• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مُحرم وهتك الحُرمة

ولاء عطشان / الأربعاء 04 تشرين الاول 2017 / ثقافة / 6881
شارك الموضوع :

في شهر محرم الحرام الذي حُرم فيه القتال وجُعل له حرمة في الاسلام لحكمة من رب العزة الجبار هناك ثُلة من أمة أطلق عليهم مسلمين، ادَّعوا الاسلا

في شهر محرم الحرام الذي حُرم فيه القتال وجُعل له حرمة في الاسلام لحكمة من رب العزة الجبار هناك ثُلة من أمة أطلق عليهم مسلمين، ادَّعوا الاسلام ولم يفقهوا منه شيئاً بل لم ينتموا إليه يوماً، "يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم".

أي إسلام نُسبوا إليه وهم خالفوا نهجه وتعدوا على حرمته، أي إسلام ادّعوه وهم لم يُراعوا حرمة نبي الإسلام، ألم يُحرم ابتداء القتال في شهر محرم الحرام، ألم يوصي الرسول بأهل بيته، ألم يُقر ذلك سبحانه ويطالب الأمة به في الآيات المباركة: "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى".

فهل من المودة أن تخرج الجيوش وتسل سيوفها بوجه ابن بنت نبيها ريحانة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وسبطه سيد شباب أهل الجنة الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام.

أبَعدَ كُل ما اوصى به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبيَّن مقامهم العظيم لدى الله سبحانه، أبَعدَ ما بيَّن مدى قُربهم إليه ومحبته لهم، ألم يقُل: "الحسن والحسين امامان إن قاما وان قعدا".

فمولانا الحسن عليه السلام قد اشترط الشروط ووقع المعاهدة مع معاوية حقناً لدماء المسلمين ولإلقاء الحجة عليهم بعدما خذلوه، وكان من شروطه أن يسلم الأمر للحسين عليه السلام من بعده ولا يتأمر يزيد الفاسق الجاهل، فخالف معاوية كل الشروط ولم يوفِ بالعهد، فكان للحسين (عليه السلام) أن يثور ولولا ثورته ضد طغيانهم وفسادهم لما بقي للاسلام ذكر، وقد أشار لذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "حسين مني وأنا من حسين" فلولا الحسين سلام الله عليه لطمسوا ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذا فالإسلام محمدي الوجود، حسيني البقاء.

وقد بين سوءهم رسول الله بأحاديثه الشريفة حيث قال: "ان معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها.." تاريخ الطبري: 11/246.

ويذكر الاستاذ عبد الله العلايلي في كتابه سمو المعنى في سمو الذات: (... إن تربية يزيد لم تكن إسلامية خالصة، ... فلم يبقَ ما يستغرب منه أن يكون متجاوزاً مستهتراً، مستخفاً بما عليه الجماعة الاسلامية، لا يحسب لتقاليدها واعتقاداتها أي حساب، ولا يقيم لها وزناً..).

فهذا يزيد ابن آكلة الأكباد تاريخه مملوء بالمساوىء والمخازي تجرأ هو ومن معه على ابن بنت رسول أمة الاسلام ومنقذها من الضلال.

عجباً لهكذا أمة لم تراعي حرمة نبيها ولم تُحركها انسانيتها. نعم فحتى انسانيتهم طُمست وأصبحوا وحوشاً لا تملك احساساً ولا رحمة ولا وعي.

فأي قلبٍ يتجرأ على ذبح طفل رضيع، آه آه أي مصيبة عاشها ريحانة المصطفى، أخرج أَبُو سعد فِي شرف النُّبُوَّة وَابْن الْمثنى أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلم قَالَ (يَا فَاطِمَة إِن الله يغْضب لغضبك ويرضى لرضاك).

فَمن آذَى أحداً من وَلَدهَا فقد تعرض لهَذَا الْخطر الْعَظِيم لِأَنَّهُ أغضبها وَمن أحبهم فقد تعرض لرضاها.

وها هي الكتب عند جميع الطوائف، تنقل وتبين غضب الإله حيث نقل سبط ابْن الْجَوْزِيّ عَن السّديّ أَنه أَضَافَهُ رجل بكربلاء فتذاكروا أَنه وحبابنا وجرارنا مملوءه دَماً وَفِي رِوَايَة أَنه مطر كَالدَّمِ على الْبيُوت والجدر بخراسان وَالشَّام والكوفة وَأَنه لما جِيءَ بِرَأْس الْحُسَيْن إِلَى دَار زِيَاد سَأَلت حيطانها دَمًا

وَأخرج الثَّعْلَبِيّ أَن السَّمَاء بَكت وبكاؤها حمرتها وَقَالَ غَيره احْمَرَّتْ آفَاق السَّمَاء سِتَّة أشهر بعد قَتله ثمَّ لَا زَالَت الْحمرَة ترى بعد ذَلِك وَأَن ابْن سِيرِين قَالَ أخبرنَا أَن الْحمرَة لم تَرَ فِي السَّمَاء قبل قَتله،

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وحكمته أَن غضبنا يُؤثر حمرَة الْوَجْه وَالْحق منزه عَن الجسمية فأظهر تَأْثِير غَضَبه على من قتل الْحُسَيْن بحمرة الْأُفق إِظْهَارًا لعظم الْجِنَايَة.... المصدر/ الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي، ج2، ص570.

فحتى الجمادات أبدت الحزن لمقتل ابن نبي الأمة حبيب الله ورسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم

فكيف بمن يحمل قلب ويعي عُظم المصيبة، أيُ حزنٍ يعيش وأيُ عزاءٍ يُقيم، فحتى لو زهقت الأرواح حزناً على ما جرى على آل الرسول صلى الله عليه وعلى عترته الطاهرة فلم نوفِ حقهم.

ساعد الله قلبك سيدي يا من تندبه صباحاً ومساءاً ويامن تبكي عليه دماً.

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
الفكر
الانسانية
شهر محرم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    أرباح كبيرة يحققنها نساء من تقديم نصائح للأمهات الجدد على الإنترنت

    النشر : السبت 20 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    رسائل العشق الحسيني في زيارة الأربعين

    النشر : الخميس 30 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    فوبيا الزواج... الخوف من المجهول

    النشر : الثلاثاء 23 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    كيف نستخرج الجمال من قبح الأفعال؟

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    كيف تؤثر الترسانة القانونية لحماية الفتيات المصريات من الابتزاز الإلكتروني؟

    النشر : الأحد 06 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الواقع الفاسد والواقع الحقيقي

    النشر : السبت 16 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 422 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 334 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 838 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 16 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 16 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 16 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة