• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما بين الاستحقاق وجلد الذات

هدى المفرجي / الأحد 17 تشرين الثاني 2024 / ثقافة / 1195
شارك الموضوع :

يقفز الشبح من النافذة ويتعلق باحدى الابواب منطلقا نحو محطة يجهلها وروحه لاتألفها

شبح خلف نافذة تطل على أبواب الشتاء يقف عصي الدمع شيمته الصبر منتظرا لايذاع له سر، مشتاق لفرحة طالت عليه الغيبة وبانت على ملامحه اللوعة حتى كادت النيران تلتهم جناحيه حائراً تائها بروحه بلا مأوى، مترقباً للقطار وهو يمر من أمام النافذة، قطار محمل باصوات مزعجة لا تكف عن السلبية الصاخبة تلوح للواقفين بأن اركبوا أي محطة فالوقت لا ينتظر.

يقفز الشبح من النافذة ويتعلق باحدى الابواب منطلقا نحو محطة يجهلها وروحه لاتألفها ولكن الاصوات جعلت من صداعه قراراً فما وجد في هذه المحطة الا كل شيء تالف وقال ربما اعتاد وبينما يمر الوقت فإذ بكامل كيانه يتلف مع ما احيط به ينظر الى السرعة التي اخذته متمنيا لو انه بقي في محطة الصبر ولم يأخذ اقل من استحقاقه وهكذا بقي يجلد في ذاته حتى تلاشى في مكانه الخطأ ووقته الخطأ .

بين الاستحقاق وجلد الذات شعرة

في عالم الصحة النفسية يواجه الفرد العديد من المفاهيم والتحديات التي تؤثر بشكل كبير في تشكيل النفسية الإنسانية والصحة العقلية وفي لحظات فاصلة كشعرة تعاني من التساقط قرارك يجعل منها متشبثة نحو رأسك او هاوية للارض دونما عناية ، هكذا نقف في محطات حياتنا والكثير من الافكار والكلمات تتصارع نحو رأسنا والعدد الاكبر منها ينهار بغزارة نحو التلف مما يشهده عالم اليوم السريع في سيرانه والبطيء في انجازه الذي تضيع فيه شتى المهارات فلا يدرك الانسان في اي محطة من المحطات قد اضاع نفسه وشيئاً فشيئا يجد انه مجرد حتى من استحقاقه فيقبل بما هو متاح على ماهو يستحقه وهنا يجلس منتصف جلد الذات ويبدأ يولول لو اني ولو لم، وهكذا الكثير من التساؤلات تتكالب على قراراته الخطأ وتجلس كسياط مقابله له تنتظر الاذن لتنطلق لروحه قبل جسده فيموت الانسان فينا في اوج شبابه وهو ينظر لشكله المتهالك وجسده الذابل في الوقت الذي يجب ان يكون في اوج انتصاراته ونجاحاته.

ولكنه ذلك القطار المسرع الذي هيء له انه لن يحصل على محطة تالية لو لم يركب في وقتها وهكذا اصبح على ما هو عليه الآن ، هكذا تداهمنا الافكار ونتناسى ان للانسان استحقاق لايجب ان يتنازل عنه لمجرد شعور زائف زاره فنقله من منطقة الاستحقاق الى منطقة جلد الذات ، فمن غير المعقول ان تقبل بوظيفة لاتسد رمق جوعك او تضيف الى روحك شيئا لمجرد انك تشعر بالملل ، وليس من المعقول ان تلجأ لارتباط جميع تفاصيله تشير الى الفشل لمجرد فكر هابط زارك وكلام جارح اثر فيك ، ومن غير المقبول ان ترضى برفقة سوء فقط لان محيطك لايقبل بالتزامك ويعتبره تخلفا.

وغيرها العديد من الاختيارات والكثير من الاسباب الواهية التي يجب ان لا تفضلها على نفسك فقط لان هذا هو المتاح اليوم وتنسى ان الله يتيح اليك الخير في وقته وليس في فكرك متى ما شئت انت فمشيئته تحدد الوقت والمكان والاشخاص وكل ما هو مناسب لا ما تجده انت مناسبا، وهنا علينا ان نستقيم واقفين امام عدة نقاط مستوعبين لها انها فاصل بين ان نكون مستقيمين في حياتنا الصحيحة او جالسين في الزاوية نادمين نجلد في ذاتنا ، من خلال عدد من العوامل التي يمكن أن تبين لنا اعراض الاستحقاق مثل :

– زيادة الثقة بالنفس.

– تحسين العلاقات الاجتماعية.

– القدرة على مواجهة التحديات.

– الإيجابية والتفاؤل والشعور بالسعادة.

– الشعور بالرضا عن الإنجازات الشخصية.

– القدرة على بناء علاقات صحية مع الآخرين.

– القدرة على تحقيق الأهداف.

وعلى النقيض منها نبين أعراض جلد الذات:

– زيادة مشاعر القلق والاكتئاب.

– انخفاض مستوى الطاقة.

– صعوبة في اتخاذ القرارات.

– النقد الذاتي المفرط مع انخفاض تقدير الذات.

– الشعور بالذنب والعار.

– انعدام الثقة بالنفس.

– تجنب المخاطر والتحديات.

– الشعور المستمر بعدم الكفاءة أو عدم الجدارة.

وبين هذين المفهومين تذكر انك ستكون اما في اعلى مراحل نجاحك او في اسفل بقاع سخطك على نفسك، فعليك ان تتأكد وتطمئن قبل ان تخطو خطوة مصيرية لاعودة للروح بعدها حتى لو لم تكن هذه الخطوة انهيارك، حتى ولو كانت هي الثلمة التي تشوه حافة كأس الماء تذكر انها ستجرحك متى ما اتيحت لها الفرصة لتعيدك الى محطة الفشل المظلمة التي اخترتها انت.

ومن هنا ابحث في النقاط فان وجدت حتى نقطة واحدة مما ذكر انتبه ربما انت الان خلف النافذة وهذه النقطة هي اليد التي ستأخذك الى محطتك الخطأ فتتعفن ندماً ومع كل نَفس تقول لو ان الصبر رافقني ماكنت هنا ، فكن حيث تستحق انت لاحيث تستسلم وتذكر ربما اليوم او غدا وربما بعد عام سيعطيك الله ما تستحق ان تكون عليه فهو وحده يعلم بوقتك المناسب وما عليك سوى السعي لهذا الاستحقاق وعدم الاستسلام لما هو متاح قلها وانت واثق بالله احب الاستثناء، واستحقه.


التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    منذ 17 ساعة/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    لحظات بعطر التفاح

    النشر : الأحد 05 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    حبوب الماش.. قليلة الشهرة عظيمة الفوائد!

    النشر : الأربعاء 23 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    في اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد: كيف ننشر الوعي بهذا المرض؟

    النشر : الأربعاء 01 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    فـتـرة الامـتـحـانـات.. بـيـن الامـال فـي تـحـقـيـق الـطـمـوح وضـغـوط الاهـل

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    نسمة في محضر السيدة

    النشر : الخميس 17 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 17 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 17 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 17 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة