• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا لا يبوح الأزواج بمشاعرهم؟

زهراء الجابري / الأثنين 15 آيار 2023 / علاقات زوجية / 2839
شارك الموضوع :

ربما تعود أسباب الإحجام عن البوح بالمشاعر الطيبة في إطار العلاقة الزوجية لأسباب عدة

التعبير عن المشاعر فن يمارسه الأزواج الناجحون في الوقت المناسب بلا تكلف والبوح بالمشاعر حالة تلقائية صادقة تتدفق من القلب، وتهدى إلى الشريك الآخر عبر كلمات الإطراء وبأي طريقة مناسبة للإفصاح بشكل إيجابي عما يجول في الخاطر، وليس فينا من يدعي أنه لا يشعر بالزهو والنشوة عندما يتلقى مديحاً من الآخر، ولا ينتابه شعور بالارتياح عندما تصل إليه همسات الشريك الودودة والدافئة.

والواقع أن مجتمعنا المحلي لا زال يعاني من خلل ونقص فيما يتعلق بالبوح بالمشاعر في إطار العلاقات العامة، والعلاقة الزوجية بشكل خاص، إذ ينقص بعضنا رجالاً ونساءً الكثير من هذا الفن الضروري الذي نحتاج إليه في علاقتنا الإنسانية والزوجية.

ويلاحظ أن مجتمعنا يحمل في داخله من الطيبة والمشاعر الجميلة الكثير الكثير إلا أنه نادراً ما يبوح بها للآخر، في حين قد تجد مجتمعات أخرى تكثر من البوح بالمشاعر لمجرد المجاملة والمصانعة فحسب!.

وربما تعود أسباب الإحجام عن البوح بالمشاعر الطيبة في إطار العلاقة الزوجية لأسباب عدة منها:

التقاليد الاجتماعية:

تصور بعض التقاليد السائدة البوح بالمشاعر بين الأزواج على أنه خلاف الرجولة والفحولة، وأن الرجل في كلّ أحواله ينبغي أن يكون جاداً حاسماً، مقتصداً في كلماته، ولا يجوز له أن يتحدث بكلمات مائعة لينة وإلا فقد شخصيته ورجولته أمام المرأة، وزادها غروراً وغنجاً لا تستحقه، خصوصاً كما يعتقد هذا التصور - أن المرأة مهما فعلت وأنجزت وضحت في سبيل زوجها لا ترقى إلى مكانة الزوج، فيجب أن تشعر بشكل دائم أنها لا تستطيع الوفاء بحقه.

ومن جانب آخر قد يأخذها الزهو والغرور وتتجاوز مكانة واحترام الزوج وتعليماته فتفسد بالإطراء والمدح.

لكلّ ذلك ينبغي للرجل أن يتجاهل مشاعره تجاه شريكة حياته أملاً في الضغط عليها كي تستمر في أداء ما يطلب منها !

ولا شك أن هذا التصور غريب وخاطئ ويتصادم مع تعاليم الدين التي تأمر بالمداراة والرفق.. يقول الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلّم): "مداراة الناس نصف الإيمان، والرفق بهم نصف العيش" .
كما تأمر التعاليم الإسلامية بمكافأة الطرف الآخر على إحسانه وحسن صنيعه، فقد سئل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن مكارم الأخلاق فقال: «صدق اللسان، والمكافأة على الصنايع" .ميزان الحكمة: ج3، ص147.

ومدح (صلى الله عليه وآله وسلم) من يداري الناس، ووصفه بالعاقل، وهذا يعني أن المداراة مكافأة الآخر ورد جميله، وامتداح مزاياه، ومن الجهل والسخف وعدم العدل مع الآخر تجاهل فضله ومزاياه بل يعد ذلك نوعاً من الإساءة والإجحاف بحقه وتنكراً لفضله!

كما ينبغي الإشارة إلى أن بعض العادات والتقاليد الاجتماعية لیست نصاً منزلاً، ولا حكماً شرعياً، بل هي عادات درج عليها الناس لا تعبر عن مفاهيم الدين الصحيحة بل ربما شوهت الكثير منها، وعليه ينبغي إعادة النظر فيها وتجاوزها، وأن نتأدب بآداب وأخلاق الدين وليس بعادات بعض الناس وتقاليدهم السيئة.

التفكير السلبي:

يتجه أكثر تفكير الناس في مجتمعاتنا نحو السلبية في علاقاتهم مع الآخرين، فعند تقويم الأنشطة أو الأفراد أو.. تنشط ألسنتنا في توجيه النقد واللوم والتوبيخ للآخرين، وتعلوا أصواتنا في البحث عن سلبياتهم وأخطائهم وعثراتهم، ولا نكتفي بنقد الأشخاص كما هم بل نعمل على تضخيم السلبيات، وتكبير الأخطاء، ونضيف عليها من خيالنا الواسع، كما نعبئ مشاعرنا ضدهم لأتفه الأسباب.. وعندما يتعلق الأمر بأفعالهم الحسنة وخدماتهم الجليلة، وصفاتهم الفذة التي تستحق الثناء والذكر الحسن فإن الكثير منا يلوذ بالصمت بل ويخفي مآثر الآخرين، وصفاتهم الرائعة، والايجابي فينا لا يعبر بوضوح عن تقدير الآخرين واحترامهم..

إن هذا التفكير عندما ينتقل إلى أجواء العلاقة الزوجية، فيبحث أحد الزوجين عن مثالب الآخر ونقائصه ويسلقه بلسان غليظ حاد، ويصليه بمشاعر القسوة والشدة وعند ذلك تحدث الكارثة.

إن من الجميل أن نقدر للآخرين معروفهم وخدماتهم فنشكرهم عليها بمشاعر يملؤها الصدق والوضوح.

فقد ورد في رسالة الحقوق المروية عن الإمام زين العابدين علي (عليه السلام): "أما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه» ميزان الحكمة، ج5، ص153.

وفي رواية أخرى يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : "أ شكرت فلاناً؟ فيقول: بل شكرتك يارب، فيقول: لم تشكرني إذا لم تشكره". ميزان الحكمة: ج5، ص153.

من كتاب (بوح وحميمية) لمحمد العليوات
المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
المجتمع
الرجل
المشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    شباب يحققون ملايين الدولارات من بيع منتجاتهم عبر الإنترنت

    النشر : الخميس 29 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    تكتك الغيرة.. ودورها الفعال في إسناد المتظاهرين

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    للهروب من شمس النهار اللاهبة...  الليل يشرع أبوابه للكسبة من الأيادي العاملة 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الخصائص الفنية لوصايا الآباء إلى الأبناء في العصر الجاهلي

    النشر : الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    النشر : منذ 7 ساعة
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    النشر : منذ 6 ساعة
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 657 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 657 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 624 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 6 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 6 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 7 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة