمل من قيم لننتجح لوحة جديدة ذات الوان لم تطرح من قبل.

عن أبي الصلت الهروي (رضوان الله عليه) قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: {رحم الله عبدا أحيا أمرنا، فقلت له: كيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا}.

هل تعلمون إن كل علم في هذا الوجود منبعه من ساداتنا آل بيت الرحمة؟! الكثير من العلماء كانوا تلامذة على يد أئمتنا وساداتنا.

ويقول عز وجل {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} أي أن نلتجأ لمن هم القرآن الناطق ليجيبوا عن تساؤلاتنا!.

ظللت متقدة الذهن لليالي لأفكر من أين يستلهم الإنسان وكيف تتم الإجابة عن تساؤلاته؟!، ولو أردتُ ان أبدأ بالخيال بماذا يجب أن أستعين ومن أسأل؟!

وكان الجواب عندما نبدأ بالخيال يعني أن نبدأ بالتفكير بمخلوقات الله، يعني أن نستلهم من أحاديث ساداتنا ومن صحفهم وأقوالهم، فمن أهم مصادر الإلهام هو أن تكون إنسانا مجادلا تهوى السؤال والبحث في آيات القرآن العظيم، أو في نهج البلاغة لمولى الموحدين أمير المؤمنين أرواحنا فداه، أو من حيوانات ومخلوقات الله عز وجل، {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم}، فمن كل شيء في الأرض خلق الله لنا إلهاما يعزز تفكيرنا وخيالنا.

أرغب بأن أتشرف بنظرة من آل بيت الرحمة!.

وهل منا من لا يرغب بأن يتشرف بنظرة رحمة من الله تصلح حاله؟!، هل هناك من لا يهوى أن يتشرف بنظرة من أهل البيت أرواحنا فداهم؟!

الحل، {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}، أجل إنَّ خلقنا لم يكن عبثا بل لكي نعمل، فمن يرغب بالحصول على نظرة الآل يجب عليه أن يعمل ولا يأتي العمل إلا من التفكير ولا نأتي بأفكار جديدة إلا بالمباحثة والمناقشة ومن ثم نمزج ذلك بخيالنا الواسع وتفكيرنا المتميز.

وأختم قولي بمقولة  للمفكر علي الهويريني التي قال فيها: (إلى مَنّ يُهمه الشكل؛ إلى الذي أنفق جُل ماله في بناء الشكل ونسي العقل!، أقول لهم ويل لأمة رأس مالها ما يخرج من الحقل لا ما يصنعهُ العقل).

الحياة
الانسان
السلوك
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيس النجاة

    كيس النجاة

    الخميس 27 آب 2020/
    سنبقى.. كي يزول الألم

    سنبقى.. كي يزول الألم

    الأثنين 18 تشرين الثاني 2019/
    مَن الذي سيكتبنا حين نغيب؟

    مَن الذي سيكتبنا حين نغيب؟

    الأحد 13 تشرين الاول 2019/
    ملح الحياة

    ملح الحياة

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    العلاج المنسي

    العلاج المنسي

    الخميس 15 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    التأمل والعلاج النفسي يساعدان في التخفيف من آلام الظهر

    النشر : السبت 12 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    التسامح: كيف تحول الألم إلى قوة وتستعيد السلام الداخلي

    النشر : الأثنين 02 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ما هي المجالس المفلسة؟

    النشر : الأثنين 15 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    مشاريع هندسة الطب الحياتي 2: صناعة جهاز تشخيصي لسرطان الغدة الدرقية من خلال التصوير الحراري

    النشر : الخميس 25 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    تيه أم واقع حال؟

    النشر : الخميس 01 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الاستعمار ينهب التراث أولاً

    النشر : الأحد 07 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 420 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 395 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 369 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 327 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1069 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 958 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 12 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 12 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 12 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة