• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعميم: محرقة الأخضر واليابس

ليلى قيس / الأثنين 18 تشرين الاول 2021 / تطوير / 4062
شارك الموضوع :

التعميم هو القانون المنطقي الذي يحلل التفسير الشامل من خلال ملاحظة المحدود

إنَّ العقل البشري دائمًا يسعى إلى فهم من حوله من خلال مجموعة من الصناديق الجاهزة، فيستخدم التعميم ليسهل عليه إلقاء الحكم من غير استثناء، فالتعميم هو وضع المتفاوتات في مرتبة واحدة من غير برهان، ويسميه بعضهم “القفز إلى الخاتمة” وذلك لسهولتها، ولإنهاء الموضوع.

فالتعميم هو القانون المنطقي الذي يحلل التفسير الشامل من خلال ملاحظة المحدود، كلنا نعمم الأشياء، أي أننا جميعًا نعلق تعليقات واسعة حول مجموعة من الأشخاص أو الأشياء، نقول أشياء مثل: “بغض النظر عما يقولون، لا يهتم الباعة قليلاً بالأشخاص الذين يبيعون لهم، إنهم يريدون فقط أموالك”، نقول هذا لأننا قابلنا العديد من الباعة، سمعنا من أصدقائنا عن العديد من الباعة، نحن نعمم كل يوم، وهو أمر قد يكون ضار للغاية.

ما لم تكن تعرف ما تفعله، فقد يكون إجراء التعميمات عملاً محفوفًا بالمخاطر، عندما لا يتم إجراء العينات والتعميمات الخاصة بنا بشكل صحيح، فإنها تسمى “التعميم المتسرع”، هناك بعض التعليقات على التعميمات، خاصة حول كيفية جعلها جيدة، حيث يجب أن تعتمد التعميمات على عينات مأخوذة من فصل، وليس على دراسة الجميع أو كل شيء في الفصل، والتعميم قد يكون قوياً أو ضعيفاً.

أنواع التعميمات وفائدتها

– تعتبر التعميمات مفيدة لأنك لست بحاجة إلى دراسة كل شيء في الفصل قبل أن تنتهي، إذا كنا نحاول معرفة ما إذا كان جميع السياسيين فاسدين، فسيكون من الممل للغاية فحص كل سياسي كان موجودًا على هذا الكوكب للتحقق مما إذا كانوا قد أخذوا رشوة مثلا من قبل.

– لذلك نحن نعمم ومع ذلك لا تعرف أبدًا ما إذا كان تعميمك صحيحًا تمامًا إلى أن تفحص كل سياسي على حدى، هناك دائمًا فرصة للعثور على شخص غير فاسد لاحقًا.

– لذلك يجب أن نقول إن التعميم لا يمكن أن يكون صحيحًا أو خاطئًا؛ يمكن أن تكون قوية أو ضعيفة فقط، التعميم القوي هو الذي من المرجح أن يكون صحيحًا.

التعميمات الضعيفة:

يجب الإطاحة بأي تعميم، أو على الأقل تعديله، من خلال قضية مخالفة واحدة، على سبيل المثال إذا درست 3.000.000 سياسي في جميع أنحاء العالم ووجدت أنهم جميعًا فاسدين، فقد أعمم أن جميع السياسيين فاسدون، لكن إذا وجدت سياسيًا واحدًا لم يكن فاسدًا، فسيتعين على أن أطرح تعميمي أو على الأقل تعديله، جميع السياسيين -باستثناء واحد وهو فلان- فاسدون”، أو “جميع السياسيين الذين درستهم فاسدون”، أو الأفضل من ذلك، “معظم السياسيين فاسدون”.

التعميمات القوية:

يصبح التعميم أقوى من خلال إيجاد عينة أكبر والعثور على المزيد من العينات التمثيلية: التعميم الجيد هو الذي يفحص عينة كبيرة موزعة على جميع أركان الفصل قيد الدراسة.

في العالم الحقيقي، هناك العديد من الحالات التي يصبح فيها التعميم إستراتيجية جيدة لاتخاذ القرارات، لكنه ليس ضروريًا لأن القواعد موجودة بالفعل لتحكم مثل هذه المواقف، يقول ليفن: "هناك العديد من المشكلات المتعلقة بالعمل الجماعي في عالمنا التي يمكن حلها بالتعميم، لكنه تم حلها بالفعل من خلال التنظيم الحكومي، إننا لا نعتمد على الناس للقيام بمثل هذا النوع من التفكير، إننا نضع قانونًا يمنع ركوب الحافلة دون دفع التذكرة".

ومع ذلك، يمكن للتعميم أن يكون مفيدًا في المواقف التي تظهر فجأة قبل وضع أي تنظيمات أو إرشادات حكومية، فعلى سبيل المثال في بداية جائحة كوفيد-19 وقبل أن تبدأ بعض الحكومات المحلية في فرض ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة، فإن الأشخاص الذين كانوا يرتدون الأقنعة تساءلوا ماذا سيحدث لو قرر الجميع عدم ارتداء الأقنعة.

يأمل الباحثون الآن في استكشاف الأسباب التي تدفع الناس لعدم استخدام التعميم في مواقف يمكن تطبيقه فيها مثل مواجهة تغير المناخ، وفقًا لليفن فالتفسير المعقول لذلك هو أن الناس لا يملكون معلومات كافية بشأن الأضرار المحتملة التي قد تنتج عن أفعال معينة.

هذه النظرة العمومية لا تدع مجالاً للاستثناء فتحرق الأخضر واليابس, ففكرة التعميم تجد رواجًا عند فئة كبيرة في المجتمع وذلك لأنها لا تجلب الجهد ولا العناء في التفكير والبحث, فمن السهل أن تقول إن كل الشعوب الأفريقية متخلفة, أو أمريكا كلها تكره الإسلام, أو أنَّ الأطباء في هذا المستشفى لا يعرفون الطب, أو أصحاب المذهب الفلاني كلهم مبتدعة, أو جميع القضاة ظلمة, إنَّ هذه العبارات مختصرة وفي قوالب جاهزة لا تجلب العناء, ومع أنها عبارات قوية, إلا أنا نجد صاحبها يقولها بكل سهولة ومن دون تفكير, وما إن تستدرك عليه هذا التعميم إلا وتجده يرميك بأنك جاهل, علماني, موالي للغرب, سفيه, ليس لديك علم, فاسق, وذلك من القوالب الفكرية الجاهزة التي لا يعرفُ معناها أيضًا, وكأنه بتعميمه هذا بات أشبه بذلك الدكتور الذي يعمم وصفته الطبية لكل مرضاه فيعطي دواء محددًا للذي يعاني من صداع ويعطيه أيضًا للذي يعاني من مرض في الأمعاء!

وإذا رجعنا إلى هذه الأحكام الصادرة من المعمِّم لرأينا أنها صدرت من شخص رأى أو سمع موقفا مسيئًا من أحدهم, فسمح لعاطفته بالتأثير عليه, فأطلق حكمه العام على ذلك الشخص أو تلك المجموعة أو البلد, استنادًا إلى مثال أو مثالين فقط, فالتعميم لا يكون صحيحًا غالبًا.

التعميم ليس من مسلك الحكماء ولا العقلاء، وإنما هو نتيجة لسببين:

السبب الأول: قلة العلم والخبرة، وهذه الحالة يلجأ إليها الطفل غالبًا وذلك لقلة علمه وخبرته وصعوبة تصنيف الأشياء من حوله، فتجده يمر على قطة فيقول بابا هذه قطة، ويمر على كلب ويقول بابا هذه قطة، ويمر على حصان ويقول هذه قطة، وذلك لأنها حيوان وأنها تمشي على أربع فنجد الطفل لقلة علمه وخبرته لا يفرق، وهذه مرحلة عمرية لا يلام عليها الطفل لكننا نلوم من تستمر معه هذه المرحلة حتى يصبح رجلا بتفكير طفل فنجده لا يستطيع التمييز بين المجتمعات أو الجماعات فيعمم.

السبب الثاني: التعصب سواء الديني أو القبلي أو غيرها، فتجد المتعصب يستخدم صندوق التعميم وذلك لإسقاط المذاهب الأخرى لنصرة مذهبه، فنجده يقول إن كل السنّة مبتدعة، أو كل الشيعة كفار، فهذا مرض تفشَّى في الأمة الإسلاميَّة وفيه من الظلم مالا يخفى، فنجد رجل دين تكلم في مسألة فتجد أعداءهُ لا يخطِّئون هذا الرجل بل يخطئون كل أتباعه، وذلك فيه من تحميل الناس مالا يستحقون، فلقد فصَل الله في هذا الحكم وحرمه، أي التعميم فقال: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”.

إنَّ استخدام ألفاظ مثل غالب، أغلب، كثير، أكثر، قليل، أقل، يظل أقرب إلى السلامة من استخدام جميع، كل، عامة، لأنَّ الألفاظ الأولى تترك مجالاً للاستثناء، ويقول الدكتور عبد الكريم بكار: “إن التعميم المفرط من أكثر أخطاء التفكير شيوعًا، وذلك بسبب عجز معظم الناس عن إصدار أحكام مبنية على رؤية تفصيلية منصفة”.

المصادر:
يقظة فكر
المرسال
نون بوست
مفاهيم
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    استراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية

    النشر : الأثنين 22 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    لماذا تلجأ حواء إلى أدوات التجميل؟

    النشر : السبت 07 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تراث كربلاء العريق.. سوق الصفارين تحييه أنامل الشباب

    النشر : السبت 26 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقار منشط قد يساعد المرضى الذين يتعافون من الاكتئاب

    النشر : الأحد 29 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    رسالة أمل

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    طفل البئر.. وواقع الطفولة

    النشر : الثلاثاء 08 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 470 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 11 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 11 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 11 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة