• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خادمة في كنف الحزن

اسراء الفتلاوي / الثلاثاء 09 تشرين الاول 2018 / حقوق / 2923
شارك الموضوع :

يغمرها الفرح الناعس الذي يقطر كالندى، تعلو وجنتيها حمرة خفيفة وتعلو ثغرها بسمة جذابة لاتستطيع ان تخفيها انطلاقاً من مبدأ المؤمن بشراه في وج

يغمرها الفرح الناعس الذي يقطر كالندى، تعلو وجنتيها حمرة خفيفة وتعلو ثغرها بسمة جذابة لاتستطيع ان تخفيها انطلاقاً من مبدأ المؤمن بشراه في وجهه، وايضاً تعبر عن طهارتها وشدة نصوع قلبها النابض بالهدوء والوجع في آن واحد.

البشاشة التي ترتديها لا احد يستطيع أن يترجمها فهي تبعث الاطمئنان لمن يراها، تمثل الهدوء بتفاصيلها وتبرع في اخفاء انكسارها مهلاً.. مهلاً.. اتسمعون صوتاً! لا.. ماهذا الصوت؟! اترون شيئاً؟ لا.. صوت ضجيج قوي اكاد ان اسمعه انه هنا؟!

اين؟ اين؟ يا للأسف لايكاد احد يراه فالكل مشغول بسحر بشاشتها لايهمهم شيء سوى المظهر متغافلين عن الجوهر وعن الفوضى التي حطمت اركان فؤداها وعن الحرب التي نشبت بداخلها، حطمتها الأيام واندثر وجعها بمرورها، الندب التي كثرت لم تدع لها مكاناً لشيء اخذت من الوحدة انيساً ومن الكتاب صديقاً ومن القلم سلاحاً، لم تنتظر احد لانتشالها من بئر حزنها كلما غرقت فيه اكثر كلما ازداد انسها به، ايعقل ذلك كيف؟

من زهد عن الدنيا ضاق طعم حلاوة القرب من الرحمن، اخذت تكتب لتشغل وقتها بما يعود بالفائدة للجميع ولنفسها، وقرأت كتب عدة حيث إن كتبها لم تقتصر على جانب محدد في الحياة فكل كتاب تتصفحه يزيدها عمقاً وابتسامةً وعزماً للثبات، ما السر في قوتها، لم تخسر ابدا ولم تستسلم رغم صعوبة ظرفها وخسارتها لأهلها الذين استشهدوا في انفجار وهم ذاهبون نحو كعبة الاحرار الحسين عليه السلام، وكان لها اخ قد ذهب في ساحات المعارك ليرسم صورة مصغرة عن طف الشباب ودورهم ذلك اليوم وأخذ سلاحه ليذب عن حرمة أرض البلاد ويخلد شهيداً.

فكانت احزانها تترى عليها فكلما انكسرت عادت اقوى، اصبح الجميع يتساءل ترى ما الذي يزيدها صلابة؟

وما الذي يجعلها بكل هذا الثبات؟

سؤال شغل فكر المحيطين بها، لم تأبه لأحد فغرقها بحب الحسين قد اغناها، ازدادت قوة وثبات لتري من هم اضعف ايماناً أن الحسين كلما اعطيته اعطاك، لكن من يرون ببصرهم لا يستطيعون ان يروا ذلك، بعدها استمرت وداومت على قراءة زيارة عاشوراء لتزيد بذلك قربها من الامام وتطلب التوفيق الدائم للخدمة الحسينية وقد توفقت لذلك فكانت كل يوم تسلم على مولاها ومعلمها فلم تتخذه اماما فقط بل تعلمت من نهجه الكثير وكانت تطلب التوفيق لاكمال مسيرها في هذه الدنيا الدنية.

مرت الأيام وبدأت رائحة الحزن تملأ نسمات الهواء وتخيم على المنازل، اقترب قدوم محرم، ابدت استعدادها لاستقبال شهر حزن لم يتحمل ان يذقه انسان عادي قط،  فحجم الألم والغصة في يوم الطف لا يطيقه احد، لذلك كانت تتغير حالتها في مثل هذه الأيام العاشورائية، اخذت تخرج في المجالس تحشد صديقاتها واقرانها، تشجعهن على الحزن والعزاء، لكن الجميع مستغرب من حالتها كيف لهذه الفتاة ان تحيا وان تمارس حياتها وهي مرت بمصائب صعبة لكنها لم تتوقف فخروجها كان نصرة واحياء لشعائر ابا عبد الله الحسين وزينب عليهما السلام، حتى جعلت الكبار تخجل من رقودهم في المنازل والتعذر من إحياء الشعائر والخدمة في سبيل الحسين واخذت الصغار تتأثر لما تراه من تلك الفتاة ومبادراتها التي بعد ان اصبح التطور يتجول في بلادنا اخذت عقول الناس تدخل في سبات عميق.

وكانت تخرج للمجالس وتحيي شعائر طالما اندثرت في المجالس، حتى اصبحت المجالس عند البعض تشكو البرود الذي يسودها، خالية من الجزع والمواساة، فكانت اول من تبادر في ذلك لتهيئ للأخريات الاجواء، وتعلموا منها ايضاً أن الحسين صدراً يتسع للجميع فالكل مقبول عند الحسين، وإن خدمة زوراه شرف لا يناله أياً كان، فأخذت سنة بعد اخرى تهدي الكثير، واخذت الفتيات تزاد اعدادهن، اصبحت مجالس منطقتها يغمرها الخشوع والحزن الرهيب واصبح الناس يرون آثار تلك الخدمة وأن أخلاقهم اصبحت جيدة وتعاملهم مع بعضهم جميل حتى إن شبابهم اخذت تهتدي كل ذلك ببركة الحسين.

حينها قررت النساء أن تجتمع وقرررن ان يردوا جميلها، قاموا ببناء حسينية في وسط المنطقة وطلبوا منها ان يأتوا اليها كل يوم ليتزودوا من علم اهل البيت وليرووا عطشاً طالما اقرح افئدتهم..

مرت سنوات وهي على هذا الحال، بعدها اصبحت استاذة فقه وتعلم في الجامعات ايضاً، ببركة الحسين تغيرت حياتها، صدقها مع امامها واخلاصها في خدمته اعلى من شأنها، هكذا هو الحسين سفينة نجاة تستوعب الجميع وتنجيهم إلى بر الامان، ومن هذه القصة عبرة أن الحسين مدرسة ومن اصبح تلميذاً في تلك المدرسة نال من ألطافه الطاهرة عليه السلام.

الامام الحسين
المرأة
الاخلاق
قصة
السلوك
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    قاسم
    العراق2018-11-06
    من تكون

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة