• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فكرة المنقذ المصلح... اعتقاد أم شعور بالحاجة؟

نرجس ابراهيم الصافي / الخميس 09 نيسان 2020 / اعلام / 3668
شارك الموضوع :

يتبين أن فكرة المنقذ قد تسللت إلى عمق الحضارات القديمة، وامتدت حتى يومنا هذا في الحضارة الحديثة

يرى المغرضون والمبغضون للدين الاسلامي أن فكرة المنقذ ما هي إلا أساطير وأوهام نسجها المسلمون كنوعٍ من التعويض بسبب الظلم والحرمان الذي تتعرض له بلادهم، وأن هذه الفكرة تخفف عنهم حدة الوطأة وتساعدهم على تحمل المشاق والمضي قدمًا على أملِ أن يأتي ذلك المنقد والمصلح فينتشل العالم من الحضيض.

ولكن على العكس تمامًا، فلو أرجعنا شريط الزمن للوراء، إلى ما قبل العصور الإسلامية.. حيث الديانات السابقة، سنرى أن عقيدة الرجل المنقذ قد نفذت في أغلب الديانات والتوجهات الفكرية.

فقد آمن بها اليهود «إنهم ـ أي اليهود- ينتظرون قائمًا من ولد داوود النبي إذا حرَّكَ شفتيهِ بالدعاء ماتت جميعُ الأمم، وإن هذا المنتَظَر بزعمهم هو المسيح الذي وُعِدوا به»(١)، وآمنَ النصَّارى بعودة عيسى المسيح (ع) كما صرَّحت به أناجيلهم فقد جاء في إنجيل متَّى: «كونوا أيضًا مستعدين لإنه في ساعةٍ لا تظنون يأتي ابن الإنسان»(٢)، وكذلك صرحت أناجيلهم الأخرى مثل إنجيل يوحنَّا(٣)، وإنجيل لوقا وإنجيل مرقس وإنجيل برنابـا.

وآمنَ بها الزرادشتيون بعودة بهرام شاه، ومسيحيو الأحباش بعودة مَلِكهم تيودور، والهنود بعودة فيشنوى، والمجوس بعودة أوشيدر والبوذ في الصين بعودة بوذا والأسبان ينتظرون عودة ملكهم روذريق والمغول ينتظرون عودة جنكيز خان، وكذلك تغلغلت هذه الفكرة في عمق الديانات والحضارات القديمة فقد أشارَ أفلاطون في كتابه (الجمهورية) إلى وجود هذه الفكرة عند قدامى المصريين والبابليين ومعظم الحضارات القديمة في العالم القديم كالصينية والإغريقية والرومانية .. إلخ.

ثمَّ امتدت إلى الحضارة الحديثة، فأصبحت اليوم فكرة عالمية، وكل الشعوب تعتقد بظهور الرجل المنقذ في نهاية المطاف -وإن اختلفت تسمياته عند كلٍ منهم-.

بل وحتى مفكري وعلماء وأدباء الغرب أشاروا لظهور المصلح والمنقذ وأنه سيوحد العالم تحت علم واحد وشعار واحد وصنف واحد ومنهم: الفيلسوف اليوناني زيو، والمؤرخ والكاتب اليوناني بلوتاك، والفلكي المتنبئ الفرنسي نوستر اداموس حيث يقول: (يسفك الدم العام بسبب الأفعال الجديدة، الحقيقة تقال إنهم سيكممون الأفواه ثم يأتي الشخص المنتظر في وقت الشدة متأخرًا).(٤)، وأيضًا ذكرها الفيلسوف الإنكليزي الشهير برتراند راسل، والعالم إينشتاين ـ صاحب النظرية النسبية، والكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو فقد كتب العديد من المواضيع حول الجمهورية العالمية.

وكذلك الكاتب والمفكر وولتر ليمبيس في كتابهِ (الفلسفة الاجتماعيّة)، والمفكر جورج سارتون في كتابهِ (ماضي العلم)، والفيلسوف نيتشه، وبرنارد شو عالم الاجتماع الأمريكي حيثُ جاء في رسالته (نهضة المنقذ) وجود مثل هذا الاعتقاد حتى لدى زنوج أمريكا وقال: «إن هذه العقيدة شائعة بين قبائل الزنوج الأمريكيين، أنه سيظهر يومًا ذلك الرجل ويدخلهم جنة الأرض..» (٥)، وأيضًا الفيلسوف الإنكليزي الشهير برنادشو حيث بشّر بمجيء المصلح في كتابهِ (الإنسان والسوبرمان)..

يقول الكاتب المصري المعروف عباس محمود العقاد في كتابهِ (برنادشو) معلقًا: «يلوحُ لنـا أن سوبرمان شو ليسَ بالمستحيل وأن دعوتهُ إليه لا تخلو من حقيقة ثابتة»(٦).

بعد هذا يتبين أن فكرة المنقذ قد تسللت إلى عمق الحضارات القديمة، وامتدت حتى يومنا هذا  في الحضارة الحديثة وأنها ليست أسطورة خلقها وانفرد بها المسلمون كما يهرج البعض!.

هذا من جهة الديانات السابقة لعصر الإسلام، وأما بالنسبة للمسلمين فقد بلغَ عدد الأحاديث المرويّة من طرق السنة والشيعة عن الإمام المهدي "عجل الله فرجه" آلاف الأحاديث، «وقد أحصى الشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني في كتابهِ منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر فكان مجموع الأحاديث المنتخبة مما رواه السنة والشيعة في ذلك خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثة حديث»(٧).

«وأخرج أحاديث المهدي (ع) إجمالا أو تفصيلا عن أئمة الحديث -في صحاحهم الستة- البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة.

وأكابر حفاظهم أيضًا منهم أحمد بن حنبل وأبو القاسم الطبراني وأبو نعيم الإصبهاني وحمّاد بن يعقوب الرواجني والحاكم صاحب (المستدرك).

ومن أعلامهم الكنجي وسبط بن الجوزي والملا علي المتقي صاحب كنز العمال والشبلنجي والقندوزي وأفرد بعضهم كتبًا خاصة في هذا الموضوع..»(٨).

وبذلك نلاحظ أن كتب المذاهب الإسلامية أيضًا مشحونة بروايات هذا الباب والتأكيد على وجوده وتكفير منكره، يقول ابن حجر حين سُئل عمن ينكرون خروج المهدي (ع): (فهؤلاء المنكرون للمهديّ الموعود به آخر الزمان وقد ورد في حديث عن أبي بكر الإسكافي أن النبي (ص) قال:« من كذب بالمهدي فقد كفر».(٩).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(١): هداية الحيارى على أجوبة اليهود والنصارى، ص١٣٣، نقلًا عن حياة الإمام محمد المهدي للشيخ باقر شريف القرشي.
(٢): إنجيل متي ٤٤/٢٤.
(٣): يراجع إنجيل يوحنا:٢٥/٥-٢٨
(٤): كتاب نوستر اداموس: ص٢٩، الرباعية (٢٩)
(٥): الحكومة العالمية، ناصر مكارم
الشيرازي، ص٥١
(٦): عباس محمود العقّاد، برنادشو، ص١٢٤.
(٧): منتخب الأثر، الصافي الگلبايگاني.
(٨): المهدي (عج)، صدر الدين الصدر، ص٢٥.
(٩): المصدر السابق، ص٥١.

التفكير
القيم
العقائد
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    طقوسُ عاشوراء.. موروثٌ عقائديّ ضخم

    طقوسُ عاشوراء.. موروثٌ عقائديّ ضخم

    الأحد 08 ايلول 2019/
    شهرُ رمضان والدراما العراقيّة.. فن أم إسفاف؟

    شهرُ رمضان والدراما العراقيّة.. فن أم إسفاف؟

    الخميس 09 آيار 2019/
    خَليفةٌ نُصِّب وثلةٌ تستعجلُ القِطا

    خَليفةٌ نُصِّب وثلةٌ تستعجلُ القِطا

    السبت 01 ايلول 2018/
    ولادة المجتبى.. فاتحة الخلود

    ولادة المجتبى.. فاتحة الخلود

    الخميس 31 آيار 2018/
    في ضيافة الكريم..

    في ضيافة الكريم..

    الأثنين 28 آيار 2018/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    لو كان الإنسان لقمة

    النشر : الأحد 04 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    في قيظ الصيف.. كيف أصبحت الأنهار والمسابح ملاذ العراقيين من الحر؟

    النشر : السبت 03 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قاعدة الحفاظ على خصوصياتك الشخصية.. غير قابلة للتجاوز!

    النشر : الثلاثاء 29 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    سورة الكهف.. للمهدويين سور وكهف

    النشر : الأربعاء 03 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خمس قصص نجاح عالمية ستلهمك

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 636 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 21 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 21 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 21 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة