• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إفطار الدم وعيد الدموع..

فهيمة رضا / الأربعاء 06 تموز 2016 / منوعات / 4250
شارك الموضوع :

بينما الحرارة الجوية في العراق تفوق الخمسين، ولكن الشمس قد غابت من ارضها وبدا الظلام يغلّف المكان واصبح الجليد يكسو سطح هذه الارض المتعط

بينما الحرارة الجوية في العراق تفوق الخمسين،  

ولكن الشمس قد غابت من ارضها وبدا الظلام يغلّف المكان واصبح الجليد يكسو سطح  هذه الارض المتعطشة بالدم.. 
أصيب المواطنين من كثرة البرد بمرض ( سكتة الضمير)،
اصبح العبور من بين الموتى هيّن على مواطني ارض الموت !
خَفت صوت الحياة وارتفع صوت الموت عاليا فوق كل مأذنة في ارجاء البلد وارتفع صوت الفناء مجللا فوق كل الأصوات.. 

وبينما يسعى القادة في اكثر البلاد  بمحاولات اهداء أفضل سبل الراحة للمواطنين،  يسعى الفرد العراقي ان يفر من الموت بشتى الطرق المختلفة.
لا احد يعرف معنى القلق الا تلك المرأة التي تودع زوجها عند بزوغ الفجر ولم تعرف كيف تودعه هل يرجع ام لا؟
لا احد يعرف معنى القلق الا تلك المرأة التي تضع الحقيبة  المدرسية على اكتاف ولدها وتودعه وهي تتمتم بكلاويش وتعويذات، ليس باستطاعتها ان تعيش يومها بسلام الا بعد رجوع صغيرها
  لا يوجد احد يعرف معنى قلق المرأة...
انها رقيقة تنكسر بسهولة ماذا باستطاعتها ان تقدم للآخرين بعد كل هذا القلق ؟
تكسر جناحها، تصاب بالهلوسة وتفقد جمالها تصاب بعجز مبكّر.. 
من يعرف معنى الصبر سوى المرأة العراقية؟
من يعرف معنى القلق سواها؟
من ينزف قلبها مثلها؟
بينما النسوة في باقي أنحاء العالم تمضي معظم وقتها في الراحة، في المسابح والصالونات وووو..
المرأة العراقية تبحث عن عِش آمن لتخبئ ارواح احبتها من مخالب الموت !
لم اصدق يوما ان الحياة تصبح رخيصة هكذا.. 
ليتني لم اكبر.. 
في الصغر كان كل شيء جميلا، كل اهتمامي كان يختصر في الاهتمام بدميتي ولكن الان ادركت ان فوق هذه الكرة الارضية لم يعد اي شيء كما كان، وكل ذلك بدأ من تلك الحظة  عندما غدر الباطل بالحق وبألف حيلة اجبره على نزع ردائه، وبعد ذلك سرق رداء الحق ومضى وأصبح الناس يظنون ان الباطل حق ولكن لم يعرفوا انه الباطل، الشيء الوحيد الذي تغير انه غير ردائه..
غير ردائه ليسرق بسهولة آمال الشباب.. 
غير ردائه ليسرق اكسير الحياة.. 
غير ردائه ليسرق امنيات الأمهات.. 
غير ردائه ليسرق فرحة العيد..
صمنا ولكن  كان إفطارنا الدم ! 
لا اعرف ماذا اسميها.. أفطرنا بدم احبتنا ام أفطرنا باللامبالاة ام أفطرنا بالدموع.. 
ملّت الاقلام من الكتابة..
كم باستطاعته ان يكتب عن جرح العراق؟
ملت الأوراق من تحمل ثقل كلمات الحزن عن تلك البراعم المذبوحة تحت النخيل..  
ملت القلوب عن ضخ الدم، اصبحت قلوبنا طاعنة في السن في عز الشباب فيعمل كعجوز ستيني.. 
أصيبت العروق بالجفاف لما نزفت عند رؤية بني جلدتها. 
كل هذا الكلام نبع منذ  رحيل تلك الملاك الصغير عندما كانت تجر عباءة أمها وتبكي لتشتري لها ملابس العيد في المجمع. 
او ذاك الملاك الصغير الذي اختبىء قهرا وراء باب غرفة الملابس في المجمع ليبحث عن والده،  ويشتري له ما يريد ولكن لم يعرف انهما يفقدان بعضهما البعض بعد لحظات ويلاقي  كل منهم الاخر في الجنة. 
او ذاك الشاب الذي كان يبحث عن ملابس لحفلة إكمال دراسته عندما كان بريق عينيه يبعث السعادة لقلب أمه ويسألها عن اي واحد يختار ليكون الاجمل، ولكن لم يعرفا ان ملابس الارض لم تليق بهم بل اختير لهما حلية من الجنة. 
او تلك الجدة التي خرجت لإحضار هدايا العيد ورحلت لتقدم لهم أفضل الهدايا من نعيم الجنة، 
كل هذا الكلام نابع من القلب، لا يمكن اخراس الحروف ولا إلجام الكلمات انها تدق الرأس وتمعن حفرا في أخاديد الضمير.
كم علينا ان نخسر من نفوس لنحظى بالامان؟
أيها العراق كم مرة احرقت قلبنا عليك.. اما كفاك ضحايا؟
اما كفاك تطيبا بدخان قلوب المواطنين.. أتود الاختناق بهم ؟
ايتها العراقية انتِ ثمرة ارض النخيل..
يجري في عروقك الشرف والشموخ والعلو لا تعرفين الانحناء ابدا.. 
انتِ كالنخلة شامخة الى اخر لحظات...
كوني معطاءة كالنخلة.. فانتي من باستطاعتك ان تساعدي  بلدك بالنهوض..  
أثمري.. أنجبي أطفالا صلحاء.. لتسدي الفراغ الموجود لكيلا يخرج من تلك الحفر الفارغة خونة !
أنجبي فخرا، فنحن بحاجة الى جيل صالح كي نبني العراق من جديد..

العراق
الشيعة
ملتقى النبأ الاسبوعي
الطائفية
الارهاب
العنف الطائفي
بغداد
السنة
مذاهب
عيد الفطر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    تعلم فن المحادثة

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    النشر : السبت 18 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    فداءً للعراق الذي لن يشارك في كأس العالم

    النشر : الخميس 24 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما بين اليوم والأمس

    النشر : الخميس 25 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

    النشر : السبت 27 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 785 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة