• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي مصادر قوة شخصية المرأة؟

سارة المياحي / الخميس 20 شباط 2025 / تربية / 2043
شارك الموضوع :

وفي تراثنا الديني نصوص وتعاليم كثيرة تؤكد على إغداق المزيد من العطف على البنت في صغرها

كيف تبنى شخصية امرأة قوية ثابتة، تستعصي على الإغواء والإغراء، وتشق طريقها في الحياة بثقة والتزام، وتؤدي واجباتها الدينية والاجتماعية على خير وجه؟

وكيف تتجاوز المرأة في مجتمعاتنا حالة الضعف والشعور بالدونية تجاه الرجل، مما يجعلها عاجزة عن تسيير أبسط شؤون حياتها، والدفاع عن حقوقها ومصالحها؟

يبدو أن هناك عدة عوامل ومصادر تساعد على بناء وتنمية قوة الشخصية لدى المرأة، من أهمها مايلي :

1 -  التربية السليمة: فالبنت التي تنشأ في أجواء تربوية صالحة، وتتوفر لها رعاية كافية، تلبي جميع احتياجاتها المادية والنفسية والروحية، وتغرس في شخصيتها بذور الخلق القويم عبر التوجيه المناسب، والقدوة الصالحة، المتمثلة في سلوك الوالدين. هذه البنت تكون مهيأة للاستقامة، جديرة بامتلاك قوة الشخصية .

2 -  الوعي بالدين والحياة غالباً ما يتشكل وعي الفتاة في مجتمعاتنا من خلال الموروثات والأعراف المتداولة في أوساط عوائلهن، ثم ينفتحن على وسائل الإعلام والاتصالات الحديثة، كقنوات البث الفضائي، وشبكة الإنترنت، لتنقلهن إلى عالم آخر من الأفكار وأنماط السلوك، المخالفة لنظام قيمنا الدينية والاجتماعية .

وهنا يحصل الاختلال في التوازن لدى الفتاة، وتصبح عرضة للضياع الفكري والسلوكي بسبب غياب برامج التوعية الدينية التي تخاطب الفتاة بلغة عصرها، وتتفهم طبيعة المشاكل والتحديات التي تواجهها، فبرامج التوجيه الديني -إن توفرت- هي للذكور، غالباً، وحظ المجتمع النسائي منها قليل، وهذا القليل تشوبه ثغرات ونواقص كثيرة .

فحتى المسائل الفقهية المرتبطة بقضايا المرأة الخاصة لم تكتب لها بلغة ميسرة، وأسلوب واضح، حيث لا تطور في الرسائل العملية الفقهية، إلا من خلال بعض المحاولات المحدودة .

وكذلك ما تواجهه الفتاة من تحديات في حياتها الاجتماعية فترة المراهقة، وعند بدء حياتها الزوجية، وحينما تدخل مرحلة الأمومة. إنها بحاجة إلى مساعدتها بالثقافة الهادفة، وتقديم التجارب والخبرات النافعة، لتكون على بصيرة من أمرها، حين تواجهها المشاكل والتحديات .

إن بعض الفتيات يقعن في أخطاء فادحة، ويعثرن عثرات خطيرة، لأنهن لم يتوفرن على الوعي والتوجيه اللازم للتحولات التي واجهنها في حياتهن .

لقد وصلتني قبل فترة رسالة من إحدى الفتيات، تتحدث فيها عن المفاجآت التي واجهتها حينما التحقت بالجامعة، بعيداً عن حياتها العائلية المألوفة، فخلال ثمانية عشر عاماً، حتى تخرجت من الثانوية، كانت تعيش مع أهلها، وفجأة وجدت نفسها في منطقة بعيدة، وضمن تجمع سكني يضم عشرات أو مئات الفتيات من بيئات مختلفة، وصارت تتعامل بشكل أو آخر مع رجال أجانب من خلال مواصلات السفر، وقضايا السكن، وشؤون الدراسة، وتعرضت لمحاولات من الإغواء والإغراء، ولم تكن مهيأة نفسياً ولا فكرياً للتعاطي مع مثل هذه التحولات والتحديات !!

إن الجيل الناشئ من أولادنا وبناتنا - على الخصوص في حاجة ماسة للوعي الحياتي، حتى لا تلتبس عليهم الأمور، ولا تفاجئهم الإشكاليات، وحتى يكون تعاملهم مع وسائل الإعلام، وأجهزة الاتصال الحديثة، وأجواء الاحتكاك بالآخرين، ضمن إطار من الفهم والإدراك السليم .

3 -  الاحترام والإشباع العاطفي: تمتاز المرأة برقة عواطفها، ورهافة مشاعرها وأحاسيسها، منذ فترة الطفولة، فتحتاج إلى دفء عاطفي، وإحاطة بالرعاية والاحترام، لتشعر بقيمتها في وسط عائلتها، وتنهل من فيض حنانهم وعطفهم، فتمتلئ نفسها بالثقة والعزة، وتتعامل مع الآخرين من موقع الثبات والرزانة .

أما إذا عاشت حالة من الإهمال والتجاهل وسط عائلتها، ولم تحترم مشاعرها وأحاسيسها فسيدفعها ذلك للبحث عن مصادر أخرى تشبع جوعها العاطفي، وتغذي الجفاء الذي تعاني منه، مما يجعلها فريسة سهلة، ولقمة سائغة، للطامعين والمنحرفين. وكم من فتاة وقعت في مهاوي الخطأ، وفخاخ المجرمين، منخدعة بالكلام المعسول، والوعود البراقة، وإبداء المشاعر الزائفة؟ ولو كانت عواطفها مشبعة وشخصيتها محترمة، ونفسها قوية ناضجة، لكانت أوعى وأذكى من الانخداع والاستدراج .

وفي تراثنا الديني نصوص وتعاليم كثيرة تؤكد على إغداق المزيد من العطف على البنت في صغرها، وتوفير أكبر قدر من الاحترام للفتاة، والمرأة حين تكون زوجة، وحين تصبح أماً . لاستحقاقها لذلك، ولما له من دور في بناء شخصيتها القوية الثابتة . وفيما يلي بعض النماذج من تلك النصوص :

1 -  عن حذيفة اليماني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولادكم البنات خير.

2 -  عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله: من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، وجبت له الجنة. فقيل يا رسول الله: واثنتين؟ فقال: واثنتين؟. فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال: وواحدة .

مقتبس من كتاب _شخصية المرأة بين رؤية الإسلام وواقع المسلمين لـ_حسن الصفار
المرأة
الطفل
التربية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة