• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من انباكَ أن أباك ذيب

هدى المفرجي / الثلاثاء 15 آذار 2022 / حقوق / 3142
شارك الموضوع :

حاولت كثيرا أن أفهم ذلك الغموض الكامن خلف الاختلاف من روح إلى أخرى، ما الذي يدفع أحدنا للشعور بالعظمة

بسحنة شاحبة وحديث منزوع الدمع وقف ينظر على أطلال القادة، فلان يتعهد وفلان يتمدد ولحية الفقراء تمتد على الأبواب راجية نظرة كادت تقترب من اليأس، عادت جموع الشباب من تلك البوابة وهي تعلم أن قصاصات الورق التي قدمها السيد المبجل ماهي إلا جرعة مخدرة ترسل اشارات للعقل أن الأمل موجود وكأنه بقصاصته رسم لهم مستقبلهم ووقفت الحكومة باكرا مع صياح الديك تنادي أين أصحاب القصاصات ابشروا بالحياة الكريمة.

حتى الآن لا أعي أي مهزلة هذه التي سيطرت على أطراف المؤسسة وجعلتها ترى نفسها دولة، أو بالأحرى أين الدولة إن كان الساسة هم من يضعون الأماكن برؤيتهم المحدودة، بينما المخزي بالأمر لو بحثنا جيدا خلف كل سيد منهم سنجد أنه لا يحمل معه سوى الأموال والعمالة وبعض من الكلمات لا أعلم إن كانت توازي الشهادة التي نتعب لأجلها، وربما اغلبهم لم يصل حتى متوسط الدراسة، وغالبا هذا هو السبب الذي لا يجعلنا ننظر لخلفياتهم الثقافية أو العلمية، فَحسب منظور أغلب الشعب، المال أولاً.

حاولت كثيرا أن أفهم ذلك الغموض الكامن خلف الاختلاف من روح إلى أخرى، ما الذي يدفع أحدنا للشعور بالعظمة والتكبر لشخص آخر يشاركه الكوكب ذاته، ما سر كل هذه المشاعر المعقدة والمتشابكة التي قد تدفع أحدنا لربط سلطانه بتعاسة كائن آخر حتى وإن لم يبادله ذرة، أتساءل وأضع عشرات الإجابات وأختم دائما بالإجابة الأكثر منطقية وإراحة لي: لا أعلم!

ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺫﺋﺒﺎ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻗﺪ ﻭﻟﺪ ﻟﻠﺘﻮ، ﻓﺤﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﻭﺭﺑﺘﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻌﻤﻪ ﻣﻦ ﺣﻠﻴﺐ ﺷﺎﺓ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻷﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺬﺋﺐ، ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺒر ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، وﻋﺎﺩﺕ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﻳﻮﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪت أنه ﻗﺪ ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﻭﺃﻛﻠﻬﺎ ﻓﺤﺰﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻴﻊ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﻠﺌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻑ ﻃﺒﻌﻪ ﺑﺎﻟﻔﻄﺮﺓ ﻓﺄﻧﺸﺪﺕ ﺑﺤﺰﻥ :

ﺑﻘﺮﺕَ ﺷﻮﻳﻬﺘﻲ ﻭﻓﺠﻌﺖَ ﻗﻠﺒﻲ... ﻭﺃﻧﺖ

ﻟﺸﺎﺗﻨﺎ ﻭﻟﺪٌ ﺭﺑﻴﺐ ُ

ﻏﺬﻳﺖَ ﺑﺪﺭﻫﺎ ﻭﺭﺑﻴﺖَ ﻓﻴﻨﺎ... ﻓﻤﻦ ﺃﻧﺒﺎﻙَ

ﺃﻥ ﺃﺑﺎﻙَ ﺫﻳﺐ ُ

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺒﺎﻉ ﻃﺒﺎﻉ ﺳﻮﺀ ٍ... ﻓﻼ ﺃﺩﺏ ٌ

ﻳﻔﻴﺪ ﻭلااديب.

بهذه البساطة يمكن تفسير تلك اللعبة التي تدور حول البلاد، لا تحكمها قواعد وإنما تغلب عليها الفطرة لذات السلطان الذي لايرى فخامة عباءته إلا اذا امتدت أمتار وحملها العبيد فصارت شيء يثير الحديث ويرسم معالم الفخر المصطنع، حتى يغيب عنه الوعي والمنطق فلايرى الفائدة إلا فيما يحاذي قدماه ومايرسم سلطانه ويرفع شانه، فالكثير من الذين وضعنا ثقتنا بهم ومنحناهم تفويض التصرف بأمرنا وأموالنا لم يكونوا بمستوى التحدي الذي يحيط بنا، تلاعبوا بنا وبكراماتنا بدم بارد، وكان همهم وشغلهم الشاغل كيف يجنوا الأموال من المنصب الذي وضعوا فيه، ولم يراعوا حرمة الأمانة، فهي طباع الذئاب التي لا نرجوا منها إلا الافتراس، والقيادة لهاوية الهلاك والمخاطر وادخالهم في أتون الأزمات التي ليس لها حل ومخرج، فأي راعي وأي عهد قطعناه معه ليقودنا لمذبح الموت.

فماذا لو كان المسؤول عن حماية المواشي يعي حجم المسؤولية لوجدنا القطيع ما تهاوى بين الضياع والافتراس، لأن المتولي على حمايتهم أدرك جيداً أنهم مسؤولون منه ليؤمن لهم حياة آمنة، لذلك اختيار الراعي يجب أن يكون دقيقاً ومستنداً لمعايير موضوعية ومهنية كالتحلي بالمسؤولية والتضحية في سبيل الجميع.

فمن حديث للرسول (صلى الله عليه وآله) قال: (ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته).

فما من إنسان إلا قد وكل إليه أمر يدبره ويرعاه، فكلنا راع، وكلنا مطالب بالإحسان فيما استرعاه، فإن قام بالواجب كان أثر ذلك في الأمة عظيما، وثوابه جزيلا، وإن قصر وخان الأمانة، أضر بالأمة، وعسر على نفسه الحساب، لذا يوجهنا النبي صلى الله عليه وآله إلى وجوب القيام بحق الرعية وإرشادهم لمصالحهم، وردعهم عن ما يضرهم في دينهم ودنياهم.

وهنا ننظر قليلا أي ضرر قد يلحق بالمرء أكثر من أن يختار القائد الخطأ وينصب السيد الجاهل ويرفع مقام المتغطرس الباطل ولا ينظر لأصل الراعي وطباعه قبل انشاده، فأهم صفتين لاختيار القادة يتمثلان في التأثير والحكمة وهما لا يمكن اكتسابهما.

إلا أن هناك بعض الصفات يمكن تعلمها كالمهارات والإدارة وغيرها، وقد تتلخص في ثلاثة مؤثرات، علم يكتسب بالتعليم ومهارات تكتسب بالتدريب وسلوك فطري جبل الشخص عليه، فالقيادة قوة يوكل إليها مصائر الناس، وخط سير المنظمة فإما تكون معول لتحقيق نجاحاتها أو إسقاط بنيانها وهنا يبرز العامل الحاكم ومادون ذلك من عوامل تبقى في دور المتغير التابع إلى حد كبير فكل التوابع من إمكانيات في المنظمة من مورد بشري أو غيره تتبع لذلك القائد، فإذا كان طباعه طباع سوء فلا أدب يفيدُ ولا حليب.

يقول زهير بن أبي سلمى:

من يجعل المعروف في غير أهلهِ

يكن حمده ذما عليه ويندمِ.

العراق
المجتمع
الظلم
الفكر
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة