• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهوية الإسلامية في خطر!

مروة خالد / الثلاثاء 25 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2337
شارك الموضوع :

قبل أيام قليلة كنت أتابع برنامجا تلفزيونيا على إحدى القنوات العراقية وكان ضيف البرنامج دكتور في علم النفس ومدرب تنمية بشرية ومن بين الأسئلة

قبل أيام قليلة كنت أتابع برنامجا تلفزيونيا على إحدى القنوات العراقية وكان ضيف البرنامج دكتور في علم النفس ومدرب تنمية بشرية ومن بين الأسئلة الكثيرة التي وجهها له المقدم، سؤال ما، لو انه تمعن به قليلا، أو أدرك ما يقول، ما بحث عن إجابة، نص السؤال يقول؛ (دكتور، متى نتخلص من عيب، حرام، وميصير، في المجتمع؟).

بغض النظر عن ما أجاب الضيف.. نتسائل لو أن (عيب) اختفت من حياتنا ومن تعاملاتنا وهكذا كلمة (حرام) لم نعد نسمعها ولم نعد نقولها ما الذي سيحصل وهل هي مجرد كلمات ثلاث تُرفع من قاموس اللغة العربية؟.

الجواب وبكل صراحة أن هذه الكلمات الثلاث تمثل دستور حياة وقانون إلهي واجتماعي وإنساني  والمطالبة بالتخلص منها والتخلي عنها في مجتمع اسلامي، عربي، شرقي، أصيل،  يعني أنه سيكون بلا دين.. بلاأعراف.. بلا تقاليد.. بلا حياء.. بلا إنسانية..

فلو تخيلنا أننا لم نعد نستخدم كلمة عيب وانتهت ولم يعد لها ذكر!! يعني أننا نتجرد من عادات وتقاليد وأعراف ومبادئ وقيم والتي لا تنفك عن أحكام التشريع في الكثير منها، والأصيل منها التي نشأنا عليها وتربينا.

ولو أن كلمة حرام اختفت من تعاملنا وعلاقاتنا مع الناس... وعوائلنا... ومن حولنا... ولم نعد نمتثل لما نهانا الله عنه، ونأتمر بما أمرنا الله، ما الذي سيحصل وما الذي سيحل مكانها؟

هل فكرت أنك تنكر الديانات السماوية جميعا ليس فقط الإسلام!! والتي قامت على قانون إلهي فلسفته الحرام والحلال ليعيش الإنسان بسعادة، أما أن لا تقول (ميصير) ولا تسمعها أي لا تنهى عن منكر ولا تأمر بمعروف ولا تسمع نصيحة ولاتقدمها، لا تنصر مظلوم ولا تقف بوجه ظالم، فأنت بذلك تتجرد من انسانيتك، من ضميرك ،من ذاتك، من انتمائك..

ومع تقبل الشباب لكل هذا وأكثر كشر العدو عن أنيابه وأفصح عن الهدف المنشود ألا وهو (سلب الهوية والإنتماء)، حرب الهوية وصلت اليوم إلى الاعلام!! وهي أصعب وأقسى أنواع الحرب، عدونا فيها مدجج بأحدث أنواع الأسلحة فمرة تكون هجماته عن طريق مصطلحات لا أصل لها في اللغة العربية يتناقلها الشباب في ما بينهم وتصبح لغتهم الخاصة، ألفاظ غريبة تصل إلى حد البذاءة يتعلمونها من بعض البرامج  والمسلسلات التليفزيونية، ومرة عن طريق ألعاب الفيديو التي تأكل عقول الشباب كلعبة (البوبجي) مثلا..

وأخرى عن طريق حركات وايحاءات يقال عنها أنها ايحاءات جنسية، ومرات عديدة كتسقيط الرموز.. وإنكار فضل الوالدين.. وشتم الوطن.. والاستهانة بالدين والعقيدة..

فينزلق الشاب أكثر، ويترنح في هذا الإطار الثقافي غير المواتي وغير الملائم لإعداد الشاب المنتمي، فنرى البعض انزلقوا وتاهت أقدامهم في زحمة هذه الثقافات، والنتيجة أنهم يشعرون بالضياع والغربة قد فقدوا القدرة على التفاعل وأصابهم شعور غريب جعلهم لا نفع منهم، تركوا خيوط التحكم في حياتهم إلى أيدي غريبة عنهم، وهم في حالة من الركود وعدم وجود الرغبة أو الدافع والتطلع لبناء مستقبل أفضل أو حتى تغيير الحاضر.

في صراع مع ماهو عيب وما هو حرام أصبحوا في حالة تتساوى فيها كل الأمور لديهم، بحيث يضعون أنفسهم في أي مكان، ويفعلون أي شيء، انفصلوا عن ماضيهم وحاضرهم ورفضوا الواقع، حتى ضاعت منهم في زحمة الثقافات كل الاهتمامات الخاصة والعامة، مسلوبي الإرادة لا يملكون من أمر انفسهم شيء، وتعجز إرادتهم عن فعل أي شيء، حتى محاولة التجديد والإصلاح لأنفسهم وما كان منهم إلا تفعيل الغرائز الحيوانية لتقودهم نحو هواهم بعيدا عن السمو.

يسيرون نحو الهاوية بخطوات ثابتة متقبلين كل ثقافة غربية تهدم دين.. عقيدة.. مبدأ.. هوية.. وكثيرا مايرددون أمثال هذه الكلمات دون وعي بمدى خطرها على المجتمع!.

قد يتسائل البعض عن الأسباب التي دفعت الشباب للنفور والتخلي عن العادات والتقاليد والإنفكاك عن الدين وعدم الإلتزام بما حرم الله والانقياد وراء الثقافات الخاوية الهدامة؟.

من أهم الاسباب التي دفعت الشباب إلى ذلك تهاون الأسرة (الوالدين) في تربية ابنائهم فإما إعطاء الأبناء مطلق الحرية في الإنفتاح التام على العالم والثقافات الهدامة دون تحصينهم حصانة دينية أخلاقية ودون تعليمهم الإسلام الحقيقي من مصدره الموثوق وهم أهل البيت (عليهم السلام) وإفساح المجال للحداثة والثقافات الدخيلة تأخذ محل العادات والتقاليد.

أو أنهم متشددين، متعصبين، أبنائهم يعانون الكبت الزائد عن الحد والتطويق الخانق دون فسح المجال أمامهم واعطائهم الحرية النسبية مع المراقبة والمتابعة.

كلا الحالتين أدت الى حالة النفور والانفكاك لدى الكثير من الشباب، جعلتهم يقعون في المهالك مع أولى تجارب الحرية.

السبب الثاني؛ للمجتمع يد في تخلي الشباب عن الهوية وعدم الانتماء وانفكاكهم  عن الدين وجعلهم غير ملتزمين، على سبيل المثال غلاء المهور وطلبات تثقل الكاهل، كم من الشباب يتقدمون لطلب الزواج ويواجهون بالرفض بسبب ضعف الحالة المادية، ولعدم تلبية طلبات ما أنزل الله بها من سلطان، يضعون قوانين الله ورسوله وراء ظهورهم، ويتماشون مع الحداثة وما فرضته عليهم الثقافات الهندية.. والتركية..

 فيعزف الشباب عن الزواج موجهين مشاعرهم للعالم الافتراضي مع فتيات نالهن من الانفكاك والإبتعاد ما نال الشباب وأكثر.

السبب الثالث والأهم، أن الإنسان على نفسه بصيرة فلو أنه وضع لنفسه حدود ونزهها عن ما يرديها خصوصا وقد أصبح الإنحلال الأخلاقي بديهي، والتدني والوضاعة من التطور والثقافة، لما ضاع مع من ضاعوا في طريق الحداثة، خصوصا وقد بين الله الجزاء الحسن والمثوبة لمن يراقب نفسه ويحاسبها فقال تعالى؛ (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ المأوى).

هنا لابد لنا أن نتدخل ونقف لحماية شبابنا وبناتنا وتوعيتهم، فنعكس المسببات التي هيئت البيئة لضياع الهوية ونتكاتف لصد هجمات العدو بتفعيل دور الأسرة والمجتمع ومحاسبة النفس.

الشباب
الاسلام
المجتمع
الدين
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة