• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المسار الحلزوني المزدوج للصراع

اسراء حسين / الأثنين 10 كانون الثاني 2022 / منوعات / 3661
شارك الموضوع :

العديد من الصراعات المكلفة التي شهدتها البشرية لم تكن على نفس هذا النمط الكوميدي

بينت لنا آلاف السنين من التاريخ بشكل حاسم أن الصراع يولد المزيد من الصراع فما أن يندلع صراع، حتى يتخذ منحى تصاعدياً وما أن يصل إلى حد معين من الشدة حتى يتحول لينهي نفسه بنفسه.

العديد من الصراعات المكلفة التي شهدتها البشرية لم تكن على نفس هذا النمط الكوميدي وقد يسخر المشاهدون من التصعيد المجنون لمواقف الصراعات، ولكن المشاة العابرين يدفعون الثمن أيضاً في أغلب الأحوال، نمطاً يتبع من يراقب ويدرس الصراعات المستمرة، يجد أن تصعيد العداء دقيقاً محدداً حتى وإن لم تلحظ الأطراف المعنية بالصراع هذا النمط وعلى العكس من هذا، فإن الطرفين اللذين ينجحان في الحفاظ على علاقة ثنائية بناءة -سواء كان هذا على مستوى الأفراد، أو العائلات، أو العشائر، أو الشركات، أو الفصائل السياسية، أو الدول، ينهجان نقيض ذلك النهج التصعيدي، فيمكن للعلاقات الإيجابية أن تنمو وتقوى مع مرور الوقت، باتجاه تصاعدي حلزوني إيجابي معزز، في ذات الوقت الذي تتخذ فيه العلاقات السلبية منحى حلزونياً سلبياً هداماً ولكي نتحول في العموم من حالة الصراع إلى حالة التعاون، فإن الموقف يتطلب الارتقاء بهذا المنحى الحلزوني السلبي إلى منطقة محايدة، ومن ثم الارتقاء من جديد نحو منطقة إيجابية.

مسيرة تطور المنحنى الحلزوني للصراع

إذا انعدمت الثقة لأي سبب من الأسباب، أو كان ذلك نتيجة لميراث تاريخي لعلاقة ما، فإن الموقف يميل من بدايته نحو الصراع واستفزاز من جانب أحد الأطراف، أو سلسلة من الاستفزازات من جانب الطرفين، يمنح كل طرف دليلاً على وجود نوايا سيئة لدى الطرف الآخر وبعد عدد من الأعمال العدائية، يدخل الموقف إلى مرحلة التصعيد وعند هذه النقطة تنمحي أي رغبة لدى الطرفين في الحفاظ على العلاقة فيما بينهما ويجد الطرفان ضرورة لرد الفعل أو الثأر من اعتداء لا يغتفر وخلال هذا الانحدار نحو حالة صراع لا فكاك منها، تتغير كيميائية عقل كلا الطرفين فقد ألزم كلا الطرفين نفسه بإلحاق الأذى بخصمه ولن يكون أي منهما مستعداً بجدية لأن يدرس إمكانية السماح للطرف الآخر بتلقي شيء ذي قيمة ويتحول الموقف إلى موقف فوز - خسارة سرعان ما يتحول -للمفارقة- إلى موقف خسارة - خسارة فإذا امتدت علاقة الصراع هذه لفترة كافية لإحداث قدر كاف من الضرر فربما تتدنى في النهاية إلى مستوى رابع يتمثل في طريق مسدود بالكامل.

تجد هذا وبشكل كبير في العداوات القائمة على خلفيات دينية أو عرقية، وفي النزاعات طويلة الأمد حول الأراضي ففي حالة الصراع الأزلي بين العرب واليهود بالشرق الأوسط، تحول الصراع إلى جزء أساسي من الحياة؛ فعلى أساسه تتشكل البنى السياسية، والقوانين، والمناهج التعليمية، والسياسات الحكومية، والممارسات التجارية. 

وقد يكون من المثالية المبالغ فيها أن نعتقد أن الصراع الذي يصل إلى المستوى الرابع المتمثل في الطريق المسدود قابل للحل بسهولة إلا أن الواقع يوضح لنا أن طول أمد بعض أكثر الصراعات دماراً في هذا العالم لم يمنع التوصل إلى نوع من الحلول الوسط في النهاية.

يجب أن يبدأ التقدم المتصاعد في علاقة ما وفق درجة معينة من درجات الثقة، أو التعاطف، حسب مصطلحات الذكاء الاجتماعي وقد تساعد الظروف على بداية إيجابية للعلاقة فقد يكون لدى بعض أطرافها معدل عال وكاف من الذكاء الاجتماعي للتخطيط لحالة تشجع الآخرين على التواصل، والتشارك في المصالح والأهداف، والأرضية المشتركة.

يمكن أن تنتقل العلاقة -مع القدر الكافي من التعاطف - إلى مستوى من التقبل والمعاملة بالمثل، حيث يسهم كل طرف بما يحقق مصلحة الطرف الآخر وقد تكون البداية مترددة نوعاً، إلا أنها تتدرج في ازدياد مع تبين المصالح، وعندها تنخرط الأطراف في نوع من التعاون المشترك.

مع بعض الحظ، والمهارة، ومع مرور الزمن، تكتسب العلاقة طابعاً طويل الأمد وتعود بفوائدها على كافة أطرافها، وتنتقل من مرحلة "سأعطيك (س) في مقابل أن تعطيني (ص)" التبادل والعطاء غير المشروط وعند هذه المرحلة، يبدأ أطراف العلاقة في النظر إليها على أنها علاقة مستمرة وهو الأمر الذي يشتمل على جانب التوقعات المهم: حيث نكون ارتبطنا بالطرف الآخر لفترة كافية تجعلنا نرى إمكانية وجود تواصل دائم وراسخ وإذا كانت الظروف مواتية، فإن أطراف العلاقة يصلون إلى مرحلة الاستمرارية وهي مرحلة يعتقد فيها جميع الأطراف بأن العلاقة تخدم احتياجاتهم ومصالحهم لدرجة تجعلها دائمة للأبد، وتكون لها هويتها الخاصة وعند هذه النقطة نرى الصورة المعاكسة تماماً لمرحلة الطريق المسدود وفي حين أننا نجد في مرحلة الطريق المسدود أن لا أحد من أطراف الصراع يجد الدافع لتحقيق ما فيه مصلحة الطرف الآخر، فإن مرحلة الاستمرارية تمثل نوعاً من التعاون، حيث يتفهم كل طرف قيمة مساعدة الآخرين في تلبية احتياجاتهم وتحقيق مصالحهم وأن هذا يعود عليه بالفائدة أيضاً.

ومن المفارقات أن مرحلة الطريق المسدود تعود بنوع من الفائدة على أطراف الصراع فهم عندها يشعرون وكأنهم أبطال يدافعون عن أرضهم الأم، ويجدون النصر في إلحاق الأذى بأعدائهم ولكنهم للأسف لا يتخيلون إمكانية وجود حالة مختلفة يمكن لجميع الأطراف فيها تحقيق الفائدة دون إلحاق الأذى ببعضهم البعض.

مقتبس من كتاب الذكاء الاجتماعي للكاتب كارل ألبريخت
الحياة
الانسان
المجتمع
الخير والشر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    منذ 15 ساعة/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الانحياز العنصري والفكري تجاه قضايا الاسلام هو بداية المعركة

    النشر : الثلاثاء 05 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    كيف نتعامل مع تقلبات النفس؟

    النشر : الأثنين 07 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الغدير.. غديرنا

    النشر : الأثنين 11 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    وليد الكعبة

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    أولويات النظام المالي والاقتصادي في حكومة الامام علي

    النشر : الخميس 29 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    كاري الدجاج بالاعشاب

    النشر : الثلاثاء 21 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 444 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 427 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 15 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 15 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 15 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة