• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في معنى التربية العقائدية في نهج البلاغة

زينب صاحب / الأحد 21 آيار 2023 / اسلاميات / 4120
شارك الموضوع :

العقيدة هي الجذر المتفرع للإنسان الواعي التي تؤدي دورها بترسيخ وجوده على أرض الواقع

دخل الأستاذ إلى شعبة تدريسه ليستقبله أحد الطلبة سائلا ما الدليل على وجود الله ولماذا يجب أن نعبده، ولماذا نعبد إلها لم نره...

تساؤلات عديدة تهاجم الشباب والمراهقين عبر مواقع التواصل أو اليوتيوب وهدفها التشكيك وتجريدهم من العقيدة الحقة التي تنادي بها الفطرة السليمة.

معظمنا شاهد الشجرة الفارعة هل تأملنا في سبب قوتها وثباتها وتماسكها؟

الجذور القوية التي تنتشر في التربة هي التي تمنحها التماسك والثبات وعدم الاهتزاز والتمايل مع الرياح والأعاصير التي تواجهها، فالتربية هي التي تغذي الجذور وتثبتها وهي التي تجعل الشاب أو الفرد لا ينحرف ولا ينجرف يمينا وشمالا مهما قويت تلك الأعاصير.

فالعقيدة هي الجذر المتفرع للإنسان الواعي التي تؤدي دورها بترسيخ وجوده على أرض الواقع إضافة إلى ظهور انعكاسها على هذا الوجود.

والتربية العقائدية هي التربية على الثوابت التي تتفرع من الأصول الدينية الخمسة وهي بمثابة رسم الخطوط الحمراء للفرد وعدم تخطيها وتجاهلها  في أشد الظروف والشدائد.

لماذا نحتاج إلى العقائد؟

العقائد هي بمثابة البنى التحتية التي تحول دون الانهيار الخارجي اضافة إلى ذلك تعطي البوصلة الحقيقية لتوجه الانسان وتمنعه من التيه والضياع، فهي من جانب توثق ارتباطنا بالله عزوجل وبأهل البيت (عليهم السلام) وهما الركن المعنوي الذي يقوّم التوازن الروحي والجسدي إضافة إلى الغاية الوجودية من الانسان.

ومن جانب آخر تحرر الانسان من عدة جوانب، فمن جهة تحرره من شهوات نفسه والتي تكون بمثابة اللجام لها عن الفساد والافساد، فعن الامام علي (عليه السلام): (وأَمَرَهُ‏ أَنْ‏ يَكْسِرَ نَفْسَهُ‏ مِن الشَّهَوَاتِ) "من رسالته الى مالك الأشتر"  ، ومن جهة أخرى تحرره من الأنظمة السياسية الاستبدادية التي تتضمن حالات تأليه البشر بشتى مقاماتهم، فعن الامام علي (عليه السلام): (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ آدَمَ لَمْ يَلِدْ عَبْداً وَ لَا أَمَةً وَ إِنَّ النَّاسَ‏ كُلَّهُمْ‏ أَحْرَارٌ)  " الكافي ج8" ، ومن جهة ثالثة تحرره من المخاوف التي تستولي على روح الانسان وتمنعه من أن يكمل رسالته وهو ما يدعى بالخوف المذموم حيث يقول تعالى: (قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ) (الأحزاب 16)

الصحة العقائدية

يملك البشر خيار التقليد في كل المسائل إلا في العقائد لأنها مسألة جبلت عليها فطرة الإنسان، لذا تحتاج إلى المطالعة والبحث والتدقيق والتأمل والتفكر لذلك كان الناس قديماً يلجأون إلى مجالس أهل البيت (عليهم السلام) مباشرة ليلمسوا مواضع النور الإلهي في نفوسهم...

أما في زمن الغيبة فقد أوكل الأئمة الأطهار عليهم السلام) أمر الشيعة إلى العلماء الأفاضل الذين يملكون من الحنكة ما يمكنها قيادة الأمة إلى عقيدة سليمة أصلها من المعصوم ومرساها إلى البصيرة المتكاملة: (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا)، وكذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قال لكميل: (يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ‏ مِنَّا)، كالذي يريد أن يشرب الماء إما أن يأخذه من النهر الجاري المليء بالأوبئة والميكروبات أو من المنبع الرئيسي الصافي.  

لذلك اقتضت سلامة التثبيت العقائدي الميل إلى مصادر أهل البيت (عليهم السلام) ومن ثم الانطلاق إلى الآفاق المعرفية المختلفة وهو يضمن استقامة بوصلته العقائدية.

شبهة وجواب

تثار بعض التساؤلات منها لماذا نحتاج إلى العقائد إن صحّت الأعمال؟

فلنفرض أن كأس ماء عُرض على شخص قد أخذ الظمأ منهُ مأخذاً ولكنّ الماء قد وضع السم في جزءٌ منه.. فإن العاقل لن يشرب من هذا الكأس بل حيث سيجبره عقله على الفحص والمتابعة لئلا يقع في التهلكة ويصاب جسمه بالضرر والأذى، فإن كان العقل يستفيض ويحتاط في السؤال في موضع السم المادي فكيف به في السموم الفكرية والعقدية التي تأخذ معها في كل هجمة عدداً لا بأس به من العقول العاطلة عن العمل لتغير بوصلة مسيرتهم ليصانوا، وهنا تحديداً يأتي دور العقيدة في كشف الغمامة السوداء عن الأبصار وبيان الحقائق.

            التربية العقدية أو التربية على الثوابت في المنهج العلوي

وقد أولى  الإمام (عليه السلام) أهمية قصوى في رسالته إلى ابنه الحسن بحاضرين  (نهج البلاغة رسالة 31) لهذا الجانب حيث خاطب فطرته السليمة التي تؤمن بالتوحيد حيث قال:

واعْلَمْ يَا بُنَيَّ - أَنَّه لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لأَتَتْكَ رُسُلُه - ولَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِه وسُلْطَانِه - ولَعَرَفْتَ أَفْعَالَه وصِفَاتِه - ولَكِنَّه إِلَه وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَه - لَا يُضَادُّه فِي مُلْكِه أَحَدٌ ولَا يَزُولُ أَبَداً ولَمْ يَزَلْ - أَوَّلٌ قَبْلَ الأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ - وآخِرٌ بَعْدَ الأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ - عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُه بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ.

كما طرح الموضع الأكثر إشكالاً في البيئة الداخلية والخارجية للإنسان وهو "احتمالية الشراكة في الربوبية" وهو يعتبر ردا على من يؤمن بالثنوية وغيرهم من غير الموحدين.

فمن خلال ذلك كشف العلّة المخفية وفنّدها بتوارد الأدلة العقلية وهي رؤية الآثار، فكما نرى منتجا لكل شركة ومصنع فكذلك لابد من رؤية انجازات الشريك الآخر لله سبحانه وتعالى إن وجد، وكذلك معرفة الصفات والأفعال لذلك الشريك وهي التي تعتبر بحد ذاتها اثبات لوحدانية الله، وهي دعوة واضحة وملحّة إلى ترك التفكير في ذات الله والتوجه إلى آلائه ونعمائه التي أغرقنا فيها.

وفي كتاب التوحيد عن هشام بن الحكم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) ما الدليل على أن اللّه واحد، قال: اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال اللّه عزّ و جل (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا).

فعند تطبيق هذه الآية الشريفة على بيئة صغيرة كبيئة العمل واحتمالية تعدد مدراءه فهذا يكشف مدى الفوضى التي ستحلُّ على هذه البيئة فكيف بالكون العظيم.

وعن الفضل بن شاذان قال: سأل رجل من الثنوية (الذين يؤمنون ان للكون الهين) أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) وأنا حاضر فقال له: إني أقول أن صانع العالم اثنان فما الدليل على أنه واحد؟ فقال (عليه السّلام): قولك اثنان دليل على أنه واحد لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك للواحد، فالواحد مجمع عليه وأكثر من واحد مختلف فيه. (الفصول المهمة في أصول الأئمة - ج ١ )

فإدعاء الرب الثاني ما هو إلا إثباتٌ لوجود الأول بكل صفاته لأنه يبقى ادعاء خال من البراهين والأدلة.

وفي مقطع آخر يشير إلى القيادة الصحيحة التي توصل  الانسان إلى بر الأمان وإلى الهدف المنشود:

اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللَّه سُبْحَانَه - كَمَا أَنْبَأَ عَنْه الرَّسُولُ (صلى الله عليه واله) - فَارْضَ بِه رَائِداً وإِلَى النَّجَاةِ قَائِداً.

القيادة النبوية هي التي توصلنا إلى الله تعالى، فكيف وقد ترجم الرسول (صلى الله عليه وآله) هذه الأوامر الإلهية على أرض الواقع لتكون منهجا واضحا وفريدا من نوعه ليدعو إلى الصلاح والنجاح الدنيوي والأخروي.

والفرق بين الرائد والقائد أن الرائد هو ذو منهج وفكر وتميز والمتقدم عن الآخرين أما القائد هو الذي يقوم بإدارة الناس وتوجيههم باتجاه معين للوصول إلى الهدف.

فمعرفة مفردات وتفاصيل هذه القيادة كالقيادة العقدية والفكرية والأخلاقية و.. هي من الثوابت التي يتم ادخالها في الأصول التربوية للأبناء من أجل تمييز القيادة الحقيقية الصالحة من القيادات المزيفة في حياتهم اليومية، ويبدأ هذا الأمر من نعومة الأظفار ليألف ويتمسك بهذه القيادة كنموذج عملي يدخلها في تفاصيل حياته.  

فكم من الآباء والمربين يهتمون بهذا الأمر؟ وكم من الوقت يمنحونه لمن يربوهم في هذا المجال؟

قد يعاني الكثير من الآباء عدم القابلية على مواجهة الأسئلة العقدية لأبناءهم إما لجهلهم بمواطن الصحة في الجواب بحد ذاته أو لضعف عقائدهم، لذلك على الكثير من الآباء والأمهات والمربين أن يثبتوا العقيدة الصحيحة في ذواتهم أولا ليكونوا مستعدين فيما بعد لتلك المواقف، اضافة إلى التسلح والتزود  بالمعرفة لتفاصيل هذه العقيدة ومطالعة الكتب المختصة ككتاب حق اليقين وتوحيد المفضل، لأن الثبات لدى المربي أو الوالدين هو عامل مساعد في التثبيت لدى الأبناء.

الامام علي
التربية
الشباب
العقائد
نهج البلاغة
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    الأربعاء 12 آب 2026/
    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    السبت 01 آب 2026/
    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    الأحد 12 تموز 2026/
    الفوز الحقيقي رحلة ختامها فزت ورب الكعبة

    الفوز الحقيقي رحلة ختامها فزت ورب الكعبة

    الأربعاء 11 آذار 2026/
    النعمة المنسية: ضرورة العقيدة وواجب الشكر

    النعمة المنسية: ضرورة العقيدة وواجب الشكر

    الأربعاء 04 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة