• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وخطوات لبلوغ الفلاح

فاطمة الركابي / الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021 / اسلاميات / 4107
شارك الموضوع :

إن كلمة {لَعَلَّكُمْ} تنبئ عن علل وأسباب بلوغ شيء ما، فورودها هنا وكأنها حلقة وصل

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }(الحج:77).

إن كلمة {لَعَلَّكُمْ} تنبئ عن علل وأسباب بلوغ شيء ما، فورودها هنا وكأنها حلقة وصل بين معرفة ما بعدها من نتائج وما قبلها من مقدمات، إذ النتيجة في هذه الآية هي {تُفْلِحُونَ}، أما المقدمات فهي أمور أربعة: {ارْكَعُوا}، {اسْجُدُوا}، {اعْبُدُوا رَبَّكُمْ}، {افْعَلُوا الْخَيْرَ}، فهذه خطوط عامة ظاهر الآية يعطينا إياها، أما ما يمكن أن نصل إليه من خطوات عملية فمن خلال التأمل في هذه الآية، ومنها:

الفلاح خاص بأهل الإيمان

إن الآية لم تقل {يا أيها الناس}، أو {يا أيها الإنسان} إنما خاطبت أهل الإيمان- وهي واحدة من سلسلة آيات تؤكد هذه الحقيقة- فهذا يعني أن كل إنسان يتمكن أن ينجح ولو كان كافرا لكنه لن يبلغ الفلاح، فبلوغ الفلاح مختص بالمؤمنين، فهو أعم من النجاح وأشمل، لأنه يشمل الأثر الدنيوي، والجزاء الأخروي الطيب لاعتقاد وعمل هذا المؤمن، بالنتيجة الفلاح ثمرة الإيمان، والإيمان مُقَوم لبلوغ الفلاح.

التعبد لله تعالى نبع الفلاح

إن الآية أشارت إلى (الركوع ثم السجود) تباعًا وهذه أمور عادة لا تؤتى تباعًا إلا في الصلاة، ولعل في ذلك تأكيد على أن أهل العبادة كالمُصلين هم من أهل الفلاح لتحقيق هاتين العلتين بهما، هذا من جانب.

ومن جانب آخر إن (الركوع) و(السجود) فيهما إشارة إلى تعظيم الخالق وعلو شأنه في قلب هذا المؤمن، فهو بهما يعترف أن العظمة والعلو لله تعالى؛ فيستعين به أن يَعظم قدره ويُعليّ شأنه في الدارين، فمفتاح بلوغ الفلاح هو الاعتراف بالفقر والحاجة له سبحانه أولاً وآخرًا.

وغير المؤمن هو لم يُشمل لأنه عادة يكون من أهل التعاظم والتعالي في نظرته لذاته، فيرى أنه كذات لا يليق بها الركوع والسجود، فيخرج بذلك عن حدود العبودية، وهذه الآية: {وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى}(طه:  64)، خير شاهد على منطق ونظر غير أهل الإيمان لأسباب الفلاح.

العبودية المطلقة توصل للفلاح

ثم ذكرت الآية (اعبدوا ربكم) هنا - كما يبدو- العبودية المقصودة هنا هي الأعم، أي غير العبادات الشخصية كالصلاة، فالمؤمن من سماته التواضع والخضوع والامتثال لربه في كل لحظات حياته وليس فقط في لحظات الوقوف بين يدي ربه في أوقات العبادات والفرائض الخاصة.

لهذا نرى البعض في الصلاة يتأدب بآداب الحضور بين يدي الله تعالى كبعض النساء يلبسن الحجاب ليصلين، لكن ما أن تنتهي حتى تخرج بين الناس بلا حجاب وبزينة أيضًا!! فهذه عبوديتها مؤقتة ولحظية وليست شاملة.

كما إنها قالت (ربكم) وليس (الهكم)، فنحن في الصلاة نخاطبه (عز وجل) (بالله أكبر)، فالخضوع في الصلاة للخالق الاله أي تلك الجنبة الالوهية الحاكمية الجلالية، بينما هنا العبودية للرب أي المدبر، المربي، الراعي المدير لشؤوننا وحياتنا، الخضوع له في تعاملاتنا الحياتية، في أخلاقياتنا مع الخلق؛ فالتواضع لهم وخدمتهم لأنهم عيال الله تعالى خطوة لبلوغ الفلاح.

فعل الخير يُجسد فلاح المؤمن في الدنيا

وبعد هذه الخطوات التي ترتبط بعلاقة الإنسان المؤمن مع ربه ذكرت العلة الأخيرة وهي (فعل الخير) ولعلها ثمرة تلك العلل الموجبة لبلوغ الفلاح.

وفي ذلك إشارة إلى إن المؤمن كلما كان من أهل التعبد والعبودية السليمة العميقة مع ربه في كل لحظات عمره، كلما سَهُل عليه اختيار أفعاله، فسيشمل بتوفيق الله تعالى وتسديده ليكون من أهل المسابقة والمسارعة بفعل الخيرات التي تثقل موازينه وتجعله من المفلحين في الدارين.

القرآن
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الأخلاق.. رمز الفضائل وأشرف العلوم

    النشر : الأحد 05 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عدسات التصوير.. الضيف غير المرغوب فيه بالأعراس

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    فيتامين واو.. وصفة سحرية في حياتنا

    النشر : الخميس 04 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    كوني متطوعة

    النشر : السبت 15 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عادات وتقاليد الدول العربية في شهر رمضان المبارك

    النشر : الأحد 19 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الطفل اليتيم..الطريق إلى الجنة

    النشر : السبت 28 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 453 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 411 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة