• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قيادة الإمام الحجة كجده المصطفى بين اللين والشدة

فاطمة الركابي / الثلاثاء 05 تشرين الاول 2021 / اسلاميات / 3374
شارك الموضوع :

وأما شبهه من جده المصطفى (صلى الله عليه وآله) فخروجه بالسيف، وقتله أعداء الله وأعداء رسوله

كثيرًا ما يُطرح بل وما يروج له لتنفير الناس من فكرة ظهور إمام آخر الزمان، هو هذه النظرة الأحادية لما سيقوم به الإمام عند الخروج كرواية: «وأما شبهه من جده المصطفى (صلى الله عليه وآله) فخروجه بالسيف، وقتله أعداء الله وأعداء رسوله (صلى الله عليه وآله)، والجبارين والطواغيت، وأنه ينصر بالسيف والرعب، وأنه لا ترد له راية»٢.

فالنظرة هنا على إنه إمام دموي، وسيقتل من لا يطيعه، ودولته ستقوم على سفك الدماء؟! وغيرها من التفسيرات التي تُصور للناس ما ينتظرونه، حتى وصل الأمر بالبعض أن لا يكون من المتشوقين والمترقبين لمجيئه، ولرؤية دولته، على أثر ذلك.

فمع كل هذا الظلم والجور والإستضعاف، هم بلا شك يتأملون ويترقبون مجيء من ينصرهم وينصفهم ويوفر لهم الأمن والأمان، وهذا حق مشروع، ولكن من المفترض أن يكونوا أيضا بمستوى من الفهم والدراية والنظرة الشاملة لخروج الإمام وطبيعة قيامه.

هنا للإمام الرضا (عليه السلام) كلمة يصف بها الإمام المنتظر(عج) بالشكل الذي يُحدث توازن لا إفراط ولا تفريط في الصورة التي يجب على الناس رسمها وتصورها عن إمامهم، بقوله: «يكون رحمةً للمؤمنين، وعذاباً للكافرين»1.

إذ إن تشيد دولة العدل والسلام تتطلب التخلص من كل ظالم عدائي كي لا تبقى بذور الظلم والشر في الأرض، ليتحقق الاستخلاف للمؤمنين، وهذه حقيقة قرآنية توعد الله تعالى بها كل طاغية وظالم، وإنما الإمام بذلك ينفذ وعد الله تعالى، كما في قوله تعالى: }وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ{ آل عمران: 141.

وقوله تعالى: }يُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ{(الانفال: 8)، وقوله تعالى: }بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ {(الانبياء:18)، وقوله تعالى: }وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ{ (الشورى:42)، فهل هذه آيات عنف، أم وعود تسيّد الحق، وإنشار السلام والأمان في الأرض؟

ولهذا وصف الإمام في دعاء الندبة بأنه] قاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدينَ، هادِمُ اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفاقِ، مُبيدُ اَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، حاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ وَالشِّقاقِ (النِفاقِ)، طامِسُ آثارِ الزَّيْغِ وَالاَهْواء،ِ قاطِعُ حَبائِلِ الْكِذْبِ وَالاِفْتِراءِ، مُبيدُ الْعُتاةِ وَالْمَرَدَةِ، مُسْتَأصِلُ اَهْلِ الْعِنادِ وَالتَّضْليلِ وَالاِلْحادِ،...، [لأن الثمرة من ذلك هو إنه[مُـعِزُّ الاَوْلِياءِ، جامِعُ الْكَلِمَةِ (الكَلِمِ)عَلَى التَّقْوى، مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلاحِ وَالرِّضا..]

ثم إن الحروب التي سيخوضها الإمام ستكون مع الباطل لا مع كل الناس، لأجل قلع شجرة الباطل من جذورها، لتبقى فقط شجرة الحق والخير. لذا الإنسان الواعي لا ينظر لما سيقوم به الإمام من حروب وقتل وقلع واجتثاث على إنه إمام قاسي، وقائد مرعب بل للين والرأفة محل، وللغلظة والشدة والقوة محل.

بالنتيجة كل من يرفض فكرة قتل الظلمة هو بذلك يقف في تلك الجبهة، وهو يريد بقاء أهل الظلم والطغيان، وموقف الإمام سيكون واضح منه، فمن لا يعود إليه ويتوب فمصيره القتل معهم، لأنه فرع أو غصن من تلك الشجرة الخبيثة.

كما إن ميزة القائد الإلهي المعصوم أنه لا يظلم، ولا يبتدئ أحد القتال، ولم يرسله تعالى ليقتل ويسفك دماء الناس بلا وجه حق!! بل إن الأعداء هم متربصون به وينتظرون خروجه ليقتلوه، فالمسألة في النهاية هي مسألة صراع للبقاء بين أصفياء الله وأولياء الشيطان، وما قتال الإمام لهم ابتداء إنما دفاعًا عن بقاء شجرة الحق ولتشييد دولة أهل الحق.

وإن من لا يتقبل أو يدعي أنه لا يتصور صحة وجود هذه الجنبة في شخصية الإمام -لعله- لأمر نفسي فهو إما خائف أن ينتدبه الإمام فلا يلبي، وهذا يحتاج إلى أن يعمق حُب الإمام أكثر في وجوده، ويهيئ نفسه ويقوي جوانب الضعف كحب الدعة والراحة والتعلق بالدنيا ليكون من أهل التلبية.

أو أنه ممن لا يريد أن يلبي لأنه لا يريد أن يُقتل، إنما يريد أن يشهد دولة الإمام (عج) التي يرى فيها جانب العيش الرغيد والهناءة والجاه والوجاهة، وهذا ممن يحتاج إلى أن يعمق الجانب المعرفي لوجوده أي وجوب التسليم والطاعة للإمام في أي أمر ومصلحة هو يراها له، لكي لا يصدر منه إلا الامتثال، وأن يتقبل أي حال سيكون فيه طالما أنه يكون تحت راية إمام زمانه، وتحت إمرته.

فإن استشهد بين يديه ولم يشهد دولته، فهو قد نال الخاتمة الحسنة، وهي المحطة التي لابد له أن يحط رحله بها، إن طال الزمن أو قصر، فما هو مهم بأي حال هو سيغادر، وإلى أين سيؤخذ هل إلى جنان الخلد أم لغيرها.

كما إن وجود هاتين السمتين (الشدة واللين) نحن أيضا نحتاج إلى أن نلتفت إلى أنفسنا لنربيها على هذا المستوى، أي أن تكون متزنة في سلوكياتها، فلا نكون من أهل التسامح حتى مع أهل الباطل، ومن أهل التقبل حتى للخطأ، فهذا ضعف وليس كما يزينونه ويجملونه بعبارات الحرية والإنسانية.

بل نتقبل الصحيح، ونعترض على الخطأ، نتعامل بحزم مع كل انحراف فلا نسمح له أن يتسلل لحياتنا، وذلك لنتأسى بإمامنا أولاً ونكون من أهل الأمر بما يريد الله تعالى، والانتهاء عما نهى، هذا من جانب. ومن جانب آخر كي لا نجد أنفسنا في يوم من الأيام من حيث لا نشعر على أثر مجاملة هنا، وتقرب من هناك، وتبرير من هنالك قد أصبحنا في ذلك الخط الذي عندما يظهر الإمام سيحاربه، ويقلع الجذور.

______
(1)  عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج 6، ص2، ح 14.
(2)  كمال الدين وتمام النعمة: ج ١، ص ٣٥٥.

النبي محمد
مفاهيم
القيم
الاسلام
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة