• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأسى يسرع شيخوخة المرء ويقوض صحته

بشرى حياة / الأحد 18 آب 2024 / صحة وعلوم / 1575
شارك الموضوع :

أظهرت الدراسة ارتباطات قوية بين فقدان الأحبة في سني الطفولة والبلوغ

من الأفضل أن تحب وتعاني فقدان الأحبة، من ألا تقع في الحب أبداً.

نادراً ما جرت مساءلة هذه الحكمة عن ذلك الشعور، وقد أفصح عنها للمرة الأولى الشاعر المرموق اللورد تنيسون في عام 1850 عقب معاناته فترة طويلة من الأسى. وفي المقابل، تحدت دراسة جديدة تلك الحكمة معلنة أن فقدان الأحبة قد يعجل شيخوختنا، أو حتى يقتلنا.

ونهضت بهذه الدراسة "مدرسة مايلمان للصحة العامة، جامعة كولومبيا" و"مركز روبرت أن. بوتلر للشيخوخة"، وقد وجدت أن وفاة قريب قد تحدث تأثيراً مميتاً على العمر البيولوجي (أي العمر الذي يفترض أن خلايا المرء بلغته مقابل سنه الزمنية). ويرمي فقدان قريب عزيز عليك بأخطار على صحتك، فيما ترفع الفقدانات المتكررة إمكانية الإصابة بمرض في القلب، والخرف والموت المبكر. وكلما تزايد فقدان الأعزاء، تفاقمت النتائج. وترتبط مكابدة فقدان اثنين من الأعزة أو أكثر، في مرحلتي الطفولة والبلوغ، مع شيخوخة بيولوجية بصورة أقوى مما يحصل مع فقدان عزيز واحد، وتفوق بما لا يقاس وضعية عدم فقدان أي مقرب عزيز.

وبحسب المؤلف الرئيس للدراسة، إليسون آيللو، "في الولايات المتحدة، أظهرت الدراسة ارتباطات قوية بين فقدان الأحبة في سني الطفولة والبلوغ، وبين تسارع الشيخوخة البيولوجية". وأضافت، "لم نفهم بصورة كاملة كيف يؤدي الفقدان [خسارة مقرب] إلى تدهور الصحة وارتفاع الوفيات، لكن الشيخوخة البيولوجية قد تكون إحدى تلك الآليات، وفق ما تشير إليه دراستنا".

الآن، أعرف أن هنالك علماً يستطيع مساعدتنا على تحسين فهمنا لأنفسنا والعالم من حولنا. أعلم أن كل قطعة جديدة من البحوث تشبه قطعة من أحجية "بازل"، بمعنى أن لا قيمة لها بحد ذاتها لكنها عبر طرق غير متوقعة، تميط اللثام عن طبقات جديدة من الفهم والترابطات. أعرف أن هذه الدراسة تحديداً استندت على أعمال مشابهة سبقتها وسعت إلى توسيع فهمنا عن التأثير الجسدي للحزن والأسى.

ومع ذلك، يصعب على المرء أن يتغاضى عن الإحساس بأنه مستنزف إلى حد ما، بسبب ذلك الاستنتاج الواضح بشكل لا يصدق والقائل بأن الحداد يؤثر سلبياً في صحتنا. كل من فقد عزيزاً سيخبرك بذلك. إن صحتنا العاطفية والعقلية والجسدية مترابطة ولا تنفصل عن بعضها بعضاً.

وبحسب هذه الدراسة، إن مكابدة فقدان الأحبة في أي مرحلة من العمر، تؤثر في الصحة، لكن شدة تلك التأثيرات قد تكون أكثر حدة أثناء الطفولة ومقتبل البلوغ. وأنا عضوة مكرسة في "دي دي سي" DDC [حرفياً، نادي الأب المتوفى] وقد فقدت أحد الوالدين في سن الـ11، وتلا ذلك وفاة جدي. ولكن، أنا لست واثقة من موقفي حيال معلومات تفيد بأنني عرضة لخطورة متزايدة للإصابة بمرض في القلب أو الخرف، لأن والدي الرائع قد غادر دائرة الفانين قبل ربع قرن. حتى لو امتلكت أداة للسفر عبر الزمن، لما غيرت مسار تلك الحوادث، ومرد ذلك أنه لا توجد طريقة استرجاعية للتمكن من "تذليل كارثة ذلك اليوم" [وتفاديها] حينما يتصل الأمر بسرطان مدمر لا يصد.

 وكذلك تملي تلك المعطيات السؤال التالي: ما البديل؟ [لا مفر من ذلك] ووفق كلمات شاعرية من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، عقب هجمات 9/11، "الأسى ثمن ندفعه لقاء الحب". وقد أعاد [الكاتب والموسيقي الأسترالي] نك كايف صوغ الفكرة نفسها، وبطريقة أقوى، حينما ذكر في سياق الذكرى الـ15 لوفاة ابنه آرثر، "يبدو لي أننا إذا أحببنا، فلسوف نعاني الأسى والحزن. إنها صفقة. إنه عهد. الأسى والحب مترابطان إلى الأبد. إن الأسى تذكير مريع بمدى عمق حبنا، وهو لا يرد [لا مفر منه]، والحب أيضاً". وتوخياً لحماية نفسك منه، كي تحمي نفسك من الشيخوخة المبكرة، عليك تجنب الحب بالكامل.

وتحيلنا تلك المعطيات كلها إلى وجوب أن نعيش في العالم الفعلي ما قدم في فيلم "كاتش 22" Catch 22.

[في الحرب العالمية الثانية، تنتاب يقظة الضمير أحد الطيارين الأميركيين المكلفين بالقصف الجوي. ويعثر على فقرة في وصف الجيش لعمل الطيار، رقمها 22، تفيد أنه إذا اختل عقله، فإنه يعفى من مهامه. ويتقدم الطيار بطلب إعفائه متذرعاً بأن عقله مختل. ولكنه يكتشف أنه وقع في شراك تلك الفقرة، لأن القيادة تبلغه أنه إذا لاحظ الاختلال، يكون عقله سليماً وإلا لما تمكن من ملاحظة ذلك بالأصل. لذا فإنها لن تقبل تذرعه بالاختلال العقلي، مستندة إلى الفقرة 22 عن ذلك الأمر نفسه! إنها القصة التي قدمت فيلماً كلاسيكياً، ثم مسلسلاً تلفزيونياً صغيراً، تحت العنوان نفسه].

هل تعرفون ما الأمر الآخر الذي يحمل تأثيرات سلبية بشكل لا يصدق على الصحة، بما في ذلك الوفاة المبكرة؟ إنه ألا تقع في الحب أبداً طوال حياتك. ولقد أظهر عدد كبير من البحوث أن الوحدة والعزلة الاجتماعية تتصلان بزيادة الوفيات وارتفاع خطورة الإصابة باضطرابات في القلب والجهاز العصبي والتمثيل الغذائي [طريقة حرق الجسم للغذاء وتحويله إلى طاقة أو تخزينه كدهون وما إلى ذلك]. في عام 2023، ظهرت دراسة اقتضى إعدادها 10 أعوام، واحتسبت خطر الوفاة المبكرة بين صفوف الأشخاص في منتصف أعمارهم (بين الـ40 والـ69)، فوجدت أن ذلك الخطر قفز بنحو 39 في المئة عند من يعيشون وحيدين ولا يزورهم أحد، بالمقارنة مع من يرون أصدقاءهم وعائلتهم كل يوم.

الأسى ثمن ندفعه لقاء الحب

الملكة إليزابيث الثانية

إذاً، يتعلق الأمر بنوعية، وليس بكمية، العلاقات التي تؤثر إيجاباً في صحتنا، بمعنى أن عمق العلاقة هو الأمر الأساس. وثمة دراسة أخرى تناولت [أحوال] ما يزيد على 300 ألف شخص، وكشفت عن أن من لا أصدقاء لهم، أو لديهم صداقات بنوعية سيئة، يضحون موضع خطورة للوفاة المبكرة بمقدار الضعفين، مما يشكل عنصر خطورة يفوق الانخراط في عادة تدخين 20 سيجارة يومياً.

ولعل ذلك مشهد الذروة في مأزق الوقوع بين المطرقة والسندان. إذ يعني ذلك أنك تضحى في خطر الموت المبكر إذا اخترت التهرب من إرساء علاقة حب والحفاظ عليها، وفي المقابل، تتزايد إمكانية موتك مبكراً إذا رحل عن الحياة من بنيت علاقة حب معهم وحافظت عليها.

لذا إن كانت اللعنة ستحل علينا إذا فعلنا وسنكون ملعونين إذا لم نفعل، أفلا يغدو منطقياً أن نشرع قلوبنا ونعيش حيوات مفعمة بكل ما نستطيع من الحب والفرح والصداقة والعلاقات العميقة المغذية للروح؟

إن آلام خسارة الأحبة تشكل جزءاً لا مناص منه ضمن التجربة [الاختبار] الإنسانية، ولا يمكن المداورة والالتفاف عليه. في الوقت نفسه، وباقتباس مشوه عن مغزى فيلم "شوشانك ردمبشين"، قد ننشغل بالحب أو بالموت. [يتحدث فيلم "شوشانك ردمبشين" عن شخص بريء يسجن ظلماً في ظروف فائقة الصعوبة ومع أشخاص يعانون القسوة، لكنه يستطيع التصالح مع نفسه ونسج علاقات مع من حوله، ومن ثم، التوصل إلى خلاصه الروحي]. حسب اندبندت عربية 


الحب
العلم
دراسات
الصحة
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 16 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة