• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهوية الإسلامية في خطر!

مروة خالد / الثلاثاء 25 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2265
شارك الموضوع :

قبل أيام قليلة كنت أتابع برنامجا تلفزيونيا على إحدى القنوات العراقية وكان ضيف البرنامج دكتور في علم النفس ومدرب تنمية بشرية ومن بين الأسئلة

قبل أيام قليلة كنت أتابع برنامجا تلفزيونيا على إحدى القنوات العراقية وكان ضيف البرنامج دكتور في علم النفس ومدرب تنمية بشرية ومن بين الأسئلة الكثيرة التي وجهها له المقدم، سؤال ما، لو انه تمعن به قليلا، أو أدرك ما يقول، ما بحث عن إجابة، نص السؤال يقول؛ (دكتور، متى نتخلص من عيب، حرام، وميصير، في المجتمع؟).

بغض النظر عن ما أجاب الضيف.. نتسائل لو أن (عيب) اختفت من حياتنا ومن تعاملاتنا وهكذا كلمة (حرام) لم نعد نسمعها ولم نعد نقولها ما الذي سيحصل وهل هي مجرد كلمات ثلاث تُرفع من قاموس اللغة العربية؟.

الجواب وبكل صراحة أن هذه الكلمات الثلاث تمثل دستور حياة وقانون إلهي واجتماعي وإنساني  والمطالبة بالتخلص منها والتخلي عنها في مجتمع اسلامي، عربي، شرقي، أصيل،  يعني أنه سيكون بلا دين.. بلاأعراف.. بلا تقاليد.. بلا حياء.. بلا إنسانية..

فلو تخيلنا أننا لم نعد نستخدم كلمة عيب وانتهت ولم يعد لها ذكر!! يعني أننا نتجرد من عادات وتقاليد وأعراف ومبادئ وقيم والتي لا تنفك عن أحكام التشريع في الكثير منها، والأصيل منها التي نشأنا عليها وتربينا.

ولو أن كلمة حرام اختفت من تعاملنا وعلاقاتنا مع الناس... وعوائلنا... ومن حولنا... ولم نعد نمتثل لما نهانا الله عنه، ونأتمر بما أمرنا الله، ما الذي سيحصل وما الذي سيحل مكانها؟

هل فكرت أنك تنكر الديانات السماوية جميعا ليس فقط الإسلام!! والتي قامت على قانون إلهي فلسفته الحرام والحلال ليعيش الإنسان بسعادة، أما أن لا تقول (ميصير) ولا تسمعها أي لا تنهى عن منكر ولا تأمر بمعروف ولا تسمع نصيحة ولاتقدمها، لا تنصر مظلوم ولا تقف بوجه ظالم، فأنت بذلك تتجرد من انسانيتك، من ضميرك ،من ذاتك، من انتمائك..

ومع تقبل الشباب لكل هذا وأكثر كشر العدو عن أنيابه وأفصح عن الهدف المنشود ألا وهو (سلب الهوية والإنتماء)، حرب الهوية وصلت اليوم إلى الاعلام!! وهي أصعب وأقسى أنواع الحرب، عدونا فيها مدجج بأحدث أنواع الأسلحة فمرة تكون هجماته عن طريق مصطلحات لا أصل لها في اللغة العربية يتناقلها الشباب في ما بينهم وتصبح لغتهم الخاصة، ألفاظ غريبة تصل إلى حد البذاءة يتعلمونها من بعض البرامج  والمسلسلات التليفزيونية، ومرة عن طريق ألعاب الفيديو التي تأكل عقول الشباب كلعبة (البوبجي) مثلا..

وأخرى عن طريق حركات وايحاءات يقال عنها أنها ايحاءات جنسية، ومرات عديدة كتسقيط الرموز.. وإنكار فضل الوالدين.. وشتم الوطن.. والاستهانة بالدين والعقيدة..

فينزلق الشاب أكثر، ويترنح في هذا الإطار الثقافي غير المواتي وغير الملائم لإعداد الشاب المنتمي، فنرى البعض انزلقوا وتاهت أقدامهم في زحمة هذه الثقافات، والنتيجة أنهم يشعرون بالضياع والغربة قد فقدوا القدرة على التفاعل وأصابهم شعور غريب جعلهم لا نفع منهم، تركوا خيوط التحكم في حياتهم إلى أيدي غريبة عنهم، وهم في حالة من الركود وعدم وجود الرغبة أو الدافع والتطلع لبناء مستقبل أفضل أو حتى تغيير الحاضر.

في صراع مع ماهو عيب وما هو حرام أصبحوا في حالة تتساوى فيها كل الأمور لديهم، بحيث يضعون أنفسهم في أي مكان، ويفعلون أي شيء، انفصلوا عن ماضيهم وحاضرهم ورفضوا الواقع، حتى ضاعت منهم في زحمة الثقافات كل الاهتمامات الخاصة والعامة، مسلوبي الإرادة لا يملكون من أمر انفسهم شيء، وتعجز إرادتهم عن فعل أي شيء، حتى محاولة التجديد والإصلاح لأنفسهم وما كان منهم إلا تفعيل الغرائز الحيوانية لتقودهم نحو هواهم بعيدا عن السمو.

يسيرون نحو الهاوية بخطوات ثابتة متقبلين كل ثقافة غربية تهدم دين.. عقيدة.. مبدأ.. هوية.. وكثيرا مايرددون أمثال هذه الكلمات دون وعي بمدى خطرها على المجتمع!.

قد يتسائل البعض عن الأسباب التي دفعت الشباب للنفور والتخلي عن العادات والتقاليد والإنفكاك عن الدين وعدم الإلتزام بما حرم الله والانقياد وراء الثقافات الخاوية الهدامة؟.

من أهم الاسباب التي دفعت الشباب إلى ذلك تهاون الأسرة (الوالدين) في تربية ابنائهم فإما إعطاء الأبناء مطلق الحرية في الإنفتاح التام على العالم والثقافات الهدامة دون تحصينهم حصانة دينية أخلاقية ودون تعليمهم الإسلام الحقيقي من مصدره الموثوق وهم أهل البيت (عليهم السلام) وإفساح المجال للحداثة والثقافات الدخيلة تأخذ محل العادات والتقاليد.

أو أنهم متشددين، متعصبين، أبنائهم يعانون الكبت الزائد عن الحد والتطويق الخانق دون فسح المجال أمامهم واعطائهم الحرية النسبية مع المراقبة والمتابعة.

كلا الحالتين أدت الى حالة النفور والانفكاك لدى الكثير من الشباب، جعلتهم يقعون في المهالك مع أولى تجارب الحرية.

السبب الثاني؛ للمجتمع يد في تخلي الشباب عن الهوية وعدم الانتماء وانفكاكهم  عن الدين وجعلهم غير ملتزمين، على سبيل المثال غلاء المهور وطلبات تثقل الكاهل، كم من الشباب يتقدمون لطلب الزواج ويواجهون بالرفض بسبب ضعف الحالة المادية، ولعدم تلبية طلبات ما أنزل الله بها من سلطان، يضعون قوانين الله ورسوله وراء ظهورهم، ويتماشون مع الحداثة وما فرضته عليهم الثقافات الهندية.. والتركية..

 فيعزف الشباب عن الزواج موجهين مشاعرهم للعالم الافتراضي مع فتيات نالهن من الانفكاك والإبتعاد ما نال الشباب وأكثر.

السبب الثالث والأهم، أن الإنسان على نفسه بصيرة فلو أنه وضع لنفسه حدود ونزهها عن ما يرديها خصوصا وقد أصبح الإنحلال الأخلاقي بديهي، والتدني والوضاعة من التطور والثقافة، لما ضاع مع من ضاعوا في طريق الحداثة، خصوصا وقد بين الله الجزاء الحسن والمثوبة لمن يراقب نفسه ويحاسبها فقال تعالى؛ (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ المأوى).

هنا لابد لنا أن نتدخل ونقف لحماية شبابنا وبناتنا وتوعيتهم، فنعكس المسببات التي هيئت البيئة لضياع الهوية ونتكاتف لصد هجمات العدو بتفعيل دور الأسرة والمجتمع ومحاسبة النفس.

الشباب
الاسلام
المجتمع
الدين
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    آخر القراءات

    كيف نستخرج الجمال من قبح الأفعال؟

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    المرأة بين الالتزام الديني ومتطلبات الحياة المعاصرة في فكر الامام الشيرازي

    النشر : الأثنين 18 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    صوت المروحة

    النشر : السبت 20 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فوضى التجميل وأبرز المخاطر على أصحابها

    النشر : الأحد 05 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأمراض الرئوية الناتجة عن الأغبرة غير العضوية

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    زيارة الامام الحسين

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 423 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 292 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 290 مشاهدات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    • 285 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 282 مشاهدات

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    • 276 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1181 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1134 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1002 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 768 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 674 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 569 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • منذ 3 ساعة
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ
    • منذ 3 ساعة
    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟
    • منذ 3 ساعة
    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة