• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إرفضي العيش معنفة واخرجي من قوقعة الندم

جنان الهلالي / السبت 01 كانون الأول 2018 / حقوق / 2279
شارك الموضوع :

بعد يوم مرهق وشاق من دوامة العمل وعند عودتي من دائرتي، ارتميت على الأريكة لالتقط نفسا عميقا قبل الشروع بدوامة عمل المنزل.. والذي اعتبره دوام

بعد يوم مرهق وشاق من دوامة العمل وعند عودتي من دائرتي، ارتميت على الأريكة لالتقط نفسا عميقا قبل الشروع بدوامة عمل المنزل.. والذي اعتبره دواما غير منقطع، وفيما أنا أدير بنظري وأتفحّص غرفة المعيشة والمطبخ حيث تتناثر لوازم الأولاد وكتبهم قبل ذهابهم للمدرسة في كل مكان، صرخت بصوت مرتفع: عمل عمل عمل لايوجد يوم بلا عمل، يجب أن أرتب الغرف ثم أعد طعام العشاء وأجهّز غداء الغد.. ياالهي.

هذا العنف الأسري المهمل.. يجب أن تقومي بإرضاء الجميع إلا نفسك، ماذا لو كل من الأب  والأبناء شعر كل منهم بمعاناتي؟ كل منهم جالس في غرفته، ويجب على الأم أن تقدم لهم مالذ وطاب وكأنني خلقت بأربعة أيادي.. ولكن هذا غير مهم إن غريزة الأمومة حتمت علي القبول والرضا بما قسم الله لي فسعادتي من سعادتهم، وكما تقول والدتي سابقاً، (خليهم مدللين)، الا إنها اليوم اصبحت طريحة الفراش، وفيما أنا في صراعات الافكار تلك.. وصلتني اشعارات على الموبايل، وأخذت اتصفح فيه من دردشات ورسائل، فوجدت منشورا عن مؤتمر اليوم العالمي للعنف ضد المرأة، والذي يصادف يوم 25 نوفمبر، ثم قلت لنفسي الحمد لله التفاته كريمة من البعض أن يقدر المرأة ويحافظ على حقوقها، ولازلت اتابع (الفيس بوك) وانظر الى منشورات بالية وتافهة لطالما لم تستهويني، حتى وقع بصري على مقطع فديو لإحدى النساء المعنفات وتدعى (صابرين) ابنة ثلاثين عاما، زوجة معنفة من قبل الزوج عن طريق أبشع انواع العنف حيث أقدم الزوج على سجنها في الدار لمدة سنة كاملة وابعادها عن زيارة اهلها.

وكان العذر أقبح من الفعل.. بحجة تحريض الأهل على الزوج، متناسياً أن الله سبحانه وتعالى أوصى بالوالدين احساناً، وهل كانت تقبل صابرين بهذا الأمر وتقبل عدم رؤية والديها، لولا تهديده لها بحرمانها من فلذة كبدها اولادها؟!

وبعد عجزه عن الاهتمام بها حيث اصبحت مقعدة وغير ذات فائدة له رماها في باب دار اهلها، هذا ماقالته الأم وتغص بمرارة الألم، فهي زوّجته فتاةً كالزهرة نابضة بكل أنواع الحياة واستلمتها حية.. ميتة.

هل زوج صابرين هو فقط المسؤول عن الاضرار التي لحقت بصابرين!! ألم يكن دور الأهل مغيب في هذه القضية؟

كيف تقبّل الأهل عدم رؤية ابنتهم سنة كاملة، ألم تساورهم الشكوك! بل هذا  تخلف من نوع آخر، في المجتمع أغلبية الآباء يقدم على زواج ابنته بحجة (الستر) بغض النظر عن سلوكيات الزوج، ولهذا السبب نجد تزايد حالات الطلاق في المجتمع، وهذا حال الكثيرات من النساء والأغلبية معنفة، إما من الأهل او الزوج  بل كثير منهن أصبحن بعاهات جسدية وصدمات نفسية بسبب تحملها فوق طاقتها، اين نحن من كلام الله ورسوله وهل أصبحنا أمة مسلمة ولكن لانعمل بكتاب الله!! ألم يقول الرسول (ص): رفقا بالقوارير.

إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم، ولكن لا يزال معظمه غير مبلّغ عنه بسبب انعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به.

لقد أصبحت المرأة العربية معنفة شاءت أم أبت من نفس المجتمع الذي يطالب لها عبر وسائل الاعلام والقنوات الفضائية بالتحرر ومناهضة العنف ضد المرأة، وهو نفسه الذي ينادي بحقوق المرأة، واصبحت المرأة كقصة (حمار جحا وابنه) إذا اكملت دراستها يقول عنها مجتمعها فاتها القطار (عانس) واذا تركت الدراسة وتزوجت نعتها بالمتخلفة ولم تلتحق بركب المتعلمين، وإذا خرجت للعمل اصبحت تخالط الرجال، واذا لم تنجب حاربها لأنها عقيم.

العنف ضد المرأة والفتيات ليس بالأمر الذى لا يمكن اجتنابه، بل مكافحته أمر ممكن ويجب أن يحدث فمن المفترض أن يكون الهدف من اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، رفع الوعي حول مدى حجم المشكلات التي تتعرض لها المرأة حول العالم مثل الإغتصاب والعنف المنزلي وغيره من أشكال العنف المُتعددة، وحشد الناس في الأماكن العامة وتوعيتهم فيما يخص هذا الأمر كذلك، وتفعيل دور وسائل التواصل الأجتماعي.

كيف نريد من المرأة النهوض والمشاركة في المجتمع مالم نحميها ونضمن لها حقوقها، وكيف نهدم ركيزة عظيمة تسهم في تنشأة الجيل فيما كانت هي معنفة وغير قادرة على نصرة نفسها، لذلك بداية حرب (لا للعنف) تنطلق من المنزل:

يجب أن نحارب العنف من داخل المنزل، الأحترام والتقدير للأنثى سواء كانت زوجة أو اخت أو أم والحرص على العدالة بالحقوق والواجبات بين الأناث والذكور، لأن من ينشأ على شيء شب عليه والمنزل هو البيئة التي تنطلق منها كل العادات وسلوكيات المجتمع الصحيحة.

فكثير من النساء والفتيات تعاني من ضغوطات نفسية وحتى اضرار جسدية بسبب العنف الأسري.. ولكن لاتبوح بذلك وتفضل التكتم مثل الضحية (صابرين) خوفاً على أسرتها من التفكك.

وبعد أن أغلقت الهاتف وأمعنت النظر في حجم الأعباء المنزلية التي تنتظرني قررت أن أساهم في نصرة المرأة وابدأ من نفسي اولاً، وقلت: سوف أنتظر عودة الأولاد من مدارسهم لكي يعينوني في ترتيب المنزل، هذا مافعلت لأن لنفسي علي حق.

عزيزتي المرأة إبدأي من نفسك في مناهضة العنف، ولاتكوني شريكة مرغمة عليه.

العراق
المرأة
العنف
المجتمع
قصة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الصوم والرياضة.. هذا ما ينصح به المختصون

    النشر : الخميس 13 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    استطلاع رأي: ماهي نشاطاتك اليومية في شـهـر رمـضـان؟

    النشر : الأحد 20 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الكافيين وتأثيره أثناء ممارسة التمارين الرياضية

    النشر : الثلاثاء 23 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    معرفة النفس.. طريقك إلى الكمال 2

    النشر : الثلاثاء 07 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نصائح من شخصيات بارزة تشجعك على القراءة يوميا

    النشر : الثلاثاء 12 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 780 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة