• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عليٌ .. لغةُ الإشارة الناطقة

نرجس العبادي / السبت 02 تموز 2022 / تطوير / 2293
شارك الموضوع :

اكتشاف لغة لا تؤدي فيها الحروف دورها المعتاد بل تعمل على الانخراط ضمن السكون

لطالما توصل الإنسان إلى بدائلٍ تقيه من مُرديات المهالك وإلى سُبلٍ أقرب منها إلى النجاة؛ ليكون بمقدوره الحضور في محطات الحياة التي لابد لها أن تأخذهُ إلى الموقف الأخير.

فمما اشتملت عليه الخطط الإنسانية لمكافحة الانعزال المجتمعي لفئة الصُمّ والبُكم.. هي اكتشاف لغة لا تؤدي فيها الحروف دورها المعتاد بل تعمل على الانخراط ضمن السكون الهادف لتعطي بذلك الأحقيّة للجوارح بأن تصبح ناطقةً للإشارة.

لغة الإشارة.. هي لغةٌ تمحورت حول فئةٍ قليلة من المجتمع وتحددّت بمحدودية أصحابها، ولكنّها في الحقيقة لغةٌ سكنت أرض الله قبل خلقهِ، ليشرح بها ما لا تُطيقهُ الأحرف وليحمل فيها أمانته القديمة.

قال تعالى: "إنَّ في خَلقِ السماواتِ والأرض ِواختلاف الليلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأولي الألباب"

فآيات الله خُلقت لتتلو ترنيمة الإدراك ولتُشعل في أذهان الأمّة فتيلَ المسألة، لماذا؟.. كيفَ؟.. وأين؟ ليأتها الجواب على هيئةِ إشاراتِ متتابعة تنطقُ في داخلهِم حرفاً لا ينضب.

ولكن.. هل تقتصر آياتُ الله على خلقهِ المادي ليحرمَ أرضهُ من إشاراتٍ بشرية تدعو إلى حُبّه؟ بل وتصدحُ بهيّبتهِ وتكونُ أبواباً له وأدّلاءٌ عليه؟

قال أميرُ المؤمنين(ع): "ما لله نبأ أعظمُ مني، وما لله آيةٌ أكبر منّي.."، سار الأمير مسرى الإشارات الدالة إلى طرق النجاة في بقعتهِ فلقد كان بطرق السماء أعرف منهُ بطرقِ الأرض، و كان آيةً لله خلت من دونها الآيات ولكن هل كانت الأمة من ذوي الألباب لتبصر بذلك نور علي (ع)؟ وإن كانت أمّةً عمياء .. فلماذا استمر بينهم بكونهِ دليلاً لمن لا يستدّلُ بهِ؟

عُرف المولى (ع) بكونهِ أول مظلوم في ربوع الإسلام وأول أميرٍ لا تُقبل شهادة عشرة آلاف شخص على ولايته كما جاء في حديث الإمام الصادق (ع): "نعْطِي حُقُوقَ النَّاسِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، وَ مَا أُعْطِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّهُ بِشَهَادَةِ عَشْرَةِ آلَافِ نَفْسٍ يَعْنِي الْغَدِيرَ". ولكنّه كان موجوداً رغم كُلِّ المتلاشين، يخطب في مسجدِ ما لبث أن سُبَّ على منابرهِ ويُطعمُ أفواهاً قد قضمت يد المعروف ويُفرّج كُربة من كان كُربةً على حياتهٍ، فقد يستنكر البعض استمرارية أمير المؤمنين(ع) في طرق أبواب القلوب المقفلة واجتهاده في أداء دوره الرسالي مع علمهِ بمن صمّوا آذانهم ولجموا أفواههم بالاعتراف بأحقيّة القول والقائل..

لماذا؟

لأن الرسالة لا تصمت مهما كانت البيئة صمّاء، فعندما قرر من في الغدير أن يتناسوا العهد الموثوق لمن والتهُ سماءُ ربّه اختار أن يكون سماء لهم حتى لو كانوا أرضاً جرداء، فصاحبُ الرسالة يكون إشارة ناطقة ليجدد عهدهُ دائماً مع رسالته، فلقد اختار أميرُ المؤمنين (ع) أن يكونَ حيّاً بين الموتى.. يُجابهُ موتهم بيقينه ليُعلّم كُلَّ ذي رسالةِ حقيقة بأن الحقّ غيرُ مدين للمُصدقيّن به بل هو مدينٌ للداعين إليه .. كيفما كان وأينما حلَّ.    

الامام علي
التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    رياضة جسمكِ تغنيكِ عن الخادمة

    النشر : السبت 21 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الخوف من الشيخوخة.. مرض أو هاجس؟

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    أهمية نبذ العنف

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    العقد النفسية.. سببها وتأثيرها

    النشر : الخميس 25 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    قلب الأم.. مدرسة الطفل

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    النشر : السبت 15 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 418 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة