• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيقونة التضحية، هل كان عالِمًا؟

ضمياء العوادي / الخميس 18 آذار 2021 / تربية / 4158
شارك الموضوع :

إن تزامنه عليه السلام مع مجموعة من الأئمة ومعرفته بهم وأدبه، جعله لا يُظهرْ علمه

عندما تُذكر كربلاء يجب أن يذكر أحد أهم أركانها ألا وهو أبو الفضل العباس، ومن منا لا يعرف قول الإمام الحسين عليه السلام عندما خاطبه (اركب بنفسي أنت) فهذه العبارة كافية لتُبين منزلة أبي الفضل العباس، فضلاً عن مُعاصرته مُعاصرة معرفة بأكثر من إمام، وقُبِّلَتْ كفيه أيضًا من أكثر من إمام، وقد شارك في دفن أبيه وتغسيل أخيه وهذه رتبة لا ينالها إلا معصوم، فلا يُختلَف في منزلة وفضل هذا البطل العظيم، الذي شارك مع أبيه مجموعة من الغزوات وهو صغير السن.

أما علمه فلا نكاد نسمع له خطب أو أحاديث تتناقلها الكتب، بل كان يروي عن أبيه وأخويه عليهم السلام، فأين علمية هذا الرجل؟ 

إن تزامنه عليه السلام مع مجموعة من الأئمة ومعرفته بهم وأدبه، جعله لا يُظهرْ علمه فكما الأئمة عليهم السلام جميعهم عاصروا آبائهم أو إخوانهم فكانوا لا يُظهرون علمهم إلا بعد تسلمهم للإمامة احتراماً لمن في هذا المنصب الجليل، ولو قُدّر للعباس عليه‏ السلام أن يعيش في غير عصر الأئمة عليهم‏ السلام، أو في غير بلدهم، لظهر للناس مقامه العلمي الرفيع، کذلك الأئمة عليهم السلام أنفسهم، فلا تظهر للناس علوم الخلف إلا بعد مضي السلف؛ حتى روى الطبرسي عن الإمام الصادق عليه‏ السلام أنه قال: ما مشى الحسين بين يدي الحسن عليه‏ السلام قط، و لا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيما له (1) مع تزامن إمامتهما معا، وتقاربهما في السن، فكيف يستطيع العباس مع وجودهما عليهما السلام أن يملي علومه؟.

وشهادتهم عليهم‏ السلام تكفي دلالة على سمو منزلة أبي ‏الفضل العلمية، فالإمام أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه (بأن العباس زق العلم زقا)، كيف لا، فليس هذا بكثير على رجل يتخرج من مدرسة مدينة العلم. 

أما الإمام الصادق (عليه السلام) بعد أن قال كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة، صُلب الاِيمان، جاهد مع أخيه الحسين، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً (2،3(.

إنّ البصيرة مفهوم من المفاهيم التي أسسّتها مدرسة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، فبإمكان أي إنسان أن يكون ذا بصيرة،

فماذا يجب عليَّ أن أفعل كي أحصل على البصيرة، وأتفوق بها؟

إنّ الوصول إلى البصيرة يستدعي، ويتطلب أموراً:

1-  التفقّه في الدين، وهي معرفة الأحكام الشرعية من الحلال والحرام، وتطبيقها، وهي التي جعلها الله بمثابة الدرع الواقي، والطريق السليم لنحافظ على أنفسنا من الضرر، كذلك معرفة الله تعالى، والاعتقاد بالعقائد الحقّة عن طريق أدلة، وبراهين عقلية، ونقلية نصل بها إلى اليقين، عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام): "تفقّهوا في دين الله، فإنّ الفقه مفتاح البصيرة، وتمام العبادة، والسبب إلى المنازل الرفيعة، والرُتب الجليلة في الدين والدنيا، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرضَ الله له عملاً"(٤).

2-  الإخلاص في عبادة الله جلّ وعلا، وطاعته، والتسليم لأوامره ونواهيه.

3-  الطاعة، والتسليم، والتقرب لإمام زماننا صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه)، ونسعى لأن نكون، كما كان أبو الفضل العباس للإمام الحسين(عليهم السلام).

وأيضًا تبين عظيم مقامه زيارته الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام فتُوضح سمو مكانة ومنزلة عمه العباس وبيّن فيها جلالته وترافقها شهادة إمام معصوم عن العبد الصالح أبا الفضل العباس فقال سلام الله، وسلام ملائكته المقرّبين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وجميع الشهداء والصدّيقين والزاكيات الطيّبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين...

وأشهد لك بالتسليم، والتصديق، والوفاء، والنصيحة لخلف النبيّ المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والوصي المبلّغ والمظلوم المهتضم..

فجزاك الله عن رسوله، وعن أمير المؤمنين، وعن الحسن والحسين صلوات الله عليهم أفضل الجزاء بما صبرت، واحتسبت، وأعنت فنعم عقبى الدار.

أشهد، وأُشهد الله أنّك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبّائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأوفى الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب لدعوته، وأطاع ولاة أمره...

أشهد أنّك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً، وأفضلها غرفاً، ورفع ذكرك في علّيين وحشرك مع النبّيين، والصديقين والشهداء، والصالحين، وحسن أُولئك رفيقاً.

أشهد أنّك لم تهن ولم تنكل، وانّك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتدياً بالصالحين، ومتبعاً للنبيّين، فجمع الله بيننا، وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين، فانّه أرحم الراحمين. (5،6)

1_ دخيل، العباس بن علي، / 21 - 20
2_ ذخيرة الدارين: 123 نقلاً عن عمدة الطالب
3_ العباس بن علي ملحمة الطف
4_  المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، مؤسّسة الوفاء، الطبعة الثانية المصححة، ج 10 ص 247.
5_ مفاتيح الجنان للقمّي وغيره من كتب الزيارات والاَدعية.
6_  شبكة النبأ المعلوماتية

اهل البيت
القيم
الحب
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة