• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما الذي تهرب منه النساء إلى الصمت؟

مريم حسين العبودي / الأحد 10 آيار 2026 / حقوق / 616
شارك الموضوع :

أحيانًا، لا نحتاج إلى المزيد من الإجابات، بل إلى مساحةٍ خالية من كل شيء لنكتشف من نكون

إن أول ما تلاحظه كثير من النساء عند دخول خلوة صامتة ليس الهدوء… بل الضجيج الذي حملنه معهن.

عندما فكّرت سارة هارمون لأول مرة في حضور خلوة صامتة عام 2019، لم يكن الدافع مجرد الابتعاد عن الشاشات أو فوضى الحياة العائلية، بل رغبت في شيءٍ أندر: الهروب من الترقب المستمر للبريد الإلكتروني التالي، والمكالمة التالية، والبند التالي في قائمة المهام. تقول هارمون، وهي معالجة نفسية وأم لطفلين تبلغ من العمر 43 عامًا وتقيم في بوسطن:

“خصوصًا كأم، كان من شبه المستحيل أن أضع حدودًا للهدوء أو أُعطي نفسي أولوية. كنت أشعر أنني دائمًا في حالة فعل… أفعل وأفعل، وأضع احتياجات الآخرين قبل احتياجاتي.”

لذلك، سجّلت في خلوة داخل جمعية التأمل البصيري، وهو مركز خشبي منعزل في وسط ماساتشوستس. هناك، ولمدة خمسة أيام، تخلّت عن هاتفها وكل ما اعتادت عليه لملء أوقات الفراغ: الكتب، الأحاديث الجانبية، والهوايات البسيطة. بدلًا من ذلك، كان يومها منظّمًا حول فترات طويلة من الجلوس والمشي وحتى تناول الطعام في صمتٍ تام.

كانت تلك أول مرة تختبر فيها “الهدوء الحقيقي”، وهو أمر بدا غريبًا لدرجة أنه كان مزعجًا في البداية. لكنها لم تتوقع أن يكون هذا الهدوء… صاخبًا إلى هذا الحد.

حين تواجه نفسك بلا ضجيج

نادراً ما يقضي الإنسان وقتًا طويلًا مع أفكاره دون تشتيت. وعندما تُزال المحادثات والضوضاء وكل أشكال الإلهاء، يصبح الأمر مرهقًا. تقول هارمون:

“كان رد فعلي الأول أشبه بالذعر: هذا هادئ جدًا… أريد الخروج… أعطوني هاتفي… أعطوني شيئًا أفعله!”

لكن هذا الانزعاج تحديدًا هو ما جعل التجربة عميقة ومؤثرة، لدرجة أنها عادت إليها مرتين لاحقًا.

لماذا تجذب الخلوات الصامتة النساء اليوم؟

لم تعد هذه الخلوات مقتصرة على ممارسي التأمل أو اليوغا، بل بدأت تجذب جمهورًا أوسع: أمهات، سيدات أعمال، وحتى طالبات لا يعتبرن أنفسهن “روحانيات”.

لفهم السبب، علينا أن نفهم أولًا: ممّ تهرب النساء؟

الحياة الحديثة مشبعة بالضجيج:

إشعارات ورسائل لا تنتهي

أصوات مستمرة من التلفاز أو البودكاست

تصفح لا واعٍ لوسائل التواصل.

لكن هناك أيضًا ضجيجًا داخليًا:

تذكير دائم بالمهام

ضغوط التوقعات

شعور مستمر بعدم الإنجاز.

وبالنسبة للنساء تحديدًا، يكون هذا العبء الذهني أثقل.

توضح عالمة الأعصاب نيكول تيترولت:

“غالبًا ما تتحمّل المرأة مسؤوليات التخطيط والتنظيم داخل المنزل، إلى جانب عملها خارج المنزل، مما يجعلها تفكر دائمًا في احتياجات الآخرين قبل نفسها.”

حتى بدون أمومة… الضغط موجود

لم تكن أنوشكا جوشي، البالغة 22 عامًا آنذاك، أمًا، لكنها شعرت بالإرهاق. تقول:

“كنت مشغولة ومتوترة جدًا… عندما اقترح عليّ والداي خلوة صامتة، ظننت أنهم يبالغون!”

لكن العقول المرهقة تحتاج إلى راحة حقيقية، تمامًا كما يحتاج الجسد إلى النوم. فبدون ذلك، يبقى الدماغ في حالة استنفار مستمرة، مما يؤثر على النوم والتركيز والصحة العامة.

كيف تعمل الخلوات الصامتة؟

لا توجد رفاهية أو جداول مزدحمة.

بل:

أماكن بسيطة في الطبيعة

جلسات صمت وتأمل طويلة

غياب كامل للإلكترونيات

حتى التواصل البصري أحيانًا ممنوع.

الفكرة ليست في “فعل شيء”، بل في ملاحظة ما يحدث داخلك.

الصمت ليس سهلاً

في الأيام الأولى، يمر كثير من المشاركين بانهيارات عاطفية.

لكن هذا جزء من التجربة.

في عالم يسحب انتباهنا باستمرار، تجبرك الخلوة على:

مواجهة أفكارك

التخلّي عن الإلهاء

إعادة الاتصال بنفسك.

ماذا يحدث بعد الخلوة؟

تقول ليا فريزر، وهي مديرة تنفيذية:

“كنت معتادة على التخطيط والتحكم، لكن في الخلوة أدركت أن الهدف ليس الوصول إلى نهاية، بل ملاحظة الطريق.”

بدأت تلاحظ تفاصيل صغيرة:

ألوان الطبيعة

الروائح

الأصوات.

وتشير الدراسات إلى أن أسبوعًا من الصمت قد يغيّر طريقة استجابة الدماغ للضغط، ويساعد في نمو خلايا عصبية جديدة.

تأثيرات عميقة وطويلة الأمد

كثيرون بعد الخلوة:

يتركون وظائف لا ترضيهم

يعيدون تقييم علاقاتهم

يكتشفون أولوياتهم.

تقول أنوشكا:

“خرجت وكأنني أرى العالم لأول مرة… كنت أكثر هدوءًا وأقل قلقًا.”

وتضيف:

“أخيرًا… وجدت نفسي.”

الخلاصة

في عالم لا يتوقف عن الضجيج، قد يكون الصمت هو الشيء الوحيد القادر على أن يُسمِعك نفسك.

وأحيانًا، لا نحتاج إلى المزيد من الإجابات، بل إلى مساحةٍ خالية من كل شيء لنكتشف من نكون.

مترجم من موقع ‌‌SELF
المرأة
القيم
المجتمع
السلوك
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    الأثنين 20 تموز 2026/
    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ماهي أكثر الدول امتلاكًا للذهب في العالم؟

    ماهي أكثر الدول امتلاكًا للذهب في العالم؟

    الأثنين 01 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة