• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة غديرية: تجنب الطاغوت الذي في داخلك لتنجو

فاطمة الركابي / الأحد 09 آب 2020 / تربية / 3101
شارك الموضوع :

إن النظام الديني أساس تعامله مع الإنسان وفق مبدأ أن لا يُجبر على أي إختيار

قال تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:256).

إن النظام الديني أساس تعامله مع الإنسان وفق مبدأ أن لا يُجبر على أي إختيار، يبقى مسؤول وحر في اتخاذ أي قرار، فإن كان من أهل الرشد بإتباع ما تمليه عليه فطرته فهو سيسلم وينجو، أما إن أختار الغي فسيهلك.

وحبل الثبات للبقاء في منطقة الأمان والاستقامة بالكفر والبراءة من الطاغوت، والايمان والدخول في ولاية الله تعالى هو [التمسك بالعروة الوثقى] التي لا يمكن أن تنقسم أو تزول لأنها مرتبطة برب السماء، ونور رسالته، كما ورد عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [... معاشر الناس: من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب، فولايته ولايتي، وطاعته طاعتي. معاشر الناس: من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب. معاشر الناس: من سره ليقتدي بي، فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ذريتي، فإنهم خزان علمي] (1).

فبعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله) للرفيق الأعلى، كان يستوجب وجود من يُخلفه في الأرض، إذ فُطِرَت البشرية منذ أول خلقتها على أنها تحتاج لقائد، وتعالى لم يخليها يوماً من القيادة الحقة، المعصومة، التي تمثل الإنسان الكامل؛ لتهديها وتأخذ بأيدي من ينقاد إليها لصراطه المستقيم.

وفي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ}(الزمر:١٧)، إشارة لفعلين بهما يبلغ العبد الخيار الصحيح هما (التجنب) و(الإنابة).

إذ يمكن أن نفهم من (التجنب) هو الإبتعاد عن الشيء، وركنه جانباً، وقوله: (أَن يَعْبُدُوهَا) - كما يبدو- أن مفهوم (العبادة) هنا عام أي يشمل خدمة الطواغيت، دعمهم، تأييدهم، العمل معهم، الإصغاء والسكوت على فسادهم (كما ورد من أصغى إلى ناطق فقد عبده) فهذا اقتراب وليس ابتعاد (اجتناب)، فهو سيكون ممن يحمل روحية الطغاة، وجزء من مشروعهم الظلامي المفسد، وتحقيق الاجتناب يكون عبر الفعل الثاني.

إذ التجنب -كما تبين الآية- يتطلب (الانابة) أي الرجوع لله تعالى في كل قول وسلوك، فالدخول بولاية الله تعالى والتقرب من أهل الحق، خدمة المشروع الإلهي، فضح حقيقة منهج الطاغوت، وتبيين مساوئه كلها تحقق مفهوم التجنب في النفس، وتحقق العبودية لله تعالى، وتقتل بذور الطغيان فيها.

لذا في الآية التي تليها نقرأ قوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر:18)، فأهل التعقل المهديين لن تنطلي عليهم أفكار وأساليب الطواغيت، بل هم من
أهل الوعي وحُسن الاستماع والتمييز.

فالخطورة بدءًا ليست في القيادات الظالمة، والطغاة، بل في أفراد المجتمعات الملتفة حول هؤلاء الطغاة، فهم قد خرجوا من قانون العبودية، وممن فقدوا رشدهم، وآثَروا مصالحهم الشخصية الدنيوية وزينة الحياة الدنيا ففرحوا بأضوائها، وعَموا عن رؤية حقيقة خلوها من الأنوار التي لا يُمكن تحصيلها إلا بإتباع أهل النور الإلهي، والمنهج للشريعة الالهية التي أُرسلت إليهم.

فمن لم يصغي أو أصغى لتبليغ النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يَستقم على عهده في تولي من ولاهم عليه من بعده على امتداد تلك الأزمنة إلى خاتم الأئمة (عجل الله تعالى فرجه)، هو ممن لم يجتنب ذلك الطاغوت الذي في داخله، فطغى واستكبر عن طاعة أمر ربه ورسوله، فصعب عليه الانقياد لولاة أمره، وقد اشترك في صناعة طاغوت زمانه، ولأنه ممن لم يتمسك بالعروة الوثقى سيكون بذلك مصيره الهلاك في الحياة الأخرى.

------

(١) غاية المرام: ٢٤٤.

القرآن
الامام علي
المجتمع
الدين
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة