• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا جهزنا لتلك الوحدة؟!

زهراء وحيدي / السبت 25 آيار 2019 / ثقافة / 3135
شارك الموضوع :

لم ترعبني يوما فكرة أن أبقى وحيدة في هذا العالم، بلا أصدقاء ولا شريك، او حتى أهل! ربما سيقول أحدكم، لأنهم موجودين في حياتك ولم تتوقعي يوما اخ

لم ترعبني يوما فكرة أن أبقى وحيدة في هذا العالم، بلا أصدقاء ولا شريك، او حتى أهل!

ربما سيقول أحدكم، لأنهم موجودين في حياتك ولم تتوقعي يوما اختفاءهم منها!، ربما نعم، خصوصا ولله الحمد إني محاطة بجيش كبير من الأصدقاء الحقيقين!.

عندما أقول حقيقين هذا لا يعني بأنهم يرافقونني أربع وعشرين ساعة في اليوم، كلا، الأمر ليس كذلك، فقد يحدث بأن لا أراهم شهورا..

ولكني متأكدة بأني لو احتجتهم سأجدهم يصطفون أمام باب بيتي ويداهمون حياتي عليّ من أربع جهات لا خامس لها. هذا طبعا توفيق من الله ونعمة كبيرة أن يعرف المرء كيف يختار رفقاءه.

ولكن هذا لا يعني بأني لم أعش يوما حياتي وحيدة. أياما دون عائلتي وأياما دون أصدقائي واياما بلا زوج وأياما حتى دون نفسي..

تعودت الوحدة منذ صغري، ربما الشيء الوحيد الذي أتقنه جيدا هو كيف أبقى وحيدة في هذا العالم.

جربت شعور الصمت المطبق في أرجاء بيت غرفها خالية من البشر.. جربت كيف أغلق على نفسي باب غرفتي رغم أن لا أحد في المنزل.

ولا أنكر بأنه كانت تأتي عليّ أيام أحتاج فيها أن أكون وحيدة وخالية من البشر، كانت تمضي أياما كثيرة وأنا وحدي رغم أن عائلتي متواجدة في المنزل.

لا أكذب إذا قلت بأن الوحدة تجعلني اشعر بالاستقرار، إذ إن الزحام البشري يفقدني توازني بالكامل، لا أعرفني وأنا بين كم هائل من الناس.

الأصوات والضجيج وكل ما يمت بالكلام صلة يشعرني بالصداع النفسي!

وربما حبي لليل له علاقة بذلك، من الممكن أني وجدت الهدوء والتفرد الذي أبحث عنه في الليل، عندما يكون الجميع نيام والكوكب في حالة استقرار تام، لا ضجيج لأطفال الحي، ولا صوت سيارات تثقب طبلة الصمت..

ولكن مع كل هذا المزاج الغريب الذي أملكه أنا، على الطرف الآخر هنالك صديقة لي تخاف من الوحدة كثيرا، أو بالأحرى إنها تعاني من فوبيا الوحدة، رغم أن زوجها رجل غير صالح وحياتها معه أشبه بالجحيم، إلاّ أنها ترفض الانفصال عنه لأنها تخاف الوحدة!.

في الحقيقة ليست فقط صديقتي هكذا، هنالك الكثير من النساء في العالم يخافون الوحدة، وكأنه وحش شرس سيلتهم حياتهم القادمة، ويبقون على هذا الأثر يعيشون تحت ظروف صعبة للغاية فقط لأنهم يخافون الوحدة، حتى وإن كانت حياتهم مع أكبر ظالم في العالم أو مع غول!، المهم أنهم لن يظلوا وحدهم!.

السؤال الذي يراودني الآن، كيف سنواجه وحدة القبر ووحشتها لو كانت ترهبنا فكرة الوحدة إلى هذه الدرجة!، بالرغم من أن لي صحبة عميقة مع الوحدة، إلاّ أني لا أنكر بأن أطرافي ترتعش خوفا بمجرد التفكير بليلة القبر التي سأقضيها وحدي! فتلك الوحدة لا تحوي على السكينة والهدوء، ولن يكون القمر مكتملا في السماء، ولن يقدموا لي فنجانا من القهوة!، إنه يوم الحساب والكتاب، يوم الهلع!.

الأمر مخيف للغاية، وبالطبع لا يمكننا الجزم بأن جميع ليالي القبر ستكون موحشة لا، فهنالك من أزهرت وحدتهم وحضر ليلتهم ألف ملك ونبي.. ربما لهذا السبب نطلب من أمتنا الشفاعة والحضور لحظة الدفن.

فالدنيا مزرعة الاخرة، ومن هيأ نفسه للرحيل عرف ما يقدم في الدنيا كي يحصد ثمره في الآخرة..

فهل نحن مستعدون لتلك الوحدة؟ الوحدة التي تحتاج أن نعيد حساباتنا في هذه الحياة ألف مرة، إذا كنا لا نستطيع أن نتحمل الوحدة في هذه الحياة الفانية كيف سنتحمل وحدة قبرنا؟، ماذا سيكلفنا الأمر سوى إعادة حساباتنا مع الله والتفكير بالآخرة، ذنوبنا، شهواتنا، الرياء، والكذب، سوء الخلق، ومال الحرام، وحق الناس كلها تحتاج إلى تسوية حساب!، كم نحتاج التضرع إلى شفعائنا كي يحضروا تلك الليلة التي ليست كمثلها ليلة ويواسوا وحدتنا الحقيقية!.

ماذا تساوي وحدة القبر أمام وحدة الدنيا؟ في هذه الحياة حتى وإن عصفت بك الوحدة وبقيت فريدا وذلك شبه مستحيل لأن غالبا ما يكون لك عائلة وأهل وأصدقاء، وفي أسوء الحالات أقصد من فقد عائلته أو كان لقيطا سيكون له أصدقاء! أو من الممكن أن يكوّن عائلة في المستقبل ويتعرف على ناس، أي ليس وحيدا بالمعنى الحقيقي.

لكن وعلى رغم هذه الاحتمالات التي عرضناها لكم وعلى فرض أنه بقي وحيدا فريدا، بالنهاية سيتحسس وجود الله، ويعرف تماما بأن الانسان مهما عصفت به الوحدة سيكون له رب يرعى شأنه. ومن المستحيل أن يترك الله عباده، وكأن الله يقول لنا سأكون لوحدة دنياكم أنيسا ولتكن أعمالكم أنيسا لوحدة قبركم... فمع كل هذا العطف الإلهي والأنس الرباني، يا ترى هل أعمالنا بمستوى أن تأنس وحشة قبرنا؟ ماذا جهزنا لتلك الوحدة يا سادة؟.

الموت
الحياة
الانسان
العمل
الامل
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة