• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مَن يُعيد لها الحياة؟

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022 / حقوق / 2705
شارك الموضوع :

غمرتني تلك التساؤلات وأنهكتني وأنا أتابع الحدث المهول لحرق الفتاة الجميلة مريم

من يعيد لها ابتسامتها الأخاذة؟ وكيف يعود لعينيها ذلك الألق الأنثوي الآسر؟ من يرمم صفحة وجهها المُفزع إلى حد الوجع؟ من سيرجع لها صورتها الربانية بعد أن شوهتها المواد الحارقة؟

هل مبضع الجرّاح قادر بالفعل على إعادة الفتاة المحروقة إلى سابق عهدها؟ وهل بإمكانه جبر خاطرها المكسور بفعل معاول أنصاف البشر؟!

غمرتني تلك التساؤلات وأنهكتني وأنا أتابع الحدث المهول لحرق الفتاة الجميلة مريم..

إلا أن الذي يحز بالنفس أكثر، ويوغر بالقلب أكثر، هو معرفة السبب المؤدي لتلك الجريمة الشنعاء.

بعض الناس لا زال منطقهم في التعاطي مع أمور الحياة بمنطق (الأنا) المتضخمة.. فهم لا يتحركون إلا وفق قياسات أنفسهم هم.. متناسين أن للآخرين أيضا قياساتهم الخاصة.. ولربما يقول أحدهم: أما أنا وإلا فلا!!

أي منطق متعجرف هذا؟! وأي عنجهية مربكة للسلم الأهلي تقود تلك العقول الآثمة والمتخمة بالأنانية والكره والحقد الدفين.. أما أنا أو الطوفان.. بالله عليكم كيف يمكن التعامل مع تلك العقول المهترئة؟ وكيف نستطيع تحييد الذهنية المريضة والمكبلة بقيود الأنا؟

إنه لأمر صعب بالفعل.. فالزواج مؤسسة قائمة على رضا الطرفين، ولا يمكن أن ترتفع دعائم هذا البنيان بالقهر والإجبار..

فما حصل للشابة مريم ذات الخمسة عشر ربيعا، أن أهلها رفضوا تزويجها بسبب صغر سنها عدة مرات. فما كان من الخاطب إلا اللجوء إلى عمل شيطاني وهو صب التيزاب الأسيد الحارق على وجهها وهي نائمة.

إنه نفس التصرف لذات المنطق المتعجرف: إما لي وإلا فلن تكون لغيري!.

ليس هذا وحده من تجرّأ وأحرق وجه المرأة وتركها كبئر معطّلة في صحراء الحياة القاحلة.. فهناك صنف آخر من أشباه الرجال يحرق ليس وجه المرأة فحسب، بل يحرق روحها وقلبها حين يحتكم إلى عرف عشائري جاهلي فيعيق زواجها إلا منه حصرا، فيضع العصي في قطار نصيبها عبر نهوة عشائرية، فيقضي بذلك على كينونتها وأمومتها ومستقبلها.. متناسيا أن الزواج أساسه الاختيار والرضا، فهل ثمة عقلية تعاني العوق كهذه العقلية ياترى؟!

ما زالت المرأة في عراقنا للأسف الشديد تعاني الأمرّين من تلك الأفكار المريضة المغلّفة بطابع الأعراف العشائرية.. وما زالت ترزح تحت وطأة نيران أولاد العم واستبدادهم وغطرستهم.

إلى متى يستمر مسلسل حرق الأنثى في بلادنا؟

سؤال برسم الإجابة سيظل مرتسما على وجوه كل النساء..

المرأة
العنف
المجتمع
السلوك
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة